آخر الأخبار

حسن عبدالله: مصر تدعم بناء منظومة مالية إفريقية أكثر مرونة وتكاملا وقدرة على الصمود

شارك

• جورج إيلومبى: مصر والإفريقى للتصدير والاستيراد يجمعهما هدف مشترك يدعم الاقتصاد والتصنيع

اكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، أن العلاقة بين مصر والبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد تمثل شراكة استراتيجية راسخة وتاريخية، مشيرًا إلى أن مصر تُعد من الدول المؤسسة للبنك، كما تستضيف مقره الرئيسى، فيما يُعد البنك المركزى من أكبر المساهمين فيه.

وقال عبدالله، خلال المؤتمر الصحفى الخاص بالإعلان عن استضافة مصر للاجتماعات السنوية الثالثة والثلاثين للبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، إن هذه الشراكة تستهدف تعزيز التجارة البينية الإفريقية، ودفع جهود التصنيع، وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادى بين دول القارة، لافتًا إلى أن البنك دعم منذ تأسيسه عددًا من القطاعات الحيوية فى مصر، من بينها قطاع البترول والغاز والقطاع المصرفى.

وأضاف محافظ البنك المركزى أن القاهرة تحرص على دعم مختلف مبادرات البنك الهادفة إلى تعزيز التكامل الاقتصادى الإفريقى، ومن بينها نظام الدفع والتسوية الفورية الإفريقى، الذى يهدف إلى تسهيل المدفوعات الفورية بالعملات المحلية بين الدول الإفريقية، إلى جانب مبادرات أخرى تستهدف تعزيز الشفافية وتبادل المعلومات.

وكشف عبدالله عن توقيع البنك المركزى والبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد مذكرة تفاهم لإنشاء بنك للذهب على مستوى القارة الإفريقية، بهدف دعم احتياطات البنوك المركزية وتعزيز التكامل الاقتصادى وبناء منظومة مالية إفريقية أكثر مرونة وتطورًا.

وأشار إلى أن البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد رسخ مكانته خلال السنوات الماضية كأحد أكبر المؤسسات المالية تأثيرًا فى القارة، ومحرك رئيسى لدعم التحول الاقتصادى، عبر تمويل التجارة والتنمية الصناعية والتكامل الإقليمى.

وأوضح أن القارة الإفريقية تمضى، رغم التوترات العالمية، بخطى متسارعة نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا وقدرة على الصمود، بما يسمح بالاستفادة من الموارد الطبيعية والبشرية الهائلة التى تمتلكها إفريقيا.

وأكد أن دعم مصر للمبادرات القارية يمثل نهجًا استراتيجيًا ثابتًا يعكس التزامها بدعم التنمية وتعزيز الروابط الاقتصادية الإفريقية، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافى لمصر يعزز دورها كمركز إقليمى للتجارة والاستثمار يربط إفريقيا بالشرق الأوسط وأوروبا.

وأضاف أن الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقى للتصدير والاستيراد لعام 2026 تمثل منصة مهمة للحوار حول مستقبل التعاون الاقتصادى والمالى بالقارة، خاصة فيما يتعلق بدعم التجارة البينية والتكامل الاقتصادى وإصلاح المنظومة المالية العالمية بما يتناسب مع احتياجات الاقتصادات الناشئة والإفريقية.

وأشار إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لاستضافة الاجتماعات يعكس مكانتها كمركز حديث للأعمال والاستثمار وحلقة وصل بين إفريقيا والأسواق العالمية.

من جانبه، اكد الدكتور جورج إيلومبى، رئيس البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، أن مصر والبنك يجمعهما هدف مشترك يتمثل فى تسريع التنمية الاقتصادية الإفريقية، ودفع جهود التصنيع، وتحقيق رخاء اقتصادى شامل ومستدام فى مختلف أنحاء القارة.

وأضاف أن الاجتماعات السنوية لعام 2026 ستوفر فرصة مهمة لتعزيز الشراكات الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات، وتطوير الحوار حول التجارة البينية الإفريقية، والسيادة المالية، وزيادة مرونة الاقتصاد الإفريقى فى مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.

وأشار إلى أن البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد يعمل من خلال هذه الاجتماعات على تحديد المشروعات ذات الأولوية والبرامج القابلة للتنفيذ التى تسهم فى تسريع تطوير البنية التحتية للتجارة الإفريقية، حيث أن وتيرة النمو فى القارة ستعتمد على التصنيع والتجارة البينية الإفريقية، وتحقيق ذلك سيتطلب تحسينات جوهرية فى عمليات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والأهم من ذلك، الدعم السياسى من الحكومات.

أعلن البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، تخصيص برنامج بقيمة 10 مليارات دولار للاستجابة لأزمات الأسعار فى إفريقيا، بهدف دعم الدول الإفريقية فى تمويل الواردات الأساسية، وفق الدكتور جورج إيلومبى رئيس مجلس إدارة البنك.

وأوضح أن التمويل يستهدف مساعدة الدول الإفريقية على توفير واردات أساسية تشمل المنتجات البترولية والأسمدة، إلى جانب دعم البنوك التجارية الإفريقية فى الوفاء بالتزامات خطابات الاعتماد (LCs) الخاصة بها.

وأضاف أن البرنامج يركز بشكل خاص على الدول المستوردة الصافية التى تواجه صعوبات فى تغطية التزاماتها التمويلية فى ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وذكر رئيس مجلس إدارة البنك الإفريقى للتصدير والاستيراد، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى دعا البنك إلى استهداف ميزانية عمومية بقيمة 350 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، بدلًا من المستهدف الأولى، البالغ 250 مليار دولار.

واقترح المساهمين فى وقت سابق الوصول بحجم الميزانية العمومية للبنك إلى 250 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، لكن الرئيس السيسى رأى أن بإمكاننا الوصول إلى 350 مليار دولار.

وأشار إلى أن البنك يركز حاليًا على مواصلة النمو القوى فى أصوله ومركزه المالى، مؤكدًا أن الرسالة التى يسعى البنك إلى إيصالها من مصر تتمثل فى المضى قدمًا نحو بناء «مؤسسة كبيرة وقوية» قادرة على تنفيذ تدخلات أوسع داخل القارة الإفريقية.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا