أدان الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، الهجوم المسلح الذي استهدف مسجدًا داخل مركز إسلامي بمدينة سان دييجو بولاية كاليفورنيا الأمريكية، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين.
وأكد مفتي الجمهورية، في بيان صادر عنه، أن الاعتداء على دور العبادة جريمة آثمة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة النفس الإنسانية التي صانتها جميع الشرائع السماوية، مشددًا على أن ترويع الآمنين واستهداف الأبرياء والأطفال العُزل أعمال همجية تتجرد من معاني الرحمة والإنسانية، ولا يمكن تبريرها تحت أي شعارات أو دوافع عنصرية أو دينية.
وأشار إلى أن ما جرى يعكس تصاعد خطر خطابات الكراهية والتعصب والعنف، وما تسببه من نشر للخوف وتهديد للسلم المجتمعي، موضحًا أن استهداف المصلين داخل دور العبادة والمراكز الدينية يكشف حجم الانحدار الأخلاقي الذي قد تبلغه الجماعات والأفراد الذين تحركهم أفكار التطرف والعنصرية والإقصاء.
وشدد مفتي الجمهورية على أن حماية دور العبادة واحترام حق الإنسان في ممارسة شعائره الدينية بحرية وأمان تمثل مسؤولية إنسانية وقانونية وأخلاقية مشتركة، تتطلب موقفًا دوليًا حاسمًا لمواجهة جرائم الكراهية والإسلاموفوبيا والتحريض على العنف.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن الأديان جميعها جاءت لترسيخ قيم الرحمة والتعايش والتعاون بين البشر، وأن أي اعتداء يستهدف المدنيين العُزل يمثل اعتداءً مباشرًا على القيم الإنسانية المشتركة التي يقوم عليها استقرار المجتمعات.
المصدر:
الشروق