استقبل السيد عبد الفتاح السيسي، اليوم بمدينة العلمين، ميكائيل راندريانيرينا، في أول زيارة رسمية لرئيس مدغشقر إلى مصر، حيث شهدت الزيارة مباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في عدد من المجالات الحيوية.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مراسم الاستقبال بدأت بعزف السلامين الوطنيين للبلدين وأداء حرس الشرف للتحية الرسمية، تلاها التقاط صورة تذكارية للرئيسين، قبل عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، واختتمت الزيارة بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، ثم مأدبة غداء أقامها الرئيس السيسي تكريمًا للرئيس الملغاشي والوفد المرافق له.
وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية مواصلة تطوير العلاقات المصرية المدغشقرية، والعمل على توسيع مجالات التعاون المشترك، خاصة في القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين.
وشدد الرئيسان على ضرورة تعزيز التعاون في عدد من القطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الزراعة، والصحة، والنقل، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والموارد المائية، إلى جانب التعاون في مجال بناء قدرات الكوادر البشرية في مدغشقر، من خلال الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب والتأهيل.
وخلال اللقاء، أعرب رئيس مدغشقر عن سعادته البالغة بزيارة مصر، موجهًا الشكر للرئيس السيسي على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا أن هذه الزيارة تمثل محطة تاريخية في العلاقات بين البلدين، باعتبارها أول زيارة رسمية يقوم بها رئيس مدغشقر إلى مصر، وتعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
وأكد رئيس مدغشقر أهمية البناء على ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور، والعمل على تعزيز الشراكة في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتبادل الخبرات والاستثمارات.
كما أعرب عن تقدير بلاده للدعم الذي قدمته مصر إلى مدغشقر عقب الأعاصير التي تعرضت لها مؤخرًا، مشيدًا بالمساعدات المصرية التي ساهمت في دعم جهود الإغاثة، ومثمنًا كذلك البرامج التدريبية التي تنفذها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والتي تستهدف تأهيل الكوادر المدغشقرية في العديد من المجالات.
وتعكس هذه الزيارة حرص مصر على توطيد علاقاتها مع الدول الأفريقية، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال توسيع الشراكات الاقتصادية والتنموية، وتبادل الخبرات، ودعم جهود بناء القدرات، بما يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار داخل القارة الأفريقية.
كما تأتي الزيارة في إطار توجه البلدين نحو فتح آفاق جديدة للتعاون، خاصة بعد توقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات التشاور السياسي، والاستثمار، والنقل البحري، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والشباب والرياضة، بما يعزز العلاقات الثنائية ويدعم المصالح المشتركة.
المصدر:
الفجر