شدد قداسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأطفال يمثلون "المادة الخام الأغلى في مصر"، قائلا: "أنا أنادي بأن أهم شخص هو معلم ابتدائي".
وأكد خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي أسامة كمال، ببرنامج "مساء DMC" وجوب اختياره بعناية و"على الفرازة" أسوة بالمعايير الدقيقة المتبعة في اختيار الجنود والضباط ورجال الشرطة والجيش والقضاء.
وشدد قداسة البابا أنه لا يزال يتذكر بالاسم معلميه، مؤكدا أن الطفل في السن الصغير يمتلك ذاكرة جديدة وكبيرة تستوعب الكثير من المعلومات.
وأشار إلى توضيحه دلالات ألوان العلم المصري، خلال عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي، ضمن فعاليات ملتقى لوجوس چونيور للأطفال، المنعقد حاليًا في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون.
وشدد أن عملية التوعية يجب أن ترتكز بالأساس على "التوعية بحب"، مؤكدا أن وضع الروح في الكلمة يجعلها حية تصل إلى قلوب الكبار والصغار على حد سواء، لا سيما أن ملف التوعية يمثل قضية بالغة الأهمية ومستمرة طوال الحياة.
وأوضح أن تغلغل السوشيال والميديا واستخدام التكنولوجيا في حياة الأطفال يمثل "أمرا خطيرا"، مشددا أن هذا الأمر "ليس نموا معرفيا طبيعيا بل هو نمو شاذ تماما".
وتابع: "جسم الإنسان ينمو نموا طبيعيا، الخلايا تتكاثر هذا الشيء الطبيعي، لكن عندما يحدث أن الخلية في نموها الطبيعي يتضاعف 10 مرات نسميه السرطان".
ولفت إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي ضاعفت هذه الأزمة، وتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد "إضافة من الآلة للإنسان" ليصبح "آلة تُضاف إلى آلة تتعاونان معا ضد الإنسانية وتصنعان خطورة شديدة جدًا".
وأشار إلى أهمية توعية الأطفال وحفظ أوقاتهم الثمينة لكون الوقت يمثل عمر الإنسان.
ورد على التساؤل عن "الصورة السادسة" التي يمكن إضافتها للصور الخمس الوطنية التي قدمها البابا للأطفال بملتقى الكنيسة، قائلا: "الافتخار بالإنجازات الحديثة على أرض مصر".
وخصص البابا عظته في اجتماع الأربعاء الأسبوعي، لتقديم دروسًا للأطفال في كل مكان عن مصر الوطن، وذلك ضمن فعاليات ملتقى لوجوس چونيور، المنعقد حاليًا في مركز لوجوس بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، وشهدت العظة تفاعلا لافتًا من الأطفال المشاركين، حيث وجه لهم قداسة البابا العديد من الأسئلة الخاصة بمصر وتلقى إجاباتهم عليها.
المصدر:
الشروق