على مدار مشواره الفني نجح الفنان أحمد حلمي في تقديم مجموعة من الشخصيات التي أصبحت علامات بارزة في السينما المصرية، ورغم ارتباط الجمهور بها ارتباطًا وثيقًا، فإن المفارقة أن عددًا من هذه الأدوار لم يكن مرشحًا له من البداية، قبل أن تقوده الصدفة إليها، ليحولها إلى محطات فارقة صنعت جزءًا كبيرًا من مجده الفني.
يعد فيلم سهر الليالي من أبرز الأعمال التي ساهمت في ترسيخ موهبة أحمد حلمي التمثيلية بعيدًا عن أدوار الكوميديا التقليدية، حيث قدم شخصية "عمرو" الشاب الذي يعيش قصة حب وزواج مليئة بالتعقيدات والمشاعر المتناقضة.
لكن حلمي لم يكن المرشح الأول للدور، إذ كان الفنان هاني سلامة هو الاسم المطروح في البداية، قبل أن يتلقى استدعاءً لأداء الخدمة العسكرية في منطقة حلايب وشلاتين، ليغادر المشروع ويذهب الدور إلى أحمد حلمي.
وتمكن حلمي من تقديم واحدة من أكثر العلاقات العاطفية إثارة للجدل في أحداث الفيلم أمام الفنانة حنان ترك "فرح"، حيث جسد الثنائي صراعًا إنسانيًا معقدًا بين الحب والشك والخوف في العلاقات الزوجية .
ومن بين الأدوار التي غيرت مسار أحمد حلمي الفني أيضًا، بطولة فيلم عسل أسود، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا ونقديًا كبيرًا عند عرضه.
في البداية، كانت فكرة الفيلم مرشحة للنجم العالمي عمر الشريف، حيث دارت حول رجل يعود إلى وطنه بعد سنوات طويلة من الهجرة، لكن حلمي كشف في لقاء سابق أنه عقد جلسات نقاش مع مؤلف العمل خالد دياب، واتفقا خلالها على تطوير الفكرة لتتناول قصة شاب مصري يعود من الخارج ويصطدم بالمتغيرات التي طرأت على مجتمعه.
وبالفعل، انتقلت البطولة إلى أحمد حلمي، رغم أن زوجته الفنانة منى زكي أبدت في البداية تحفظها على اختياره للدور، معتبرة أنه قد لا يكون الأنسب للشخصية، إلا أن نجاح الفيلم الكبير أثبت صحة رهانه على العمل، ليصبح أحد أهم أفلامه وأكثرها تأثيرًا.
أما فيلم إكس لارج ، فكان هو الآخر من الأعمال التي لم تُكتب في الأصل لأحمد حلمي، فقد كشف السيناريست أيمن بهجت قمر، أن الفيلم كُتب لأول مرة عام 2001 تحت اسم "تيمور إكس لارج"، وكان من المقرر أن يقوم ببطولته الفنان الراحل علاء ولي الدين، إلا أن المشروع توقف لسنوات طويلة.
ومع إعادة إحياء الفكرة لاحقًا، انتقلت البطولة إلى أحمد حلمي، الذي قدم شخصية "مجدي" الشاب الذي يعاني من السمنة المفرطة وما تسببه له من أزمات نفسية واجتماعية، ليحقق الفيلم نجاحًا جماهيريًا كبيرًا ويؤكد قدرة حلمي على المزج بين الكوميديا والبعد الإنساني في آن واحد.
وصنعت هذه الأعمال محطات أحمد حلمي الفنية، بعدما استطاع بموهبته وأدائه السهل والبسيط أن يحول تلك الفرص غير المتوقعة إلى نجاحات استثنائية، لتصبح شخصيات مثل "عمرو" في "سهر الليالي"، و"مصري" في "عسل أسود"، و"مجدي" في "إكس لارج" من أبرز العلامات في مشواره الفني.
المصدر:
اليوم السابع
مصدر الصورة
مصدر الصورة