قالت أوكرانيا، اليوم السبت، إنها شنت هجوما كبيرا على قاعدة بحرية روسية رئيسية بالقرب من مدينة سان بطرسبورغ الروسية، في آخر أيام المنتدى الاقتصادي الدولي الذي تستضيفه المدينة.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن قوات بلاده نفذت هجوما على قاعدة كرونشتادت البحرية، مضيفا أن القاعدة تقع على بعد نحو 1000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية، وجرى استهدافها باستخدام طائرات مسيرة.
وذكر زيلينسكي أن هجوما آخر استهدف مستودع نفط في منطقة كراسنودار الروسية، التي تبعد نحو 500 كيلومتر عن أوكرانيا.
وأكد استمرار بلاده في الرد على الهجمات الروسية، مضيفا: "لقد حان وقت إنهاء هذه الحرب، لكن الزعيم الروسي (الرئيس فلاديمير بوتين) يريد القتال".
ونشر زيلينسكي أيضا مقطع فيديو قال إنه يوثق الهجمات التي نُفذت ليلا. وأشار إلى أن القاعدة تضم سفنا حربية وغواصات ومراكز تدريب وأرصفة إصلاح ومنشآت لبناء السفن.
وفي بيان منفصل، قالت قوات العمليات الخاصة الأوكرانية إن عدة طائرات مسيرة أصابت القاعدة، مما أدى إلى اندلاع حرائق في المنطقة، مؤكدة أن القاعدة ذات أهمية كبيرة للبحرية الروسية.
وشنت أوكرانيا أيضا موجة واسعة من هجمات المسيّرات استهدفت مناطق عدة داخل روسيا، بينما أعلنت موسكو إسقاط المئات منها خلال الليلة الماضية.
وقالت وزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الدفاعات الجوية اعترضت 376 مسيرة أوكرانية في مناطق مختلفة من البلاد، بينما أكد رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إسقاط 8 مسيّرات كانت في طريقها إلى العاصمة.
وفي منطقة لينينغراد المحيطة بمدينة سان بطرسبورغ، أعلن الحاكم ألكسندر دروزدينكو إسقاط 86 طائرة مسيّرة أوكرانية، مشيرا إلى استمرار العمليات القتالية في الأجواء.
كما أكد حاكم سان بطرسبورغ ألكسندر بيغلوف تعرض المدينة لهجوم واسع بطائرات مسيّرة، داعيا السكان إلى البقاء في منازلهم، بينما تسبب الهجوم في تعليق مؤقت لحركة الملاحة الجوية في مطار بولكوفو الدولي.
يأتي ذلك بينما اندلع حريق ضخم في مستودع وقود بمدينة أوست لابينسك في إقليم كراسنودار جنوب روسيا، بعد استهدافه بمسيّرة، بحسب السلطات المحلية.
وجاء التصعيد بالتزامن مع انعقاد منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، الذي شهد خلال افتتاحه استهداف منشأة نفطية وموقع عسكري مجاور بمسيّرات أوكرانية، بينما علت سحب الدخان فوق المدينة خلال استقبال الوفود المشاركة.
وفي منطقة بيلغورود الحدودية، أفادت السلطات الروسية بمقتل سائق إثر استهداف سيارته بمسيّرة أوكرانية قرب الحدود مع أوكرانيا.
وفي تطور متصل بمحطة زاباروجيا النووية، أعلنت شركة روس آتوم الروسية إصابة عدد من مهندسيها إثر هجوم بمسيّرة أوكرانية استهدف فريقا لإزالة الألغام قرب المحطة التي تسيطر عليها القوات الروسية.
وقال رئيس الشركة أليكسي ليكاشيف إن الهجوم كان متعمدا، مشيرا إلى إصابة ثلاثة مهندسين على الأقل، اثنان منهم في حالة خطيرة، بينما تحدث بيان آخر للشركة عن إصابة خمسة أشخاص.
من جهتها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع "حادث خطير" في محيط محطة زاباروجيا أسفر عن إصابة أفراد من الجيش الروسي، داعية إلى أقصى درجات ضبط النفس، والالتزام الكامل بترتيبات وقف إطلاق النار حول المنشأة النووية.
في المقابل، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل ما لا يقل عن 5 أشخاص جراء هجمات روسية على منطقة خيرسون جنوب البلاد.
وقال حاكم المنطقة أولكسندر بروكودين إن هناك 3 ضحايا، جميعهم من كبار السن، قُتلوا داخل منازلهم إثر قصف استهدف أحياء سكنية بمدينة خيرسون، بينما أسفر هجوم آخر على محطة وقود عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين.
كما قُتل رجل في هجوم بمسيّرات على قرية شمال خيرسون، في وقت أعلنت فيه السلطات الأوكرانية مقتل شخصين في ضربة روسية استهدفت منشأة حيوية وصناعية في منطقة زاباروجيا.
وفي منطقة كريفي ريغ، قالت الإدارة العسكرية المحلية إن هجمات روسية متواصلة بالمسيّرات والمدفعية أسفرت عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
سياسيا، رحبت موسكو بإعلان واشنطن استعدادها لمواصلة لعب دور في تسوية النزاع الأوكراني. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا ترحّب بالمساعي الحميدة الأمريكية لإنهاء الأزمة، لكنه اعتبر أن ربط تطوير العلاقات الثنائية بالتوصل إلى تسوية في أوكرانيا يمثل نهجا خاطئا.
وأضاف بيسكوف أن موسكو مستعدة لاستئناف العلاقات مع الولايات المتحدة عندما يصبح الجانب الأمريكي جاهزا لذلك بشكل حقيقي، مشددا على أن روسيا ليست في عجلة من أمرها، وأن أي تقدم يتطلب استعدادا متبادلا من الطرفين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة