رفع مستوردو زيت الطعام أسعار الزيت السائب بالسوق المحلية بنسبة تصل إلى 11% خلال شهر يوليو الجاري، رغم تراجع أسعاره عالميا، بحسب عدد من المسؤولين في شركات التعبئة، تحدثوا إلى "الشروق".
ومنذ بداية شهر يوليو الجاري، ارتفع سعر طن الزيت السائب من 61 ألف جنيه إلى 68 ألف جنيه، وكانت معظم الزيادة خلال الأسبوع الجاري، حيث ارتفع بنحو 5 آلاف جنيه.
وفي المقابل، تراجعت أسعار زيت الصويا في البورصات العالمية بأكثر من 8% خلال الشهر الجاري، لتصل إلى 68 سنتا للرطل الواحد (الطن يعادل 2200 رطل) خلال جلسة أمس الثلاثاء، مقابل 74 رطل في بداية الشهر.
كما أسهم تراجع الزيوت النباتية في هبوط مؤشر أسعار الغذاء العالمي في يونيو 2026، بنسبة 0.3% مقارنة بشهر مايو، مع تقلص المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط؛ وفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) الصادر في مطلع الشهر الجاري.
وبحسب التقرير، فقد ظلت أسعار زيت عباد الشمس العالمية مستقرة بشكل عام، وانخفضت أسعار زيت الصويا العالمية هامشيًا؛ متأثرةً بزيادة الإمدادات الموسمية في أمريكا الجنوبية وانخفاض أسعار النفط الخام.
ويمثل زيت الصويا أكثر من 85% من الزيت الخليط، وهو المستخدم في الطعام و"القليّة".
وقال عدد من التجار تحدثوا مع «الشروق» إن ارتفاع أسعار زيت الصويا بالسوق المحلية غير مبرر، إذ أن الأسعار العالمية متراجعة بشكل ملحوظ، فضلا عن انخفاض سعر صرف الدولار.
وانخفضت قيمة الدولار خلال الأسبوع الجاري بنحو 80 قرشا تقريبا، مسجلا ؟؟؟ جنيه للدولار الواحد في نهاية تعاملات الثلاثاء، مقابل 51.40 جنيه بنهاية تعاملات الأسبوع الماضي.
وقال أحمد كركندي، رئيس مجلس إدارة إحدى شركات تعبئة الزيوت بالسوق المحلية، إن المستوردين رفعوا سعر زيت الصويا بـ 5 آلاف جنيه، خلال تعاملات الأسبوع الجاري فقط، وهو ما قد يربك الأسواق دون داعِ.
وأضاف أن الزيادات الأخيرة ستنعكس على أسعار التجزئة لزجاجات زيت الطعام الشعبية، لافتا إلى أن متوسط السعر زاد من 66 جنيها للزجاجة زنة اللتر، إلى 75 جنيها.
وبرر مصدر آخر؛ يملك شركة تعبئة زيوت تعمل بالسوق المحلية، زيادة المستوردين لأسعار تلك السلعة الاستراتيجية، برغبتهم في تضييق الخناق على شركات الزيوت الشعبية.
وفسر المصدر الذي رفض ذكر اسمه ذلك، بأن المستوردين الرئيسين لزيت الصويا هم الشركات الكبرى التي تعمل في القطاع، مثل أرما وصافولا، مشيرا إلى أن الشركتين يبيعوا زجاجة الزيت زنة اللتر بـ85 جنيها، في وقت كانت تبيع فيه الشركات الشعبية العبوة نفسها بـ 66 جنيه.
وأشار إلى أن الِشركات الشعبية استحوذت - خلال الأشهر الماضية- على أكثر من 85% تقريبا من حجم مبيعات زيوت الطعام، وهو ما يضر الشركات الكبرى، لذلك لجأت إلى رفع أسعار الزيت السائب على الأولى.
وتستورد الشركات الكُبرى مثل (أرما وصافولا) الزيت الخام، ثم تقوم بعملية تكريره، وبيعه (سائب) لشركات التعبئة، أو ما تعرف بـ (الشركات الشعبية) لتعبئته في عبوات ملائمة للمستهلك النهائي.
المصدر:
الشروق