أعادت الجمعية العمومية لاتحاد نقابات المهن الطبية فتح أحد أكثر الملفات النقابية تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما وافقت على المطالبة برفع الحراسة القضائية المفروضة على نقابة الصيادلة، من خلال اتخاذ الإجراءات والدعم القانوني اللازم، لإنهاء أزمة امتدت لأكثر من 7 سنوات.
تعود جذور الأزمة إلى الخلافات الحادة التي شهدتها نقابة الصيادلة خلال عام 2018 بين نقيب الصيادلة وقتها، محيي عبيد، ومجلس النقابة، وبلغت ذروة الصراع بعقد جمعيتين عموميتين متضاربتين، صدرت عن كل منهما قرارات متعارضة، ما تسبب في حالة من الانقسام داخل النقابة.
وشهدت تلك الفترة أحداثا متلاحقة، تضمنت منع بعض الصيادلة من دخول مقر النقابة، وحدوث اعتداءات داخلها، فضلا عن وجود أختام وحسابات مصرفية يتعامل بها كل طرف، وهو ما أدى إلى تعقيد إدارة شؤون النقابة.
وفي فبراير 2019، قضت محكمة الأمور المستعجلة بقبول الدعوى المقامة من الصيدلي عبد العليم نجاح، الذي طالب بفرض الحراسة القضائية على نقابة الصيادلة.
وقضى الحكم بتعيين حارس قضائي لإدارة النقابة، على أن يعاونه عدد لا يتجاوز خمسة من أعضاء الجمعية العمومية، في استلام وإدارة شؤون النقابة المالية، وتحصيل الإيرادات وسداد الالتزامات، وتقديم كشف حساب دوري كل ستة أشهر حتى انتهاء الحراسة.
من جهته، قال أبو بكر القاضي، الأمين العام لاتحاد نقابات المهن الطبية، إن أول اجتماع لمجلس الاتحاد قد يعقد الأسبوع المقبل، وسيخصص لمناقشة آليات تنفيذ قرارات الجمعية العمومية الأخيرة، وفي مقدمتها قرار المطالبة برفع الحراسة القضائية عن نقابة الصيادلة.
وأوضح القاضي لـ«الشروق»، أن مجلس الاتحاد سيدرس جميع السبل القانونية اللازمة لتنفيذ قرار الجمعية العمومية، مشيرا إلى أنه سيتم مخاطبة جميع الجهات المعنية، إلى جانب بحث تشكيل لجنة لمتابعة ملف إنهاء الحراسة القضائية، فضلا عن إمكانية التعاقد مع مكتب محاماة متخصص لتولي اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، سواء برفع دعاوى جديدة إذا استدعى الأمر أو متابعة الدعاوى القائمة.
وأشار إلى أن نقابة الصيادلة تمثل أحد الأركان الأساسية لاتحاد نقابات المهن الطبية، ومن حق الصيادلة أن يكون لهم مجلس منتخب ونقيب يديران شؤون النقابة ويدافعان عن حقوق أعضائها، وفقا لما يكفله الدستور والقانون.
وأضاف القاضي أن الأسباب التي أدت إلى فرض الحراسة القضائية قد انتهت، وأن الخلافات التي كانت سببا في هذا الإجراء لم تعد قائمة، وهو ما يستوجب إعادة النظر في استمرار الحراسة، وتمكين النقابة من ممارسة دورها الطبيعي من خلال مجلسها المنتخب.
من جانبه، قال محفوظ رمزي رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية في نقابة صيادلة القاهرة، إن إنهاء الحراسة القضائية المفروضة على نقابة الصيادلة لن يتحقق إلا بإرادة أبناء الجمعية العمومية أنفسهم، من خلال توحيد الصفوف والاتفاق على ميثاق شرف يضع المصلحة العامة فوق أي خلافات شخصية أو انتخابية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازم.
وأوضح رمزي لـ«الشروق»، أن اللجنة التي سيشكلها اتحاد نقابات المهن الطبية لمتابعة ملف رفع الحراسة، يجب أن تتضمن ممثلين عن جميع النقابات الفرعية، والنشطاء من الصيادلة، للعمل بشكل موحد والسير في الإجراءات القضائية لرفع الحراسة، مع الالتزام بميثاق شرف ينظم المرحلة المقبلة، ويضمن إجراء انتخابات نقابية تعكس صورة حضارية تليق بنقابة الصيادلة.
المصدر:
الشروق