قررت نيابة أول المنتزه في الإسكندرية، اليوم الجمعة، حبس، "س.ال"، محامية، 4 أيام احتياطيا على ذمة التحقيقات؛ لاتهامها بقتل والدتها، 70 عامًا، وتقطيع جثتها 10 أشلاء، داخل شقة سكنية مستأجرة، لوجود خلافات سابقة بينهما، بدعوى سوء معاملتها لها.
وتلقت النيابة تحريات المباحث الجنائية، وأقوال شهود العيان، وتقرير تفريغ محتوى تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة في المنطقة، والتقرير المبدئي للصفة التشريحية للأشلاء، وذلك بعد عرضها على الطب الشرعي، لبيان هويتها وأسباب الوفاة، وتوقيتها، وكيفية حدوثها، والأداة المستخدمة في إحداثها.
وكانت المتهمة، وصلت، مساء الخميس، إلى مديرية أمن الإسكندرية، بمأمورية خاصة قادمة من منطقة الشيخ زايد، بمحافظة الجيزة؛ وذلك بعد القبض عليها، إثر تتبع هاتفها المحمول، وتحديد مكان اختبائها، وتم إقتيادها للعرض على النيابة العامة للتحقيق معها في ملابسات الواقعة.
وكشفت التحريات المبدئية حدوث مشادة كلامية بين المتهمة والمجني عليها، أثناء تواجدهما في الشقة محل وقوع الجريمة، تطورت إلى تعديها عليها بالضرب وخنقها حتى فارقت الحياة، وعقب ذلك قامت بتقطيع جثمانها على مدار يومين بواسطة سلاح أبيض، ولاذت بالهرب خشية إفتضاح أمرها، إلى أن تم ضبطها بمكان إختبائها.
وتلقت مديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من قسم شرطة أول المنتزه، يفيد بورود إشارة من إدارة شرطة النجدة، حول بلاغ من الأهالي، بانبعاث رائحة كريهة من شقة بالعقار رقم 17 في شارع العاشر من رمضان، بمنطقة سيدي بشر "قبلي".
وبانتقال الشرطة، ترافقها سيارة الإسعاف، إلى موقع البلاغ، تبين أن الشقة تقع في الطابق الرابع، وهي مستأجرة لسيدة تدعى "س.م.ح"، محامية، كانت تقيم فيها برفقة والدتها المُسنة.
وذكر الجيران للشرطة أنهم استفسروا من المحامية عن مصدر الرائحة، فأخبرتهم بأنها ناتجة عن طعام تركته والدتها، وستتخلص منه لاحقًا، إلا أن الرائحة ازدادت بشكل ملحوظ، ومع تعذر التواصل معها مجددًا، وعدم استجابتها لطرق الباب، تم إبلاغ الشرطة.
وبحضور المباحث وفتح باب الشقة، عُثر داخل الصالة على يدين آدميتين ملقيتين على الأرض في حالة تعفن، وبجوارهما حقيبة قماش محكمة الغلق، بداخلها ساقان مقطعتان إلى عدة أجزاء، بينما انتشرت مادة صفراء في أرجاء المكان، وسط حالة من الكركبة داخل الشقة.
وأثناء فحص الشقة، تبين وجود آثار دماء بنية اللون أسفل الثلاجة الموجودة بالمطبخ، وبفتحها عُثر على حقيبة أخرى تضم الجزء العلوي من الجثمان، بداية من الرقبة وحتى أسفل البطن.
كما عُثر داخل الفريزر على رأس المجني عليها، التي وصلت إلى مرحلة متقدمة من التحلل، ما أدى إلى اختفاء ملامح الوجه بالكامل، مع ملاحظة وجود شعر بني اللون.
وإلى جانب الثلاجة، وُجد كيس بلاستيكي أبيض محكم الغلق، يحتوي على أحشاء المجني عليها، وسكين ومقص عليهما آثار دماء، فيما تبين اختفاء المحامية مستأجرة الشقة منذ عدة أيام.
وتحفظت الأدلة الجنائية على سكين ومقص، تبيّن وجود آثار مادة داكنة اللون عليهما، للاشتباه في استخدامهما في ارتكاب الجريمة، وتم رفع البصمات وإرسال المضبوطات إلى المعمل الجنائي لفحصها.
تم نقل الأشلاء إلى مشرحة كوم الدكة لإجراء تحليل البصمة الوراثية وتحديد سبب الوفاة، وتحرر محضر بالواقعة إداري قسم شرطة أول المنتزه، وأُخطرت النيابة العامة لتباشر التحقيق.
المصدر:
الشروق