أكد الكاتب الصحفي الدكتور محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، أن إيران تدرك جيدا أن كل ما تفعله في مضيق هرمز يؤثر على القرار الأمريكي، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، موضحا أن طهران تعلم أن أي تصعيد في المضيق ينعكس على شعبية الحزب الجمهوري والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رغم تأكيد الأخير في أكثر من مناسبة أنه لا يخشى مثل هذه الضغوط.
وأضاف مسلم، خلال لقاء عبر قناة الغد مع الإعلامي سامي كليب، أن ما يشغل الولايات المتحدة وترامب في المقام الأول هو ضمان استمرار الملاحة في مضيق هرمز، بما يحقق استقرار أسعار الطاقة داخل الولايات المتحدة، ويحافظ على حركة التجارة العالمية، إلى جانب الهدف الرئيسي المتمثل في منع إيران من امتلاك السلاح النووي.
وأوضح أن ترامب كان يعتقد أنه حقق هذا الهدف من خلال الاتفاق، مشيرا إلى أن إيران كانت تستهدف من الاتفاق وقف الحرب مؤقتا لالتقاط الأنفاس، وربما استعادة جزء من أموالها، لكن ذلك لم يتحقق حتى الآن بالشكل الذي كانت تطمح إليه، في ظل استمرار أزماتها الداخلية.
وأوضح مسلم أن مراسم التشييع الأخيرة منحت النظام الإيراني حالة من الانتعاش الشعبي، وهو ما انعكس في الخطاب السياسي الذي حمل رسائل واضحة، من بينها التأكيد على أن الانتقام للقتلى «آت لا محالة»، لافتا إلى أن بعض وسائل الإعلام بدأت تتحدث بالفعل عن مؤشرات على بدء هذا الانتقام، بالتزامن مع تصاعد لهجة التحريض.
وأضاف أن الدول العربية تجد نفسها بين خيارين أحلاهما مر، فإما الانخراط في الحرب بما يحمله ذلك من تداعيات كارثية، أو البقاء خارجها مع استمرار التهديدات، مشيرا إلى أن قدرات الحماية، مهما بلغت، تظل محدودة أمام اتساع دائرة الصراع.
وأوضح مسلم أن الخطاب الإيراني تجاه الدول العربية، وخاصة دول الخليج، يختلف عن الممارسات على الأرض، مؤكدا أن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية.
وأكد الدكتور محمود مسلم أن إيران مطالبة بإدراك أن دول الخليج ليست لقمة سائغة، وأن استمرار استهدافها لن يؤدي إلا إلى خسارة الجيران وتعميق أزمات المنطقة.
وأشار إلى أن النظام الإيراني، من خلال أذرعه في اليمن ولبنان وسوريا والعراق، كان سببا رئيسيا في حالة الاضطراب التي شهدتها المنطقة، مؤكدا أن القضية الفلسطينية استخدمت غطاء لهذه السياسات دون أن يقدم لها الدعم الذي تستحقه.
المصدر:
الشروق