شهدت قرية بمم التابعة لمركز تلا بمحافظة المنوفية جريمة هزت الأهالي، بعد مقتل الدكتور لطفي الكيلاني مرعي، أحد أبرز الشخصيات المعروفة بأعمالها الخيرية، إثر تعرضه لطعنة بسلاح أبيض داخل منزله.
بحسب روايات أهالي القرية، تدخل الدكتور لطفي الكيلاني للصلح في خلاف نشب بين شاب ووالدته بسبب نزاع على أموال، وخلال جلسة الصلح أقر بأحقية الأم في المال محل الخلاف، ووجه اللوم للشاب بسبب تصرفاته تجاه والدته.
وأوضح الأهالي أن الشاب غادر الجلسة غاضبًا، قبل أن يقرر الانتقام من الرجل الذي توسط للصلح.
وأضاف الأهالي أن المتهم تربص بالمجني عليه بعد انتهاء جلسة الصلح، ثم توجه إلى منزله حاملاً سلاحًا أبيض (مطواة).
واستقبل الدكتور لطفي الكيلاني الشاب بحسن نية، قبل أن يفاجأه بطعنة نافذة في البطن أسقطته أرضًا وسط حالة من الذهول بين الحضور.
وأكد عدد من الأهالي أن المتهم سدد لنفسه لاحقًا ضربتين بالسكين في منطقة البطن، في محاولة لتصوير الواقعة على أنها مشاجرة متبادلة وليست جريمة قتل.
وتواصل جهات التحقيق فحص تلك الروايات والاستماع إلى الشهود لكشف ملابسات الواقعة.
سارع الأهالي إلى نقل المجني عليه لتلقي العلاج، حيث جرى نقله أولًا إلى إحدى المستشفيات الخاصة بمدينة تلا، ثم إلى مستشفى تلا العام، إلا أنه فارق الحياة متأثرًا بإصابته رغم محاولات الأطباء لإنقاذه.
يحظى الدكتور لطفي الكيلاني مرعي بمكانة كبيرة بين أهالي مركز تلا، حيث عُرف بأعماله الخيرية ومبادراته المجتمعية، خاصة دعم الأسر غير القادرة، ومساعدات الزواج، وكفالة الأيتام، فضلًا عن دوره في دعم “بيت مال المسلمين” بقرية بمم وكفر السادات.
كما عمل محاضرًا في مجال هندسة البترول، وترك سيرة طيبة جعلت خبر وفاته يثير حالة واسعة من الحزن بين الأهالي.
نقلت الجهات المختصة الجثمان إلى مستشفى تلا العام تحت تصرف جهات التحقيق، تمهيدًا لعرضه على الطب الشرعي، فيما تواصل الأجهزة المعنية استكمال التحقيقات لكشف جميع تفاصيل الجريمة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة