قررت نيابة باب شرقي في الإسكندرية، اليوم الأربعاء، إخلاء سبيل الطبيبة أمنية سويدان بكفالة مالية قدرها 20 ألف جنيه، وذلك على خلفية بلاغ تقدم به الممثل القانوني لجامعة الإسكندرية، اتهمها فيه بنشر معلومات غير صحيحة عبر فيسبوك وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
وجاء قرار النيابة عقب مثول الطبيبة أمامها وسماع أقوالها، بعد ترحيلها من محافظة البحيرة إلى الإسكندرية تنفيذًا لقرار ضبطها وإحضارها في إطار التحقيقات الجارية بشأن الواقعة المعروفة إعلاميًا بـ«قضية مستشفى الشاطبي».
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، ألقت القبض على الطبيبة من داخل منزلها بمدينة دمنهور، تنفيذًا لقرار النيابة العامة، وذلك على خلفية ما نشرته عبر صفحتها الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وقائع قالت إنها شهدتها «خلال فترة عملها» بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وكانت الطبيبة قد نشرت مقطع فيديو ومنشورات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تحدثت خلالها عن وقائع زعمت حدوثها داخل قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي، من بينها تعرض بعض السيدات للتحرش والاعتداء أثناء عمليات الولادة، مؤكدة أن تلك الوقائع تعود إلى فترة عملها بالمستشفى عام 2021، والتي استمرت - بحسب قولها - لمدة شهرين فقط.
وأثارت تلك التصريحات حالة من الجدل الواسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الجهات المختصة إلى فتح تحقيقات للوقوف على مدى صحة ما ورد فيها.
وفي السياق ذاته، باشرت الجهات المختصة بالإسكندرية تحقيقاتها في بلاغ تقدم به المحامي محمد منصور إلى النائب العام، قُيّد برقم 1775817، طالب فيه بفتح تحقيق عاجل بشأن الوقائع المتداولة حول مستشفى الشاطبي، والتي تضمنت مزاعم وشهادات منسوبة لأطباء ومواطنين بشأن وجود تجاوزات يُزعم وقوعها داخل قسم النساء والتوليد بالمستشفى.
وأوضح مقدم البلاغ أن ما جرى تداوله يتضمن ادعاءات تتعلق بسلامة المرضى وحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، مطالبًا بالتحقق من صحة تلك الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوتها.
وأشار إلى أن هذه المزاعم، إذا ثبتت صحتها، قد تشكل مخالفات وجرائم يعاقب عليها القانون، وتمثل مساسًا بحقوق المرضى والثقة في المنظومة الطبية، بما يستوجب سرعة فحصها من الجهات المختصة.
كما طالب بسماع أقوال الأشخاص الذين تداولوا تلك الروايات أو أدلوا بشهادات بشأنها، وفحص ما بحوزتهم من مستندات أو أدلة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أي مخالفات أو تجاوزات تكشف عنها التحقيقات.
من جانبها، أصدرت جامعة الإسكندرية، أمس الثلاثاء، بيانًا رسميًا بشأن ما جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من منشورات تتضمن ادعاءات وشهادات حول وقائع وممارسات نُسبت إلى قسم أمراض النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي.
وأهابت الجامعة بالجميع تحري الدقة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء أعمال الفحص والتحقيق، حفاظًا على حقوق المرضى ومقدمي الخدمة الطبية على حد سواء، وتجنبًا لتعميم الاتهامات بما قد يسيء إلى آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين بالمستشفيات الجامعية الذين يؤدون رسالتهم المهنية بإخلاص وتفانٍ.
المصدر:
الشروق