آخر الأخبار

مفارقات نهاية حياة سمورة.. رأى الموت بعين المحبة وقال: الضيف مستنينى فى الجنة

شارك

يمر اليوم 5 سنوات على رحيل ملك الارتجال والكوميديا الفنان الكبير سمير غانم ، الذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم الموافق 20 مايو عام 2021، بعد رحلة حياة حافلة بالفن والبهجة والكوميديا، ومشوار فنى يزيد عن 60 عاماً أبدع خلالها فى كل مراحل عمره، واستطاع أن يجدد من فنه ونفسه ويفاجئ جمهوره فى كل مرحلة من مراحل حياته الفنية سواء على خشبة المسرح أو فى السينما أو الدراما التلفزيونية والفوازير.

كان الفنان سمير غانم الأطول عمراً والأكثر حظاً بين رفقاء رحلته فى فرقة ثلاثي أضواء المسرح، الضيف أحمد وجورج سيدهم، لكن القدر كان يخبئ له في أواخر أيامه سلسلة من المفارقات الدرامية، وكأن الحزن أراد أن يفرض شروطه فى السطر الأخير من حياة ملك البهجة بعد سنوات طويلة قضاها في صناعة ونشر الضحك.

تبدأ أولى هذه المفارقات مع رفيق دربه جورج سيدهم الذى رحل فى مارس 2020، بعد رحلة مرض طويلة، وحينها تواصلنا مع الفنان الكبير سمير غانم، فقال فى تصريحات خاصة لليوم السابع:"جورج كان جبل تحمل العذاب والمرض لـمدة 20 عاماً، وسبحان الله يأتى رحيله في وقت ذروة الرعب العالمي والهلع من وباء كورونا" ، لكن المفارقة الحزينة أن هذا الوباء اللعين الذى وصفه ملك البهجة بالرعب العالمى كان سبباً بعد عام واحد فى وفاته، وكأنه شعر بهذا الرعب قبل عام كامل.

وأكد سمير غانم فى تصريحاته لليوم السابع التى نعى فيها رفيق عمره جورج أنه وافق على الإعلان الشهير الذي ظهر فيه معه وقدم الكثير من التنازلات "فقط من أجل خاطر جورج" ليعيده للأضواء ويخرجه من عزلته المرضية.

أما المفارقة الأعمق والأكثر شجناً، والتى تلخص نظرته للموت فكانت من الشهادة التي رواها الناقد الكبير طارق الشناوى في كتاب (الضيف.. سيرة أطول من العمر)، حيث أكد أنه سأل سمير يوماً عن الموت وهل يخافه؟ فبكى وقال بيقين: "أنا مسلم موحد بالله ومش خايف من الموت، لأني سمعت إن لو حد في الجنة بيحب حد ممكن يطلب من ربنا يدخله معاه، والضيف أكيد في الجنة، وأنا عارف إنه بيحبني وهدخل علشان هيطلب أكون معاه"، ولم يذكر اسماً من أقاربه، بل استدعى سيرة صديقه الراحل قبل نصف قرن، والذي تنبأ بنجوميته وقال له يوماً: "أنت هتبقى أكبر نجم كوميدي وهتكون الكوميديان الوسيم".

ورحل سمير وكأنه يجسد الرثاء الذى قاله حين رحل الضيف أحمد قبل أكثر من 50 سنة :"واهى أيام بتعدى ياضيف وهنتقابل بلا تكليف".

واكتملت تراجيديا النهايات فى حياة ملك البهجة بفصل أخير أبكى الملايين، فالرجل الذي عاش يهرب من الحزن طوال حياته ويطرد النكد بالضحك والكوميديا، ارتبطت لحظات مرضه الأخيرة بمرض شريكة عمره ورفيقة كفاحه الفنانة دلال عبد العزيز، لينتهي المشهد برحيلهما المتتابع بفارق أشهر قليلة، دون أن تعلم دلال برحيل حبيبها، ورحل سمير غانم تاركاً رصيداً لا ينضب من الضحك والكوميديا، ومؤكداً بنهايته أن الموت لم يكن غياباً أو فرقاً، بل كان موعداً للقاء رفاقه وأحبابه الضيف أحمد وجورج سيدهم ودلال عبدالعزيز، حيث لا حزن ولا مرض ولا فراق.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا