آخر الأخبار

حر يوليو يفاقم أزمة انقطاعات الكهرباء.. محافظات تغرق في الظلام وتطالب بالتدخل العاجل

شارك

تسبب استمرار انقطاعات الكهرباء فى المحافظات، أمس، إلى إغراق مدن وقرى فى الظلام، فضلًا عن التأثير على محطات المياه، ما تسبب فى غضب واستياء كبير بين الأهالى، خاصة فى ظل ارتفاع كبير لدرجات الحرارة، تزامنًا مع «حر يوليو»، مطالبين بتدخل المحافظين وأعضاء مجلس النواب، خاصة أن الانقطاع المتكرر للكهرباء والمياه سبب لهم خسائر كبيرة.

فى القليوبية، شهدت قرية «ميت العطار»، التابعة لمركز ومدينة بنها، عدم استقرار فى التيار الكهربائى بسبب قطع فى أحد الكابلات أمام إحدى الصيدليات بالقرية، ما أدى إلى انقطاع التيار عن أجزاء من القرية وعدم استقرارها فى أماكن أخرى، كما شهدت قرية «كفر الجمال» بطوخ انقطاعًا للكهرباء وعودتها أكثر من مرّة، الأمر الذى يعرض الأجهزة الكهربائية إلى التلف، فيما أوضح مصدر بشركة الكهرباء أن عدم استقرار التيار فى هذا التوقيت، يرجع إلى ارتفاع درجة الحرارة وزيادة الضغط على الشبكات.

وتواصلت أزمة الانقطاعات المتكررة فى عدد كبير من الأحياء السكنية بمدينة الغردقة فى البحر الأحمر، فى ظل الارتفاع الشديد فى درجات الحرارة والرطوبة، وما تسببه ساعات انقطاع الكهرباء من معاناة يومية للأسر، وتأثيرات مباشرة على الأنشطة التجارية والخدمية، وسط مطالب متزايدة بسرعة احتواء الأزمة والإعلان بشفافية عن أسبابها وخطط التعامل معها.

وشهدت مناطق «الموظفين والحجاز والزراعة وحفر الباطن والتقوى وذهبية وعرابية والوفاء والأمل والدهار»، إلى جانب عدد من المناطق الأخرى، انقطاعات متكررة للتيار، استمرت فى بعض المواقع لساعات متواصلة، وهو ما تسبب فى تعطيل الحياة اليومية للسكان، وأثر على تشغيل أجهزة التكييف والمراوح ومواتير رفع المياه وشبكات الإنترنت والاتصالات، فى وقت تتجاوز فيه درجات الحرارة معدلاتها الطبيعية.

وقال عدد من المواطنين إن الأزمة لم تعد تقتصر على أعطال طارئة، بل أصبحت تتكرر بصورة شبه يومية، دون وجود بيانات رسمية توضح أسباب الانقطاع أو المدة المتوقعة لعودة الخدمة، ما يزيد من حالة القلق والارتباك بين الأسر، خاصة التى تضم كبار السن أو الأطفال أو المرضى الذين يحتاجون إلى ظروف معيشية مستقرة أو يعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء.

وقال محمد عبده، من سكان حى الموظفين، إن الأهالى أصبحوا يعيشون حالة من عدم اليقين، إذ لا يعلم أحد موعد انقطاع الكهرباء أو موعد عودتها، منوهًا بأن التيار قد ينقطع فى أى وقت من اليوم ولساعات طويلة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية، ويتعطّل معه تشغيل الأجهزة المنزلية والإنترنت ومواتير المياه، فضلًا عن المخاوف المستمرة من تلف الأغذية والأدوية المحفوظة داخل الثلاجات.

وأضاف عدد من الأهالى أن استمرار الانقطاع خلال ساعات الذروة يحول المنازل إلى أماكن مرتفعة الحرارة يصعب البقاء داخلها، خصوصًا مع ارتفاع نسب الرطوبة، مؤكدين أن الأطفال وكبار السن هم الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة، فى ظل غياب أى معلومات رسمية تمكن الأسر من الاستعداد لفترات الفصل أو ترتيب احتياجاتها اليومية. وامتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع التجارى، وأكد أصحاب محال البقالة والسوبر ماركت والمطاعم والكافيهات أن تكرار انقطاع الكهرباء يتسبب فى خسائر مادية مباشرة نتيجة توقف الثلاجات والمبردات، واحتمالات تلف السلع الغذائية، إلى جانب تعطل أجهزة الدفع الإلكترونى وخدمات الإنترنت، وتوقف بعض المعدات الكهربائية بشكل مفاجئ، وهو ما ينعكس على حركة البيع والشراء ويؤثر على النشاط الاقتصادى داخل المدينة.

وأكد مواطنون أن المشكلة لا تكمن فقط فى انقطاع التيار، إنما فى غياب التواصل، خاصة أنهم يتفهمون تنفيذ أعمال الصيانة أو تحديث الشبكات إذا كانت ضرورية لتحسين الخدمة، إلا أنهم يطالبون بإعلان مسبق لمواعيد فصل الكهرباء ومدته والمناطق المتأثرة، بما يسمح للأسر وأصحاب الأنشطة التجارية باتخاذ الاحتياطات اللازمة، وشحن الأجهزة، وتوفير احتياجاتهم الأساسية قبل بدء أعمال الفصل، وطالبوا بإجراء مراجعة فنية شاملة للشبكات الكهربائية والمحولات فى المناطق التى تشهد تكرار الأعطال، للوقوف على الأسباب الحقيقية للأزمة.

من جانبهم، أكد مسؤولون بقطاع الكهرباء بمحافظة البحر الأحمر أن فرق الطوارئ الفنية تعمل على مدار الساعة للتعامل مع جميع البلاغات، إذ يتم الدفع بفرق الصيانة فور تلقى أى إخطار بوجود عطل، لإجراء أعمال الفحص والإصلاح وإعادة التيار الكهربائى فى أسرع وقت ممكن، مع تكثيف أعمال المتابعة الميدانية للشبكات والمحولات، خاصة بالمناطق ذات الكثافات السكانية المرتفعة أو التى تشهد زيادة فى الأحمال خلال فصل الصيف. وأوضح المسؤولون أن القطاع يواصل تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية والرقابة المستمرة على مكونات الشبكة الكهربائية، بهدف رفع كفاءة التشغيل والحد من الأعطال المفاجئة

وتبقى مطالب المواطنين واضحة، وهى سرعة إنهاء الأزمة، ورفع كفاءة الشبكات، وتعزيز التواصل مع الرأى العام من خلال إعلان أسباب الانقطاعات وخطط الصيانة بصورة شفافة، بما يسهم فى الحد من حالة القلق ويخفف من الأعباء التى يتحملها سكان مدينة الغردقة خلال ذروة فصل الصيف.

وفى بورسعيد، أثار انقطاع التيار بمنطقة أبوبكر الصديق السكنية الواقعة فى نطاق مدينة بورفؤاد، حالة من الغضب والاستياء بين الأهالى من قاطنى المنطقة، إذ انقطعت الكهرباء عن المنطقة بشكل مفاجئ صباحًا واستمرت لأكثر من ساعتين دون سابق إنذار، تزامنًا مع الارتفاع الكبير فى درجات حرارة الطقس والموجة الحارة التى تشهدها المحافظة، منذ مطلع الأسبوع، ولاتزال مستمرة مع ارتفاع نسبة الرطوبة، ما يزيد من الإحساس بحرارة الطقس.

وأبدت سلمى عسقلانى، القاطنة بمساكن أبوبكر الصديق ببورفؤاد، عن استيائها الشديد من انقطاع التيار الكهربائى بشكل مفاجئ فى التاسعة صباحًا واستمر لأكثر من ٣ ساعات متواصلة، وقالت إنها وأسرتها يشعرون وكأن الحياة تتوقف فى ظل حرارة الطقس وعدم وجود أى مصدر للتهوية، وكل ذلك دون سابق إنذار للمواطنين.

وأضاف مؤمن عزام: «رغم أننى من سكان مدينة بورفؤاد إلا أن عملى بمدينة بورسعيد يتطلب منى الخروج فى وقت مبكر قبل الثامنة صباحًا، وانقطاع التيار الكهربائى يتكرر بشكل مفاجئ وفى أوقات مختلفة، ما يؤثر على موعد خروجى من المنزل وأذهب أوقات كثيرة متأخرًا»، كما أوضحت تسنيم إبراهيم، ربة منزل، أنها تمكث فى المنزل أغلب اليوم لأنها «حامل» غير أن معها طفلًا صغيرًا عمره ٣ سنوات، يعانى من حساسية الجلد، ومع ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء يتصبب عرقًا ويرهقها ببكائه من عدم وجود مروحة أو تكييف، مطالبة بالنظر إلى حالها وغيرها من المواطنين بعين الرأفة.

وتسبب تكرار انقطاع الكهرباء فى توقف محطات تنقية مياه الشرب بملوى فى محافظة المنيا لأكثر من ٨ ساعات، ما تسبب فى تضرر المواطنين، وأعلنت شركة مياه الشرب والصرف الصحى قطع مياه الشرب عن ١٥ قرية وعزبة بالمركز، مؤكدة أن فترة قطع المياه بسبب فصل الكهرباء بلغت ٨ ساعات بقرى (قلندول وحمزاوى والروضة وأم تسعة والبياضية والشيخ عبادة وجلال الشرقية والريرمون والبرشا ونزلة البرشا ودير البرشا ودير أبوحنس والمعصرة ونواى وعزبة الشماس وعزبة حسونة).

وأعلنت الشركة توفير سيارات مياه نقية للمناطق المتأثرة بانقطاع التيار، مطالبة المواطنين وأصحاب المخابز والشركات والمستشفيات والمصالح الحكومية بتوفير احتياجاتهم من المياه خلال فترة الانقطاع.

وفى الشرقية، واصلت أزمة انقطاع مياه الشرب إلقاء ظلالها على حياة أهالى قرية الكفرية، فى ظل تكرار انقطاع المياه وضعف ضغوطها، وسط معاناة يومية تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاحتياجات الأساسية للمياه، الأمر الذى دفع عددًا من الأهالى إلى الاستعانة بمصادر مياه من القرى المجاورة لتلبية احتياجاتهم.

وقال ثروت سلامة عربان، أحد أبناء القرية، إن الأهالى يعانون بصورة يومية من ضعف شديد فى ضخ مياه الشرب، لاسيما أنها لا تصل إلى المنازل سوى لفترة محدودة لا تتجاوز ساعة واحدة يوميًا، وغالبًا ما تكون خلال ساعات الليل المتأخرة، الأمر الذى يزيد من معاناة المواطنين، خاصة كبار السن والأطفال.

وأشار السيد محمد، أحد أهالى القرية، إلى أن أزمة ضعف وانقطاع مياه الشرب مستمرة منذ فترة طويلة، رغم تعدد الشكاوى والمطالبات الموجهة إلى المسؤولين، منوهًا بأن عددًا من القرى المجاورة تتوافر بها المياه، بينما يعانى أهالى الكفرية من صعوبة الحصول على احتياجاتهم الأساسية، واستكمل: «الأهالى تواصلوا مع مسؤولى شركة مياه الشرب والصرف الصحى، وأُبلغوا بأن هناك إجراءات يجرى استكمالها بالتنسيق مع مديرية الطرق، تمهيدًا لتوصيل المواسير اللازمة، إلا أن الأزمة لاتزال مستمرة، ما يضطر المواطنين إلى تدبير احتياجاتهم من المياه من القرى المجاورة، وسط معاناة يومية».

من جهته، أكد اللواء محمد عثمان، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالشرقية، أن الشركة تتابع بشكل مستمر شكاوى انقطاع وضعف مياه الشرب بالقرى المتأثرة، كما أن فرق التشغيل والصيانة تعمل على مدار الساعة لرصد المشكلات، واتخاذ الإجراءات الفنية اللازمة للتعامل معها فى أسرع وقت، مشيرًا إلى أن توفير مياه الشرب للمواطنين يأتى على رأس أولويات الشركة، وأن الأعمال الجارية تستهدف تحقيق الاستقرار فى منظومة مياه الشرب، ورفع كفاءة الشبكات، وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا