آخر الأخبار

خبراء : لا مخاطر على مصر من رسوم ترامب الجديدة

شارك

الرئيس الأمريكي يفرض رسوما بنحو 12.5% على واردات 60 دولة

فؤاد: التأثير المباشر على مصر محدود.. والتحدي الحقيقي في تباطؤ الاقتصاد العالمي

علاء عز: الزيادة الفعلية لا تتجاوز 2.5% والمصدرون قادرون على استيعابها

قال خبراء اقتصاد إن الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة لن تُحدث تأثيرًا كبيرًا على الصادرات المصرية، مشيرين إلى أن السوق الأمريكية لا تمثل الوجهة الرئيسية للصادرات المصرية، بينما تستفيد منتجات رئيسية من إعفاءات واتفاقيات تجارية تعزز تنافسيتها.

وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية رسومًا جمركية بنسبة تتراوح بين 10 و12.5% على الواردات من نحو 60 دولة منها مصر ضمن 11 دولة عربية، في أحدث خطوة لإعادة بناء الجدار الجمركي للرئيس دونالد ترامب.

وتحركت إدارة ترامب بسرعة لإنقاذ سياستها الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا مطلع 2026 جزءا كبيرا من رسوم كان قد فرضها ترامب، معتبرة أنه أساء تفسير القانون لتبريرها، ما حد من قدرته على فرض رسوم باهظة حسب الرغبة.

وبعد ذلك، لجأ ترامب إلى فرض رسوم مؤقتة نسبتها 10% استنادا إلى قانون مختلف يُجيز له فرض هذه الرسوم الإضافية لمدة أقصاها 150 يوما، وقد انتهت صلاحيتها اليوم الجمعة.

والآن تدخل حيز التنفيذ حزمة رسوم بديلة كانت طُرحت للمرة الأولى خلال شهر يونيو، وتعد أكثر صمودا أمام الطعون القانونية مقارنة بالإجراءات السابقة.

وبحسب قائمة أعلنها مكتب الممثل التجاري الأمريكي في 23 يوليو، تشمل الرسوم البالغة 12.5% كلا من السعودية والإمارات والبحرين والكويت وقطر وعُمان ومصر والعراق والجزائر وليبيا والمغرب. ويُعد الأردن الدولة العربية الوحيدة الواردة في القائمة التي ستخضع وارداتها لرسم بنسبة 10%.

وفُرضت رسوم بنسبة 12.5% على الدول التي اعتبرتها واشنطن غير مستوفية لمعايير حظر السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، مقابل 10% على الدول التي أقرت تدابير في هذا المجال، لكن الإدارة رأت أن تطبيقها لا يزال غير كافٍ.

وضمت شريحة الرسوم البالغة 12.5% عددا من الاقتصادات المتقدمة، من بينها اليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا وسنغافورة.

وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ الجمعة، وتُعفى منها واردات الوقود والأغذية والأسمدة، إضافة إلى منتجات مثل السيارات والمعادن والأدوية التي تخضع لرسوم منفصلة خاصة بقطاعات محددة.

تأثير محدود على مصر

وقال الخبير الاقتصادي محمد فؤاد، إن الأثر المباشر لفرض أمريكا رسوما على الصادرات المصرية، سيكون محدودا نسبيا لسببين رئيسيين؛ أن السوق الأمريكية ليس الوجهة الرئيسية للصادرات المصرية، والثاني أن الأسمدة وهي أحد أبرز بنود الصادرات إلى الولايات المتحدة مستثناة بالكامل من هذه الرسوم، أما القطاعات التي من المفترض أن تتاثر فعليا فهي الملابس الجاهزة والمنسوجات، مضيفا أن فرض هذه الرسوم يبدو أنه لا يستثني المنتجات الخاضعة لاتفاقية الكويز.

وأوضح فؤاد، أن الخطر الأكبر بالنسبة لمصر لا يكمن في الرسوم ذاتها بقدر ما يكمن في الأثر غير المباشر؛ خاصة أن فرض رسوم على نحو 99% من واردات الولايات المتحدة من العالم ينذر بتباطؤ محتمل في التجارة والنمو الاقتصادي العالميين، وهو ما قد يُضعف تدفقات الاستثمار نحو الأسواق الناشئة كمصر، ويرفع تكلفة التمويل الخارجي، ولكن في المقابل، أي تباطؤ في الاقتصاد العالمي قد يُترجم إلى تراجع في أسعار الطاقة عالميا، وهو ما يصب في مصلحة مصر بوصفها مستوردا صافيا للمنتجات البترولية.

وأشار إلي أن مصر وقعت ضمن الشريحة الأعلى (12.5%) وليس الشريحة الأدنى (10%) وهو ما يفتح المجال أمام مراجعة الإطار التنظيمي المحلي في هذا الملف، لفهم ابعاد هذا التصنيف من حيث فرصة تحسين ظروف العمالة إن لزم الأمر.

وتُعد هذه الرسوم أوسع خطوة يتخذها ترامب لاستعادة نظامه الجمركي الحمائي منذ أن أبطلت المحكمة العليا رسومه السابقة. ويضمن توقيتها عدم وجود فجوة بعد انتهاء الضريبة العالمية البالغة 10% على الواردات اليوم الجمعة.

من جانبه قال علاء عز، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، إن الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية لن تتأثر نهائيا بالرسوم الجمركية الأخيرة للولايات المتحدة، مؤكدا أن وضع المنتجات المصرية وميزتها التنافسية في السوق الأمريكية يظلان كما هما دون أي تراجع.

وأوضح عز، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن الزيادة الجمركية الفعلية تبلغ 2.5% فقط وليست 12.5% كما يتردد؛ موضحا أنه كانت هناك رسوم مفروضة سابقا بنسبة 10% انتهت اليوم الجمعة، وتم استبدالها بالنسبة الجديدة (12.5%)، مؤكدا أن هذه الزيادة البسيطة يمكن للمصدرين المصريين امتصاصها بسهولة في الهياكل السعرية دون أن تؤثر على حركة الصادرات أو تنافسية المنتجات.

وأشار الأمين العام لغرفة التجارة الدولية إلى أن الجانب الأكبر من الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية يتم عبر اتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)، والتي تمنح المنتجات المصرية إعفاءً كلياً من الجمارك الأصلية المرتفعة التي تتراوح عادة بين 40% و80%، وهو ما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية رئيسية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا