علق النائب ضياء الدين داوود، عضو مجلس النواب، على الجدل المُثار حول ما يُعرف بـ«وقف الأمير مصطفى عبد المنان» في مناطق رأس البر ودمياط الجديدة وميناء دمياط وجمصة وبلطيم وبرج البرلس ومناطق واسعة حول بحيرة البرلس.
وقال، خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، إن المساحة التي تدّعيها هذه الحجة تصل إلى نحو 441 ألف فدان، بما يعادل تقريبًا 7% من مساحة الأراضي الزراعية في مصر.
وأشار إلى أن وزارة الأوقاف المصرية مؤسسة حديثة أُنشئت في سبعينيات القرن الماضي، بينما يمتد تاريخ الحجج والأوقاف والملكية في مصر منذ الفتح الإسلامي، وفق أوضاع مستقرة وقوانين ومراسيم متعاقبة، منوهًا إلى أن هذه الحجة يعود تاريخها إلى عام 1008 هجرية، أي منذ أكثر من 400 عام.
ولفت إلى أن وزارة الأوقاف لم تمارس أي أعمال تدل على وجود وقف في هذه المساحة الشاسعة، مؤكدًا أن التاريخ العربي والإسلامي، ودولة الخلافة، والعصر العثماني، وصولًا إلى أسرة محمد علي، «لم يشهد أميرًا له قيمة كبيرة اسمه مصطفى عبد المنان حتى يمتلك 7% من أراضي مصر»، متسائلًا: «في أي معركة أو أي انتصار؟ ومن منح أعطى ما لا يملك لمن لا يستحق؟».
ونوه إلى أن النزاع يمتد عبر ثلاث محافظات، نصيب دمياط منها 89 ألف فدان، وهو ما يمثل «مساحة المحافظة بالكامل تقريبًا»، مؤكدًا أن الأثر الفوري لذلك يتمثل في إيقاف 50 ألف طلب تصالح في مخالفات البناء، ومنع تقنين وضع اليد وفقًا للقانون، قائلًا: «كل ما اجتهدنا فيه لننهي نزاعات المصريين، سواء في مخالفات البناء أو تقنين وضع اليد، ذهب أدراج الرياح».
وأضاف أن قرار الرئيس الراحل حسني مبارك رقم 546 لسنة 1980، الخاص بإنشاء هيئة ميناء دمياط وجهاز تعمير مدينة دمياط الجديدة، لم يشر من قريب أو بعيد إلى وجود أي حقوق للأوقاف.
وأشار كذلك إلى القرار رقم 551 لسنة 2019 الصادر عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن تخصيص أراضي مدينة المنصورة الجديدة، موضحًا أنه لم يتضمن أيضًا أي إشارة إلى حقوق الأوقاف.
وأضاف: «هذا النزاع لن تتركه الدولة حتى تعصف حقوق الناس وكل هذه الممتلكات، التي يتضرر من هذا القرار آلاف، بل ملايين المصريين، الذين يقيمون على أراضٍ مسجلة، أو يضعون اليد عليها، وتقع فوقها حظائرهم ومساحاتهم المنزرعة وبيوتهم وكل مظاهر الحياة طوال الـ600 أو 700 سنة».
واختتم قائلًا: «بالانتقال إلى المحكمة التي تتحدث عنها وزارة الأوقاف وهيئة الأوقاف، والتي تقول إنها وجدت فيها الحجة، فقد أودعتها منذ أيام قليلة فقط، بعد 1008 هجرية، لتأتي وزارة الأوقاف الآن وتحاجج المصريين بأنها وجدت الحجة في النيابة العامة ضمن بلاغ بالتزوير عام 67».
المصدر:
الشروق