آخر الأخبار

بعد قيد 18 كيانا.. ماذا ينقص الشركات الحكومية لإتمام الطروحات؟

شارك

- أحمد أبو السعد: تجهيزات التوافق مع شروط الطرح يتطلب بعض الوقت
- ياسر شاهين: تقييم الشركات وتحديد القيمة العادلة يؤخران بعض الطروحات

قيدت الحكومة نحو 18 شركة بالبورصة المصرية ضمن برنامج الطروحات الحكومية.، ورغم مرور نحو شهرين على عمليات القيد، لم يشهد البرنامج أي طرح فعلي لتلك الشركات، فيما يرجع خبراء هذا التأخير إلى عدم جاهزية الشركات للطرح، وغياب عدد من المتطلبات والمستندات الجوهرية اللازمة لاستكمال الإجراءات، وهو ما يستغرق وقتًا قبل الانتهاء منه.

وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد نظمت لقاءً موسعًا بين وحدة الشركات المملوكة للدولة وممثلي بنوك الاستثمار والمستشارين الماليين والقانونيين ومراقبي الحسابات، فضلًا عن قيادات الهيئة والبورصة المصرية، لبحث سبل تيسير إجراءات قيد وطرح الشركات الحكومية بالبورصة.

وقال أحمد أبو السعد، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، إن عملية طرح الشركات من الطبيعي أن تستغرق فترة من الوقت بعد القيد، بسبب وجود متطلبات ومستندات رئيسية تحتاج الشركات إلى استكمالها حتى تتوافق مع شروط الطرح وتصبح جاهزة لبدء الاكتتاب.

وأضاف أبو السعد في تصريحات لـ«الشروق»، أن إنشاء وحدة الشركات المملوكة للدولة جاء بهدف تجهيز تلك الشركات للتوافق مع قواعد القيد والطرح بالبورصة، خاصة أن العديد من الشركات الحكومية لم تكن ملتزمة سابقًا بهذه القواعد، لعدم توقعها الطرح في سوق المال.

وقال ياسر شاهين، العضو المنتدب لشركة برايم القابضة، إن هناك العديد من الاشتراطات التي تكون الشركات غير مستوفية لها قبل بدء إجراءات الطرح، مشيرًا إلى أن دور المستشار المالي يبدأ بعد القيد لتجهيز الشركة واستيفاء متطلبات الطرح، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلًا، وقد تمتد لسنوات في بعض الشركات الكبرى.

وأشار شاهين لـ«الشروق»، إلى أن متطلبات الطرح التي وضعتها الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة لا يمكن التنازل عنها، نظرًا لأهميتها في حماية حقوق المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالشركة، كما أن بعض الشركات تحتاج إلى عقد جمعيات عمومية وتعديل أنظمتها الأساسية للتوافق مع متطلبات الطرح، وهو ما يتطلب وقتًا إضافيًا.

وأضاف أن تأخر تنفيذ الطروحات لا يرتبط فقط باستيفاء الاشتراطات التنظيمية، بل يمتد إلى إعداد التقييمات المالية للشركات والتوصل إلى سعر عادل للسهم، ويتطلب ذلك إعداد دراسات وتوقعات مالية تمتد لأربع أو خمس سنوات بعد الطرح، بالاستناد إلى الأداء المالي السابق للشركة وإيراداتها وخططها المستقبلية.

وقال محمد ماهر عضو الجمعية المصرية للأوراق المالية، إن كثيرا من الشركات الحكومية كانت غير مستعدة لعملية الطرح بالبورصة، لذلك من المتوقع أن تستغرق عملية تجهيزها من قبل المستشارين الماليين بعض الوقت حتى تكون متوافقة مع شروط الطرح بالبورصة.

وأشار ماهر إلى أن مقترح الهيئة خلال الاجتماع الأخير مع وحدة الشركات المملوكة للدولة بتصنيف الشركات الحكومية من حيث الجاهزية للطرح سيضمن الإسراع في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، حيث صنفتها إلى شركات جاهزة وأخرى تتطلب مزيدًا من الجهود لتطوير حوكمتها واستكمال الأطر المالية والفنية لها.

وكانت مصادر مطلعة على برنامج الطروحات الحكومية كشفت لـ«الشروق»، أنه من المتوقع تنفيذ أولى الطروحات الحكومية لـ6 شركات، التي تم قيدها مؤقتا بالبورصة مؤخرًا، بحلول شهر أكتوبر المقبل، مشيرة إلى أن طول المدة بين قيد الشركات وتنفيذ الطرح الفعلي يرجع لاستيفاء المستشارين الماليين المستندات الخاصة بعملية الطرح، الخاصة بدراسة القيمة العادلة واعتمادها، ونشر نشرة الاكتتاب.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا