آخر الأخبار

مساعد وزيرة التضامن الدكتور محمد العقبي في حواره لـ الشروق: 100 مليون جنيه مصروفات دراسية لـ52 ألف طالب وطالبة ب 26 جامعة حكومية خلال عام 2025-2026

شارك

و«تكافل وكرامة» لم يعد مجرد مبادرة بل أصبح مشروعا متكاملا يخدم 18 مليون مواطن
ونستهدف التمكين الاقتصادي في 2026 وتحويل الأسر من الدعم للإنتاج
وربط إلكتروني مع 16 قاعدة بيانات حكومية للتحقق من الاستحقاق
والفقر متعدد الأبعاد أساس اختيار المستفيدين ..وتحليل إلكتروني دقيق لتحديد درجة الاستحقاق
تركيزنا الأساسي خلال 2026 سيكون على التمكين الاقتصادي من خلال توفير فرص عمل أو دعم إقامة مشروعات للمواطنين
بعد تولي الدكتورة مايا مرسي الوزارة تم القضاء على قوائم الانتظار لكارت الخدمات المتكاملة خلال 3 أشهر
والوزارة تمكنت خلال العامين الماضيين من بناء جيل جديد من الكوادر الشابة القوية سواء داخل المديريات أو الإدارات المختلفة


قال الدكتور محمد العقبي مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للاتصال الإستراتيجي، إن الوزارة لا تقبل أن يحرم طالب جامعي من استكمال تعليمه لعدم قدرته المادية على عدم سداد مصروفاته، مشيرا إلى أن الدور الأساسي لوحدات التضامن بالجامعات يستهدف أبناء الأسر الأولى بالرعاية.

وأضاف العقبي، في حواره لـ" الشروق"، أن برنامج «تكافل وكرامة» لم يعد مجرد مبادرة، بل أصبح مشروعا متكاملا بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي، وتحوله إلى حق قانوني، موضحا أن البرنامج استمر لمدة 10 سنوات، وخدم نحو 10 ملايين مواطن في بداياته، ووصل حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة، بإجمالي مستفيدين يتجاوز 18 مليون مواطن، وإلى نص الحوار:

ما الدور الحقيقي لوحدات التضامن الاجتماعي على مستوى القرى والمراكز؟

وزارة التضامن لها علاقة مباشرة بفكرة العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لا يمكن أن تقبل الدولة أن يحرم طالب جامعي من استكمال تعليمه بسبب عدم قدرته على سداد المصروفات، لأن هذه المرحلة هي الأهم في إعداد الشباب لسوق العمل وبناء مستقبلهم.

والدور الأساسي للوحدات يستهدف أبناء الأسر الأولى بالرعاية، خاصة أبناء «تكافل وكرامة»، هؤلاء الأطفال الذين بدأوا مع البرنامج منذ 10 سنوات، انتقلوا اليوم إلى مراحل التعليم الجامعي، وهو ما فرض على الوزارة تطوير أدواتها لمواكبة هذا التحول.

الوحدات لم تعد فقط جهة تقدم دعما ماديا، لكنها أصبحت داخل الجامعات منارات للتوعية وتشكيل وعي الطلبة، ويتم العمل على فئتين: فئة تحصل على الدعم المباشر، وفئة يتم توعيتها بقضايا الوزارة المختلفة، وربطها بالمجتمع.

كما يتم تنفيذ أنشطة تطوعية مثل مبادرة التبرع بالدم بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري، والتي يشارك فيها نحو 50 ألف طالب، إلى جانب توفير تدريبات معتمدة تساعد الطلاب على التأهيل لسوق العمل، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والجامعات.

هل هناك خطط لتطوير الكوادر البشرية داخل وحدات التضامن الاجتماعي؟

شهدت الوزارة خلال العامين الماضيين بناء جيل جديد من الكوادر الشابة القوية، سواء داخل المديريات أو الإدارات المختلفة، مع تغيير ملحوظ في القيادات.

هذه الكوادر تمتلك قدرة كبيرة على استخدام التكنولوجيا، وتتعامل مع الملفات بشكل مدروس، ولم تعد في مرحلة التعلم أو التجربة، بل أصبحت قادرة على إدارة العمل بكفاءة عالية.

كم عدد الطلاب الذين سددت الوزارة مصروفاتهم خلال العام الدارسي 2025- 2026؟ وما القيمة الإجمالية؟

الوزارة تعمل حاليًا مع أكثر من 32 جامعة، بعد أن كان العدد 31 جامعة عند استلام المشروع، ووصل الآن إلى 42 جامعة بعد إضافة الجامعات التكنولوجية.

وآلية العمل تعتمد على إرسال الجامعات قوائم بالطلاب غير القادرين، سواء من أسر «تكافل وكرامة» أو من المتعسرين، ويتم مراجعة هذه القوائم على قواعد البيانات الحكومية للتأكد من الاستحقاق.

وتختلف قيمة المصروفات حسب كل جامعة، حيث تصل في بعض الجامعات إلى 10 ملايين جنيه، بينما تتراوح في جامعات أخرى بين 900 ألف و1.7 مليون جنيه.

وتم سداد مصروفات دراسية لعدد 52 الف طالب بعدد 26 جامعة حكومية، بإجمالي مبلغ 100 مليونًا جنيهًا، وذلك خلال العام الدراسي 2025/2026.

وتصدرت جامعة أسيوط قائمة الجامعات من حيث إجمالي المصروفات المسددة، بقيمة 14 مليونًا و124 ألفا و433.55 جنيها لصالح 6402 طالب، تلتها جامعة عين شمس بإجمالي 10 ملايين و80 ألفا و89.5 جنيها لعدد 4076 طالبا.

ما الآليات التي تعتمدها الوزارة لسماع شكاوى المواطنين؟

بالفعل الوصول للوزارة أصبح سهلا للغاية بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن للطلاب والمواطنين التواصل من خلال صفحات الوزارة أو وحدات التضامن، ويتم التعامل مع الشكاوى بشكل مباشر.

كما يتم تنظيم فعاليات وملتقيات طوال العام، مثل ملتقى المتطوعين وزيارات معرض الكتاب، إضافة إلى تنظيم رحلات لآلاف الطلاب، مثل رحلة لـ5000 طالب إلى المتحف الكبير، ما يتيح تواصلًا مباشرا مع المستفيدين.

كيف تقيمون أثر «تكافل وكرامة» على المواطن المصري؟

برنامج «تكافل وكرامة» لم يعد مجرد برنامج ، بل أصبح مشروعا متكاملا بعد صدور قانون الضمان الاجتماعي، وتحوله إلى حق قانوني.

استمر البرنامج لمدة 10 سنوات، وخدم نحو 10 ملايين مواطن في بداياته، ووصل حاليًا إلى 4.7 مليون أسرة، بإجمالي مستفيدين يتجاوز 18 مليون مواطن.

الدولة تستثمر في البرنامج سنويًا نحو 54 مليار جنيه، وخلال 10 سنوات استفاد منه ما بين 50 إلى 60 مليون مواطن، كما أن البرنامج يضمن حدا أدنى من الحياة الكريمة، خاصة لكبار السن وذوي الإعاقة، ويُعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية في تاريخ مصر.

ما التحديات التي تواجهكم في إيصال الدعم لمستحقيه؟

في بداية تنفيذ البرنامج كان هناك احتمال دخول بعض غير المستحقين، لكن مع المراجعة المستمرة تم تنقية البيانات بشكل كبير، حتى وصلنا للحظة الحالية إن كل المستفيدين الحاليين من تكافل وكرامة، وعددهم حوالي 4.7 مليون أسرة، هم مستحقون للدعم بشكل حقيقي.

وبالفعل المراجعة تتم بشكل دوري، بل شهري لضمان دقة الاستهداف، وفي حال ثبات عدم استحقاق أي حالة يتم استبعادها فورا، وفي نفس ذات الوقت، خروج أي مواطن من البرنامج لا يدل على أنه لم يكن مستحقًا، ولكن يمكن أنه يكون وضعه الاقتصادي تحسن.

البرنامج يعمل بنظام "الدخول والخروج"، حيث يتم استبعاد من تحسنت ظروفهم، وإدخال أسر جديدة أكثر احتياجا.

كيف يتم التنسيق مع باقي الوزارات في مسألة الدعم؟

هناك ربط إلكتروني مع 16 قاعدة بيانات حكومية، تشمل جهات مثل الداخلية والتأمينات والمرور والضرائب العقارية، وأي تغيير في حالة المستفيد يظهر في النظام، مثل شراء سيارة أو السفر أو تسجيل ممتلكات أو حالات الوفاة. وفي حالة وجود شك، يتم إجراء تحقق ميداني.

ماذا ستقدم الوزارة لأسر تكافل وكرامة في 2026؟

التركيز الأساسي خلال 2026 سيكون على التمكين الاقتصادي، من خلال توفير فرص عمل أو دعم إقامة مشروعات، خاصة وأن التمكين الاقتصادي أولويات العمل باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق تنمية اجتماعية مستدامة، إذ لا يمكن إحداث نقلة حقيقية في مستوى معيشة المواطنين دون تمكينهم اقتصاديا بشكل فعلي.
ويرتكز هذا التوجه على بناء منظومة مالية واستراتيجية متكاملة، تستهدف بالأساس الأسر المستفيدة من برنامج "تكافل وكرامة"، من خلال مسارين رئيسيين: أولهما إتاحة فرص عمل حقيقية، وثانيهما دعم إقامة مشروعات صغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في تحويل الفرد من باحث عن فرصة إلى صاحب عمل منتج.

وتعمل الوزارة حاليًا على تنفيذ هذا الاتجاه، بهدف إتاحة فرص مستدامة للأسر تمكنها من الخروج من دائرة الفقر، خاصة أن الاعتماد على الدعم النقدي وحده، رغم أهميته في توفير حد أدنى من الحياة الكريمة، لا يحقق التمكين الاقتصادي المطلوب ولا يضمن تحسنًا جذريًا في مستوى الدخل.

ويعد التحول من الدعم إلى الإنتاج هو الهدف الرئيسي لهذا التوجه، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد القومي من خلال زيادة الإنتاج وتحسين مؤشرات الناتج المحلي، فضلًا عن الارتقاء بمستوى معيشة الأسر المستفيدة.

كما تدرس الوزارة التوسع في نموذج المشروعات الجماعية، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة لعدد من الأفراد داخل القرى، بما يسهم في زيادة حجم الإنتاج وتوفير فرص عمل أكبر

الهدف هو كسر دائرة الفقر، لأن الدعم النقدي وحده لا يكفي لتحقيق نقلة حقيقية، لذلك يتم العمل على تحويل الأسر إلى منتجة، سواء من خلال مشروعات زراعية أو تجارية أو صناعية، كما يتم التفكير في مشروعات جماعية داخل القرى، لزيادة فرص العمل وتعظيم العائد الاقتصادي.

على أي أسس يتم اختيار الأسر المستحقة؟

الاختيار يتم وفق مفهوم "“الفقر متعدد الأبعاد"، وليس فقط على أساس الدخلن، وتشمل المعايير عدد أفراد الأسرة، مستوى التعليم، الحالة الصحية، الممتلكات، وجود عائل، وغيرها من المؤشرات، ويتم تحليلها إلكترونيا للوصول إلى درجة الاستحقاق بدقة، بما يضمن أن يستند القرار إلى معايير دقيقة وتحليل موضوعي، بعيدًا عن أي تقديرات شخصية.

كما تظل درجة الاستحقاق قابلة للتغيير بمرور الوقت، سواء نتيجة لتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، أو في ضوء زيادة مخصصات البرنامج بما يسمح بضم عدد أكبر من المستفيدين.

كيف تقيمون مستوى الرضا عن كارت الخدمات المتكاملة؟

لا تزال هناك شكاوى من بعض المستفيدين، ويظل مستوى الرضا دون الطموحات، خاصة لدى الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن ذلك لا ينفي وجود تطوير مستمر وتحسينات متتابعة في المنظومة، كما أن استخراج الكارت يمر بعدة مراحل، تبدأ بالتقييم الطبي الذي تتولاه جهات شريكة وفقًا لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ما يعني أن المنظومة لا تقتصر على وزارة التضامن الاجتماعي وحدها.

ما دور وزارة التضامن في إصدار الكارت؟ ولماذا لم يستلم بعض المواطنين بطاقاتهم؟

مع تولي وزيرة التضامن الدكتورة مايا مرسي، المسؤولية، تم خلال ثلاثة أشهر القضاء على قوائم الانتظار والانتهاء من طباعة الكروت المتأخرة، ويبدأ دور الوزارة بعد مرحلة التقييم، ثم تأتي الطباعة التي تتم على دفعات، ورغم ذلك، توجد نحو 105 آلاف كارت جاهزة في مكاتب البريد لم يتسلمها أصحابها، وهو ما يعكس في بعض الحالات ضعف المتابعة من جانب المستفيدين.


هل يتحمل فريق التدخل السريع مسؤولية انتشار ظاهرة المشردين؟

يجب التفرقة بين التسول والتشرد؛ فالتسول جريمة ويمارسه في كثير من الأحيان أفراد محترفون لا يستجيبون لمحاولات التدخل، بينما يتعامل فريق التدخل السريع مع الحالات الاجتماعية، كما أن حجم ظاهرة المشردين حاليًا أقل مقارنة بالأعوام 2016 و2017 و2018، ولم تعد بنفس الانتشار كما يتصور.

ما حدود دور فريق التدخل السريع في التعامل مع المشردين؟

يتمثل الدور الأساسي للفريق في التدخل داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث يمتلك أفراده صفة الضبطية القضائية، بينما يمتد عمله في الشارع من خلال مبادرات مثل "أطفال بلا مأوى"، ومع ذلك، لا تمتلك الفرق سلطة إجبار الأفراد على الانتقال، إذ يظل الأمر مرهونًا برغبة الشخص نفسه، وقد تعود بعض الحالات إلى الشارع مرة أخرى بعد إيوائها.

كيف تتعامل الوزارة مع الشائعات؟

هناك فريق متخصص يعمل على مدار الساعة لرصد الشائعات في الإعلام ومواقع التواصل، ويتم التعامل معها فورًا، سواء بالرد أو بالتحقق الميداني.

هل الخطاب الإعلامي يصل لكل الفئات؟

الوصول لكل فئات المجتمع لا يزال تحديًا، خاصة مع وجود نسب أمية، لكن الوزارة تعمل على استخدام أدوات متنوعة، وتُعد من أكثر الجهات الحكومية نشاطًا في نشر المعلومات.

كما تم استخدام أدوات حديثة مثل البودكاست والذكاء الاصطناعي لتحسين التواصل مع المواطنين، ويتم تحليل تفاعل المواطنين على السوشيال ميديا، ورصد الشكاوى والأسئلة، وطرحها على المسؤولين، ما يساعد في تطوير الخطاب الإعلامي.

ما الرسالة الذي تود أن تقدمها للمواطنين؟

لا يوجد أي شخص داخل الوزارة لديه مصلحة سوى خدمة المواطنين، الهدف هو تحقيق رضا المواطن، وهو معيار النجاح الحقيقي.

الوزارة تضم كوادر قوية، وتعمل بمنظومة متكاملة، وتسعى باستمرار لتحسين الأداء، مع التأكيد على أن ما تحقق حتى الآن خطوة، وما زال هناك الكثير من العمل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا