في زاوية مظلمة داخل الغرفة الأولى لشقة الإسكندرية المروعة، يقف مشهد الحقيبة القماشية كشاهد صامت على واحدة من أبشع الجرائم العائلية .
حقيبة بسيطة أُلقيت وسط ركام الأثاث المبعثر، أخفت بين طياتها الجزء الأخير من جثمان الأم: الساقين المقطوعتين بعناية، ليكتمل مسرح الجريمة الصادم.
كانت الغرفة الأولى، وهي غرفة المجني عليها، تعكس حالة من الفوضى العارمة والاضطراب الشديد، حيث تناثرت قطع الملابس والمقتنيات الشخصية في كل أرجاء المكان، مما يشي بلحظات عاصفة سبقت وتلت ارتكاب الواقعة، وتُبرز النزعة العشوائية التي حاولت بها المتهمة إخفاء معالم معالم عمليتها قبل أن يفتضح أمرها.
وتعود خلفية هذه الواقعة الصادمة إلى الشقة رقم 43 بأحد عقارات منطقة سيدي بشر قبلي بحي المنتزه، والمكونة من صالة تمتد بطول ستة أمتار وعرض أربعة أمتار تنتهي بنافذة، ويخرج منها ممر طويل يضم على يمينه غرفتي نوم، وعلى يساره المطبخ والحمام.
وحسب المعاينات والتحريات، قامت الابنة المتهمة بتقطيع جثة والدتها في البداية إلى ثلاثة أجزاء رئيسية، حيث وضعت الرأس داخل فريزر الثلاجة، والجزء العلوي من الجسد في الباب السفلي لها، بينما وضعت الأحشاء داخل كيس بلاستيكي أبيض في المطبخ، وألقت بالساقين داخل الحقيبة القماشية المتروكة بالغرفة الأولى.
والأكثر ذهولاً في التحقيقات أن المتهمة عاشت برفقة جثة والدتها الموزعة في أرجاء الشقة لمدة يومين كاملين، تأكل وتشرب وتنام بجوار بقايا الجثمان دون أي مبالاة، حتى ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليها، ليتقرر حبسها وإحالتها إلى الطب النفسي للوقوف على سلامة قواها العقلية.
المصدر:
اليوم السابع