أطلقت بعثة الحج الرسمية المصرية نداءً عاجلاً ومناشدات صارمة لجميع حجاجنا الأبرار المستقرين فوق صعيد عرفات الطاهر اليوم الثلاثاء، بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر وعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس الحارقة، لتفادي خطر الإصابة بضربات الشمس أو الإجهاد الحراري في ظل الارتفاع القياسي المتوقع في درجات الحرارة.
وشددت البعثة في توجيهاتها الميدانية على أهمية الالتزام بالبقاء داخل المخيمات الآمنة، خاصة في ساعات الذروة التي تمتد من الحادية عشرة صباحاً وحتى الرابعة عصراً، مع ضرورة شرب السوائل بانتظام واتباع إرشادات السلامة الطبية لإتمام المناسك بسلامة وعافية.
وجاء هذا التحرك الوقائي السريع مستنداً إلى خلفية عريضة من التيسيرات اللوجستية والإنشائية التي خططت لها بعثة حج القرعة بوزارة الداخلية مبكراً لمواجهة قسوة الطقس؛ حيث نجحت البعثة في إقامة منظومة خيام ألماني مطورة وحديثة بمشعر عرفات، تتميز بخصائص عزل متطورة تمنع نفاذ الحرارة الخارجية، وتم تزويدها بمكيفات هواء عملاقة فائقة القدرة نجحت في تحويل الأجواء الداخلية للمخيمات إلى واحات باردة ومريحة تحاكي الفنادق، مما يضمن للحجاج مناخاً ملائماً للعبادة والذكر دون الحاجة للخروج في الطقس اللاهب.
ولم تكتف البعثة بالحماية الإنشائية، بل وفرت منظومة دعم غذائي وصحي متكاملة داخل المخيمات لترطيب أجساد الحجيج؛ حيث تم تشغيل مئات الثلاجات الضخمة المفتوحة على مدار الساعة دون انقطاع، والتي تضخ ملايين عبوات المياه المثلجة والعصائر الطازجة والمشروبات المجانية للحجاج، بالإضافة إلى توزيع مظلات شمسية واقية لكل حاج عند خروجهم للضرورة وقارورات مياه متطورة تحفظ البرودة لأطول فترة ممكنة، مما يقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بالجفاف أو الإجهاد البدني.
إن هذه المنظومة الاستباقية التي توازن بين النداءات التوعوية والرعاية الفندقية والطبية الشاملة، تؤكد أن الفلسفة الإنسانية للدولة المصرية تضع صحة المواطن وكرامته فوق كل اعتبار، لتتحول التيسيرات إلى دروع حماية حية تمكن حجاجنا من التفرغ الكامل للابتهال والدعاء في أعظم أيام العام بقلوب خاشعة ونفوس مطمئنة.
المصدر:
اليوم السابع