أعلنت مجموعة من أعضاء الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما تشكيل لجنة طارئة برئاسة الناقد سمير شحاتة، الرئيس الشرفي للجمعية، بهدف وضع تصور لإنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، وذلك في أعقاب قرار اللجنة العليا للمهرجانات عدم منح الترخيص لإقامة الدورة الثانية والأربعين للمهرجان.
وأصدرت اللجنة بيانًا أكدت فيه أن المبادرة جاءت بعد مرور نحو شهر على قرار اللجنة العليا للمهرجانات، دون الدعوة إلى اجتماع عاجل لمناقشة تداعيات الأزمة ومستقبل المهرجان، معتبرة أن المهرجان والجمعية يواجهان واحدة من أخطر المراحل في تاريخهما.
وأشار البيان إلى أن قرار عدم الترخيص استند إلى ما وصفته اللجنة العليا بتراجع المهرجان خلال السنوات الأخيرة، وعدم تحقيق الأهداف المرجوة منه، وابتعاده عن الشارع السكندري، رغم تاريخه الممتد منذ تأسيسه عام 1979.
وأكدت اللجنة الطارئة تمسكها باستمرار مهرجان الإسكندرية السينمائي والحفاظ على مكانته، داعية إلى الفصل بين إدارة الجمعية وإدارة المهرجان، بما يضمن استقلالية العمل الفني والبرامجي، على غرار ما كان معمولًا به خلال الدورات الأولى للمهرجان.
كما شددت اللجنة على ضرورة إعادة ربط المهرجان بجمهوره في مدينة الإسكندرية، والخروج بالفعاليات إلى الفضاءات العامة، بما يعزز حضوره الشعبي ويجعل المدينة شريكًا حقيقيًا في الاحتفاء بالسينما.
ودعت اللجنة إلى عقد جمعية عمومية طارئة وطرح الثقة في مجلس الإدارة وفق الإجراءات القانونية، وإجراء انتخابات مبكرة، إلى جانب تنقية جداول العضوية وتعديل لائحة الجمعية بما يمنع ترشح أي شخص لأكثر من دورتين متتاليتين لرئاسة الجمعية أو لعضوية مجلس إدارتها.
وتضمن البيان توجيه الشكر إلى وزيرة الثقافة واللجنة العليا للمهرجانات السينمائية، تقديرًا لما وصفته اللجنة بالجهود المبذولة لتطوير منظومة المهرجانات المصرية، مؤكدًا أن الملاحظات التي أوردتها اللجنة العليا كشفت عن أوجه قصور تحتاج إلى معالجة خلال المرحلة المقبلة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أن تحركها يهدف إلى إنقاذ مهرجان الإسكندرية السينمائي والحفاظ على تاريخه ومستقبله، بعيدًا عن أي خلافات شخصية أو تصفية حسابات، والعمل على استعادة دوره كمنبر ثقافي وسينمائي وجسر للتواصل بين شعوب البحر المتوسط.
ووقع على البيان أعضاء اللجنة الطارئة برئاسة الناقد سمير شحاتة، إلى جانب عدد من النقاد والسينمائيين وأعضاء الجمعية العمومية والمتضامنين مع مطالب الإصلاح والتطوير.
وتعود الأزمة إلى قرار اللجنة العليا للمهرجانات بوزارة الثقافة عدم منح مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي تصريح إقامة دورته الثانية والأربعين، بعد مراجعة ملف المهرجان وتقييم أدائه خلال السنوات الأخيرة.
وأرجعت اللجنة قرارها إلى ما وصفته بوجود قصور في تحقيق الأهداف الثقافية والفنية للمهرجان، وتراجع تأثيره وارتباطه بجمهور مدينة الإسكندرية، وهو القرار الذي أثار حالة من الجدل داخل الأوساط السينمائية والثقافية، باعتبار مهرجان الإسكندرية أحد أقدم المهرجانات السينمائية في مصر والعالم العربي، إذ تأسس عام 1979، وتنظمه الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما.
المصدر:
الشروق