كشفت اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب الصادر بالقانون رقم 164 لسنة 2024 "في مادتها السادسة والسابعة" عن حزمة من الضوابط الصارمة والإجراءات التنفيذية الدقيقة الملزمة لكل أجنبي يتقدم بطلب اكتساب صفة "لاجئ" داخل مصر، موازنة بين الاعتبارات الأمنية للدولة والالتزامات الإنسانية المتبعة دولياً.
وفي حال تعذر تقديم المستندات الأصلية للهوية، أوجبت اللائحة على المتقدم تبرير أسباب فقدانها كتابةً لإثباتها في ملفه، مع التقدم بطلب للحصول على إقامة مؤقتة لحين الفصل في طلبه وفقاً لقانون دخول وإقامة الأجانب رقم 89 لسنة 1960.
اشترطت اللائحة توقيع طالب اللجوء على 7 إقرارات قانونية ملزمة تشمل: الإقرار بصحة البيانات والمستندات المقدمة، والالتزام بمحل الإقامة المحدد وإخطار اللجنة فور تغييره (حيث يعتد به كموطن مختار للإعلانات القضائية والإخطارات)، الموافقة على معالجة البيانات الشخصية لأغراض فحص الطلب والتنسيق الإغاثي.
إقرار أمني حاسم بعدم ارتكاب أي جرائم جسيمة قبل دخول مصر، أو الانضمام لكيانات إرهابية (وفقاً للقانون رقم 8 لسنة 2015)، أو ارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية، أو حمل واستخدام السلاح في عنف مسلح خارج إطار القانون.
وكفلت اللائحة حق طالب اللجوء في الاطلاع على هذه الحقوق والالتزامات مترجمة إلى لغة يفهمها، أو تلاوتها عليه في حال عدم إلمامه بالقراءة أو كان من ذوي الإعاقة البصرية.
أوكلت المادة (7) للأمانة الفنية للجنة المختصة مهمة استقبال وتصنيف الطلبات عبر مقابلات تسجيل أولية لإثبات الهوية، وجمع البيانات البيومترية بعد إخطار صاحبها بطبيعتها والغرض منها.
ونصت اللائحة على حزمة من الضمانات الإنسانية والإجرائية أثناء مرحلة الاستقبال، جاء أبرزها: مراعاة الخصوصية والكرامة التزام الموظفين بالكرامة الإنسانية لطالبي اللجوء وتزويدهم بالإرشادات ومدد التظلم والطعن القانوني.
تمكين الكوادر النسائية: توفير عدد كافٍ من الموظفات الإناث في فرق الاستقبال لضمان التعامل الملائم مع الحالات التي تستوجب ذلك (كالنساء والفتيات).
الفحص الطبي الإلزامي: يخضع طالب اللجوء لفحص طبي أولي شامل خلال 30 يوماً من تاريخ تسجيل طلبه، وذلك لتقييم احتياجاته الصحية والنفسية مع الحفاظ الكامل على خصوصيته وكرامته.
تأتي هذه التفاصيل الإجرائية لإيجاد منظومة لجوء "شفافة ورقابية"، تضمن التحقق الدقيق من هويات وخلفيات المقيمين على أراضيها، وفي الوقت ذاته توفر بيئة تنظيمية تحمي الفئات المستضعفة والمستحقة للحماية الفردية.
المصدر:
الشروق