نجحت وزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، في إنقاذ شاب بلا مأوى من الشارع بمحافظة القاهرة، بعد تلقي بلاغ يفيد بوجوده في حالة هذيان واضطراب سلوكي نتيجة تعاطيه المواد المخدرة، حيث تم نقله إلى أحد المراكز العلاجية المتخصصة لبدء رحلة العلاج والتأهيل مجانًا.
وبالانتقال إلى موقع البلاغ، تبين أن الشاب يبلغ من العمر 26 عامًا، ويعيش بلا مأوى منذ نحو ست سنوات عقب وفاة والديه، دون أن يحمل أي مؤهل دراسي، ما دفعه إلى الإقامة في الشارع.
رصدت الفرق الميدانية ظهور علامات هذيان واضطراب سلوكي حاد على الشاب أثناء وجوده بجوار إحدى السيارات المتوقفة في شارع رئيسي بمنطقة المعصرة، الأمر الذي استدعى التدخل الفوري لإنقاذه وتقديم الرعاية اللازمة له.
وأكدت الجهات المعنية أن سرعة الاستجابة للبلاغ ساهمت في التعامل مع الحالة قبل تعرضها لمخاطر صحية أو اجتماعية أكبر.
عقب نقل الشاب إلى أحد المراكز العلاجية التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بالشراكة مع الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، خضع لسلسلة من الفحوص الطبية الشاملة.
وشملت الفحوص الكشف الطبي العام، والفحوص الجلدية، وأشعة الصدر، وفحص النظر، وتحاليل الدم المختلفة، حيث أثبتت النتائج تعاطيه لمخدر الحشيش، وهو ما تسبب في حالة الهذيان والاضطراب السلوكي التي كان يعاني منها.
بدأ الشاب رحلة علاج متكاملة ومجانية داخل المركز العلاجي، وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة في علاج الإدمان.
ويتضمن البرنامج سحب السموم من الجسم تحت إشراف طبي متخصص، إلى جانب التأهيل النفسي والعلاج السلوكي وبرامج إعادة الدمج المجتمعي، بما يساعده على استعادة حياته بصورة طبيعية.
أكدت وزارة التضامن الاجتماعي أن التدخل يأتي ضمن خطة التعامل مع الأشخاص بلا مأوى من مرضى الإدمان، من خلال الفرق المتنقلة ووحدات علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة.
وأشارت إلى أن الخدمات العلاجية تقدم بالمجان، وتشمل الوصول إلى الحالات في أماكن تواجدها، وإجراء الفحص المبكر والتقييم الشامل وتقديم الرعاية الصحية والنفسية اللازمة.
جددت الوزارة دعوتها للمواطنين للإبلاغ عن حالات الأشخاص بلا مأوى التي تظهر عليها علامات تعاطي المواد المخدرة من خلال الخط الساخن رقم "16439".
وأوضحت أن فرقًا متعددة التخصصات تتحرك فور تلقي البلاغات، لإجراء الفحوص الطبية اللازمة والكشف عن الأمراض المصاحبة، مع اتخاذ الإجراءات المطلوبة لاستخراج الأوراق الثبوتية للحالات غير الحاصلة على بطاقة رقم قومي بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن توفير الرعاية الكاملة لهم وإعادة دمجهم في المجتمع.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة