أكد الكاتب الصحفي محمود مسلم، عضو مجلس الشيوخ، على موقف مصر الثابت والداعم لدول الخليج في الحرب الأمريكية الإيرانية الحالية، متابعًا "سيكون دور مصر حتمي وأساسي والمنطقة بحاجة ضرورية له ما بعد الحرب".
وقال "مسلم" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "المشهد" على فضائية "Ten"، مساء الأربعاء، إن مصر تدعم أي تصرف كان ممكن أن يؤدي إلى وقف الحرب الحالية.
وأضاف "مصر موقفها الانحياز للخليج بكل ما تعنيه الكلمة عسكريا ودبلوماسيا وسياسيا وبذل جهد في إنهاء هذه الأزمة التي تؤثر على مصر سياسيا وعسكريا".
وتابع "ندرك حكمة الرئيس السيسي في التعامل مع هذه الأزمة ويجب الاستعداد لما سيحدث بعد هذه الحرب من توسع اسرائيلي وتوحش".
واستطرد "إيران خسرت كثيرا وما كسبته هو تمسك الشعب الإيراني بنظامه لأنه شعب صاحب حضارة أدرك أهمية الوحدة ولذلك الشعب الإيراني كان رقما صعبا في هذه الحرب".
وأردف "هناك توافق أمريكي إسرائيلي بشكل كبير والاختلاف فقط في الطرق ولكن الاتفاق في الأهداف والانتخابات الأمريكية لها تأثير بشكل كبير على قرارات ترامب خلال هذه الحرب".
كما أعرب عضو مجلس الشيوخ، عن قلقه البالغ من التداعيات السياسية لإنهاء الحرب الراهنة على وحدة الصف العربي، محذرًا من أن تخرج الدول العربية من هذه الأزمة "أكثر انقسامًا" في ظل وجود خلافات عربية بينية، وخلافات "خليجية-خليجية" واضحة نتيجة التفاوت الكبير في الآراء والمواقف السياسية تجاه الأحداث، وهو ما سينعكس سلبًا على مجمل القضايا الإقليمية.
وانتقد طريقة تعاطي مجلس التعاون الخليجي مع التصعيد الأخير، مؤكدًا أن خطورة الموقف وما حدث في الكويت والبحرين لا يمكن مواجهته بالاكتفاء بـ "بيانات الإدانة"، بل كان يتطلب موقفًا جماعيًا حاسمًا وحازمًا من الدول الخليجية والعربية يتمثل في "طرد كافة ممثلي السفارات الإيرانية".
وفي سياق متصل، تطرق إلى طبيعة العلاقات الإقليمية والدولية مع واشنطن، مشيرًا إلى أن التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحتاج إلى أدوات وطرق مختلفة تمامًا عن السياقات التقليدية.
وقال "ترامب يمثل ظاهرة سياسية تثبت عكس كل النظريات القديمة التي كانت تروج لكون أمريكا دولة مؤسسات راسخة لا تتغير سياساتها بتغير رئيسها."
واختتم "مسلم" رؤيته بالإشارة إلى أن التحولات الراهنة تفرض على العواصم العربية إعادة ترتيب أوراقها وتجاوز الخلافات الداخلية صياغةً لموقف موحد قادر على مواجهة الأطماع الإقليمية وتقلبات السياسة الأمريكية.
المصدر:
الفجر