آخر الأخبار

هيئة التنمية السياحية تمنح مهلة تتراوح بين 6 شهور وعام لمستثمرى القطاع لتوفيق أوضاعهم

شارك

• إرجاء سحب الأراضى المخصصة للتوسعات الفندقية للمشروعات السياحية

قررت لجان التظلمات التى شكلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية التابعة لوزارة السكان والمجتعات العمرانية بتوجيهات من وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى منح مهلة تتراوح بين 6 شهور وعام لمستثمرى القطاع السياحى لتوفيق أوضاعهم وإنهاء مشكلة الاراضى التابعة لهم بالمدن السياحية المختلفة، والتى لم يكتمل تنميتها حتى لا تتم إعادة عرضها على مستثمرين جدد خلال الفترة المقبلة لاستكمال تنمية هذه الاراضى وإقامة مشروعات جديدة عليها.

كانت الهيئة العامة للتنمية السياحية قد أصدرت قرارات خلال الفترة الأخيرة بسحب العديد من قطع الاراضى التابعة للمستثمرين بالمدن السياحية المختلفة والتى لم يكتمل تنميتها حتى أنها قامت بسحب أراضٍ لا تتجاوز مساحتها 10% من اجمالى مساحة المشروع مخصصة للتوسعات الفندقية وإقامة الخدمات الترفيهية لهذه المشروعات لإعادة عرضها على مستثمرين جدد بحجة أن هناك طلب كبير على الاستثمار السياحى وزيادة الطاقة الفندقية لتحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويا خلال الخمس سنوات المقبلة.

وشهدت أسعار الأراضى التى طرحتها مؤخرًا هيئة التنمية السياحية ارتفاعا كبيرا حيث وصل فيها سعر المتر إلى 210 دولارات دون المرافق والبنية التحتية الأساسية، وهو ما تسبب فى إيقاف حركة الاستثمار السياحى خلال الفترة الأخيرة.

وكشفت مصادر سياحية لـ«مال وأعمال الشروق»، عن أن لجان التظلمات التى شكلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية بحثت الأسبوع الماضى شكاوى وتظلمات مستثمرى القطاع السياحى من قرارات سحب الأراضى التى لم يكتمل تنميتها والمخصصة لهم منذ عدة سنوات، وقاموا بسداد قيمتها بالكامل للهيئة.

وأصبحت فى حوذتهم تمامًا. مؤكدة أن معظم المستثمرين تعهدوا لمسئولى الهيئة باستكمال تنمية المساحات المتبقية من مشروعاتهم فى أقرب وقت ممكن حتى لا يتم سحبها من قبل الهيئة.

وأشارت المصادر الى أن لجان التظلمات التى شكلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية قررت على ضوء هذه التعهدات منح مهل تتراوح بين 6 شهور وعام لمستثمرى القطاع السياحى لتوفيق أوضاعهم واستكمال تنمية مشروعاتهم قبل انتهاء هذه المهلة حتى لا يتم اتخاذ قرار بسحب هذه الأراضى مرة أخرى.

ويعقد مستثمرو السياحة آمالًا على اللقاء المرتقب بين وزراء السياحة والآثار شريف فتحى ووزيرة الإسكان والمجتمعات العمرانية المهندسة راندة المنشاوى والاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد صالح لحسم الخلافات المثارة حول قضايا التنمية السياحية وبحث سبل دعم الخطط المستقبلية لتشجيع الاستثمار السياحى، وذلك بعد تباطؤ حركة الاستثمار فى القطاع السياحى خلال الفترة الأخيرة الناتجة عن إيقاف إنشاء مشروعات جديدة بعد الارتفاع الجنونى لأسعار أراضى التنمية السياحية بالعديد من المناطق السياحية المختلفة.

كانت الإنذارات التى أرسلتها الهيئة العامة للتنمية السياحية لمستثمرى القطاع السياحى بالعديد من المحافظات بسحب الأراضى التى لم يكتمل تنميتها قد أشعلت غضب جموع المستثمرين فى المدن السياحية سواء فى جنوب سيناء أو البحرالاحمر والسويس ومطروح وغيرها من المدن السياحية، مؤكدين أن هذه الإجراءات تضر بمناخ الاستثمار السياحى فى مصر وتعرض المستثمرين لخسائر فادحة.

وتقدم عدد من مستثمرى السياحة بشكاوى رسمية إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، يشكون فيها من تضررهم من الإجراءات التى قامت بها هيئة التنمية السياحية مؤخرًا مع المستثمرين، والتى ستتسبب لهم فى خسائر مالية كبيرة وخلافات مع الشركاء وجهات التمويل الداخلية والخارجية.

وأرسلت الهيئة إنذرارات رسمية بسحب جزئى للأراضى التابعة لمعظم مستثمرى السياحة بالمناطق والمدن السياحية المختلفة، الذين لم يستكملوا مشروعاتهم بنسبة 100% بالرغم من أن معظم هذه المشروعات تعمل بالفعل، وهناك مساحات تابعة لهذه المشروعات تتم إقامة أنشطة جديدة بها تدريجيًا وعلى مراحل مختلفة.

وأكد المستثمرون أن هناك حالة غضب شديدة بين جموع المستثمرين بسبب توقيت إرسال هذه الإنذارات خاصة أنه تم سداد قيمة أراضى مشروعاتهم لهيئة التنمية السياحية بالكامل كما أن بها مشروعات تعمل بالفعل، وبها نزلاء أجانب.

وأوضح المستثمرون فى شكواهم أن صدور قرارات بسحب أراضى المشروعات السياحية التى لم يتم استكمال تنميتها حتى الآن تسبب حدوث مشاكل بالهياكل التنظيمية بشركات الاستثمار السياحى، كما سيؤثر بالسلب على موقف الشركات فى البورصة خاصة أن المستثمر صاحب المشروع حصل على موافقة للتمويل على كامل المساحة من جهات التمويل الداخلية والخارجية، وهو ما سيحدث خللًا كبيرًا فى هذه المشروعات الموجودة بكل المناطق والمدن السياحية.

وتساءل المستثمرون: هل هيئة التنمية السياحية تحولت إلى تاجر أراضى وليس منمى خاصة أنها تسببت فى تباطؤ حجم الاستثمارات السياحية ولم يعد هناك إقبالًا على الاستثمار السياحى، كما كان يحدث فى السابق قبل انضمام الهيئة إلى وزارة الإسكان، لتكون مثل هيئة المجتمعات العمرانية رغم أن هناك فارقًا كبيرًا بين التنمية السياحية والتنمية العمرانية، فالأولى تبنى مشروع استثمارى يدر دخلًا قوميًا وفرص عمل متزايدة والدولة شريك أساسى فى دخله من خلال ضرائب ورسوم تتخطى 40% من الدخل، أما التنمية العمرانية فهى مشروع مكسبه وقت بيعه ولملاكه ولا يعد مشروعًا مستمرًا بربحه.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا