أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن الأجواء الحارة إلى شديدة الحرارة تواصل سيطرتها على مختلف أنحاء الجمهورية، وذلك قبل أيام قليلة من دخول شهر "بؤونة"، الذي اشتهر لدى المصريين القدماء باسم "أبو الحرارة الملعونة".
وأوضح "فهيم" في منشور له عبر صفحته الشخصية على فيسبوك، أن درجات الحرارة المسجلة خلال الخميس 4 يونيو 2026، وإن كانت أقل حدة نسبيًا من موجة الحر التي شهدتها البلاد يوم الأربعاء، فإنها تؤكد دخول مصر فعليًا في مرحلة الصيف المناخي بما تحمله من تحديات مناخية وزراعية متعددة.
أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، إلى أن بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية تُظهر تسجيل درجات حرارة عظمى تصل إلى 36 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والوجه البحري وشمال الصعيد، بينما تبلغ 42 درجة مئوية في جنوب الصعيد.
وأضاف أن ارتفاع نسب الرطوبة يزيد من الإحساس الفعلي بدرجات الحرارة بقيم تتراوح بين درجة ودرجتين مئويتين، ما يضاعف من تأثير الأجواء الحارة على النباتات والمحاصيل الزراعية.
أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ، أن التحدي الحقيقي خلال هذه الفترة لا يتمثل في ارتفاع درجات الحرارة وحده، وإنما في مجموعة من العوامل المناخية المصاحبة التي تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج الزراعي.
وتشمل هذه العوامل زيادة الإشعاع الشمسي، وارتفاع معدلات البخر والنتح، وارتفاع درجات الحرارة ليلًا، إلى جانب تسارع نشاط الحشرات والآفات الزراعية، وارتفاع فرص الإصابة بالأمراض المرتبطة بالرطوبة والحرارة.
شدد "فهيم" على أهمية الالتزام بما وصفه بـ"دستور الصيف الزراعي" خلال المرحلة الحالية، للحفاظ على كفاءة المحاصيل وتقليل الخسائر الناتجة عن الإجهاد الحراري.
وأوضح أن من أبرز التوصيات تقريب فترات الري وعدم تعطيش النباتات، خاصة الزراعات الحديثة، مع تنفيذ الري في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء، وتقسيم ريات التنقيط على فترات أقصر لضمان استقرار الرطوبة حول الجذور.
دعا الدكتور محمد علي فهيم، إلى ترشيد استخدام الأسمدة الأزوتية، وزيادة الاهتمام بعناصر البوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، لما لها من دور مهم في رفع قدرة النباتات على تحمل الظروف المناخية الصعبة.
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، ضرورة تجنب تنفيذ عمليات الرش خلال فترات الظهيرة أو أثناء موجات الإجهاد الحراري، إلى جانب إجراء فحص يومي للمحاصيل لرصد الآفات الزراعية مثل دودة الحشد والمن والذبابة البيضاء والأكاروسات قبل تفاقم الإصابة.
أشار "فهيم" إلى أهمية حماية ثمار المانجو والرمان والطماطم والزيتون من لسعات الشمس والتشقق، من خلال انتظام الري وتحقيق التوازن الغذائي للنباتات.
واختتم رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، منشوره، بالتأكيد على أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل إدارة المياه أكثر أهمية من كميتها، وكفاءة التغذية أكثر أهمية من كمية السماد، كما أن الوقاية تظل أكثر فاعلية من العلاج، مشيرًا إلى أن فصل الصيف قد يكون فرصة لتحقيق أعلى إنتاجية للمزارعين الذين يجيدون التعامل مع المناخ وإدارة محاصيلهم بكفاءة.
اقرأ أيضًا:
ارتفاع جديد في درجات الحرارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة
تصل لـ41.. الأرصاد تعلن حالة الطقس اليوم وحرارة مرتفعة بهذه المناطق
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة