التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، بمقر الحكومة بمدينة العلمين الجديدة، السيد أحمد كجوك، وزير المالية، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، وفي مقدمتها التسهيلات الضريبية، ومؤشرات الأداء المالي، وتطوير منظومة الضرائب العقارية، وإدارة استثمارات الدولة، إلى جانب مبادرات التحول للطاقة النظيفة وإعادة تدوير المخلفات.
استهل وزير المالية اللقاء بالإشارة إلى تصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القوانين الثمانية الخاصة بالحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تتضمن العديد من التيسيرات التي سيتم تنفيذها فورًا، مؤكدًا أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد الحزمة الثالثة من التسهيلات.
وأوضح أن الحزمة الثانية تعكس توجه الدولة نحو دعم النمو الاقتصادي، وتبسيط الإجراءات، وتوسيع قاعدة الامتثال الطوعي، دون فرض أي أعباء ضريبية جديدة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري، ويرسخ بيئة أعمال أكثر جذبًا للاستثمار، مع استمرار التوسع في الخدمات الرقمية، وتقديم مزايا للممولين الملتزمين.
واستعرض وزير المالية مؤشرات الأداء الختامي الأولي للموازنة العامة للدولة عن العام المالي 2025/2026، موضحًا أنها تعكس نجاحًا في تحقيق الانضباط المالي والسيطرة على العجز الكلي، إلى جانب زيادة الإيرادات العامة وتعظيم الحصيلة الضريبية دون فرض ضرائب جديدة.
وأضاف أن هذه النتائج توفر مساحات مالية تسمح بزيادة الإنفاق على قطاعي الصحة والتعليم، مع استمرار تنفيذ خطة خفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.
كما عرض الوزير محاور المنظومة المطورة لمصلحة الضرائب العقارية، والتي تستهدف بناء منظومة ضريبية ذكية تعتمد على الخدمات الإلكترونية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الشفافية والحوكمة.
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تشمل تطوير الإطار التشريعي لتحقيق التوازن بين حقوق الدولة والممولين، وزيادة الالتزام الطوعي، إلى جانب إنشاء خريطة سعرية ذكية لتوحيد أسس تقدير الضريبة على العقارات المبنية، وإنشاء مركز للاتصالات وخدمة المتعاملين، والتكامل مع مختلف الجهات لتحديث قواعد بيانات الثروة العقارية.
وخلال اللقاء، استعرض وزير المالية رؤية الوزارة لإدارة محفظة استثماراتها في الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، بما يحقق أعلى عائد على الأصول المملوكة للدولة.
وأوضح أن الاستراتيجية الحالية أسهمت في تحقيق عوائد رأسمالية وتدفقات نقدية قوية، فضلًا عن ارتفاع القيمة الإجمالية للمحفظة، بما يدعم برنامج الطروحات الحكومية، ويعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.
وتناول اللقاء مبادرة وزارة المالية لدعم إعادة تدوير المخلفات الصلبة البلدية وتحويلها إلى وقود بديل، في إطار خطة تستهدف الوصول إلى "صفر نفايات"، من خلال تحويل 100% من المخلفات البلدية إلى وقود صلب مسترجع ومعادن عبر عملية آمنة تحقق قيمة مضافة وتخفض تكاليف الإدارة الحالية.
كما استعرض وزير المالية مبادرة لدعم تحول القطاع الصناعي إلى استخدام الطاقة الشمسية، موضحًا أن المبادرة تستهدف إنشاء محطات بإجمالي قدرة تصل إلى 1000 ميجاوات، بما يسهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.
وأضاف أن الوزارة تدرس استخدام جزء من الوفر الناتج عن تقليل واردات الغاز الطبيعي المسال لتوفير تمويل ميسر للمصانع، يساعدها على إنشاء وتركيب ألواح الطاقة الشمسية، بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي ويدعم التحول إلى الطاقة النظيفة.
المصدر:
الفجر