قال نعمان توفيق العابد، الدبلوماسي السابق والباحث في العلاقات الدولية، إن إسرائيل لا تريد وجود أي سلاح في المنطقة سوى سلاحها، موضحًا أن هذا التوجه يفسر السياسات التي تنتهجها حكومة بنيامين نتنياهو تجاه الفصائل الفلسطينية وحزب الله والدول المجاورة.
وأوضح العابد، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن حكومة نتنياهو تتبنى فكرًا عقائديًا أكثر من كونه سياسة تقليدية، معتبرًا أنها تؤمن بتوسيع النفوذ الإسرائيلي في الشرق الأوسط، مستشهدًا بتصريحات نتنياهو حول دور إسرائيل في المنطقة، إلى جانب ما وصفه بمشروع استيطاني في الجنوب اللبناني وسياسة قائمة على فرض الأمر الواقع.
وأكد أن السياسات الإسرائيلية الحالية تقوم على توسيع الحدود وتعزيز النفوذ الميداني، معتبرًا أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة.
مفاوضات نتنياهو والحكومة اللبنانية
ومن ناحية أخرى قال الدبلوماسي السابق والباحث في العلاقات الدولية، إن المفاوضات المباشرة بين الحكومة اللبنانية وحكومة بنيامين نتنياهو تجري في ظل واقع ميداني شديد التعقيد، مشيرًا إلى أن إسرائيل تواصل السيطرة على مساحات من الأراضي اللبنانية، إلى جانب استمرار العمليات العسكرية وما خلفته من خسائر بشرية ونزوح واسع.
وأكد أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على إنشاء مراكز ومواقع داخل الجنوب اللبناني، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المنطقة، بما يخدم الرؤية الإسرائيلية طويلة المدى.
وأوضح أن أي مفاوضات تُدار بالشكل الحالي الذي تريده حكومة نتنياهو لن تؤدي إلى سلام حقيقي أو مستدام في لبنان، لأن استمرار الضغوط العسكرية والتوسع الميداني يقوض فرص الوصول إلى تسوية مستقرة.
المصدر:
الفجر