هبطت أسعار النفط نحو 3% خلال تعاملات اليوم الجمعة، متخلية عن غالبية المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة مع ترقّب تطورات الملاحة في الخليج العربي.
وتتجه أسواق النفط نحو خسائر أسبوعية حادة وسط تراجع المخاوف بشأن الإمدادات؛ إذ غادرت المزيد من ناقلات النفط العالقة مضيق هرمز، على الرغم من تعرّض سفينة شحن لحادث بالقرب من عُمان أمس الخميس، وفق رويترز.
واستأنفت شركة أرامكو السعودية، عملاق تكرير النفط، تحميل النفط في محطة رأس تنورة بالخليج العربي، بعد توقف دام قرابة 4 أشهر.
وتراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم أغسطس 2026، بنسبة 2.9%، لتصل إلى 73.30 دولارًا للبرميل.
كما هبطت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم أغسطس 2026، بنسبة 2.5%، لتصل إلى 69.40 دولارًا للبرميل.
وكان الخامان القياسيان (برنت، وغرب تكساس الوسيط) قد ارتفعا بنسبة 2.06% و2.25% على التوالي خلال جلسة الخميس، بعد أن أُصيبت سفينة شحن بمقذوف مجهول بالقرب من سلطنة عمان، ما دفع وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج الإجلاء الطوعي، بحسب وكالات.
وقال مسئولان أمريكيان، أمس، إن إيران أطلقت النار على سفينة شحن في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز، فيما قالت سلطات طهران إن أمن السفن التي تعبر خارج الممرات المائية المحددة لمضيق هرمز غير مضمون.
يتجه الخامان القياسيان نحو خسائر بنحو 8% هذا الأسبوع، بعد توقيع اتفاق الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، ليصلوا إلى مستوياتهما قبل اندلاع الحرب، في نهاية فبراير الماضي.
وقال جون جوه كبير محللي سوق النفط في شركة سبارتا للسلع لرويترز، إن هناك عمليات بيع عامة، إذ تتفاعل السوق مع زيادة التدفقات الخارجة من مضيق هرمز فيما قال توني سيكامور، المحلل لدى آي.جي: «مع تسلل علاوة المخاطر الجيوسياسية إلى الأسعار مرة أخرى، ستراقب الأسواق عن كثب لمعرفة ما إذا كانت حركة ناقلات النفط ستستأنف، أم أن هذه العقبات الأخيرة ستجبر المنتجين على التريث في الزيادات المخطط لها في الإنتاج».
وارتفعت شحنات النفط الخام عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع إلى أعلى مستوى لها منذ بدء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعاد فتح الممر المائي.
وكتب محللو بنك آي إن جي في مذكرة، إن زيادة حركة الملاحة عبرمضيق هرمز خلال الفترة الحالية نتيجة لخروج السفن التي كانت عالقة وقت الحرب، مشيرين إلى أنه بمجرد مغادرة السفن العالقة، قد نشهد انخفاضًا في التدفقات مرة أخرى.
وفي الوقت نفسه، أثارت الزلازل التي ضربت فنزويلا يوم الخميس مخاوف بشأن الإمدادات؛ إذ أظهرت التقييمات الأولية التي أجراها عمال البنية التحتية الضخمة للنفط والغاز والتكرير في فنزويلا حتى الآن أضرارًا محدودة.
المصدر:
الشروق