آخر الأخبار

شكاوى فى المحافظات من تطبيق السعر الموحد للعدادات الكودية

شارك

محمد صلاح وشريف حربى وهدى الساعاتى وماهر عبد الصبور وعمرو بحر ومحمد نصار ومصطفى الملاح:


مواطنون: تكلفة الخدمة تضاعفت.. و«الكهرباء»: نستهدف تقليل الفاقد وضبط الاستهلاك.. ونائب يتقدم بطلب إحاطة لإيجاد حل للمشكلة

آثار تطبيق نظام المحاسبة الجديد للعدادات الكودية بالمحافظات حالة من الجدل بين المواطنين، بعد توحيد سعر استهلاك الكهرباء ليصل إلى نحو 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة بدلًا من نظام الشرائح التقليدى، وهو ما اعتبره البعض سببًا مباشرًا فى ارتفاع قيمة الشحن بشكل ملحوظ.

وكشف مصدر مسئول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن قرار توحيد شريحة المحاسبة للعدادات الكودية جاء فى إطار خطة الوزارة لإعادة تنظيم منظومة استهلاك الكهرباء بالمبانى المخالفة والعشوائية، وتقليل الفاقد التجارى الناتج عن سرقات التيار والتوصيلات غير القانونية.

وقال المصدر، فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، إن وزارة الكهرباء بدأت بالفعل تطبيق سعر موحد بقيمة 2.74 جنيه لكل كيلووات/ساعة على العدادات الكودية، بدلًا من نظام الشرائح التقليدى، موضحًا أن القرار يستهدف احتساب الاستهلاك وفق التكلفة الفعلية للكهرباء دون دعم.

وأوضح المصدر أن توحيد سعر المحاسبة يهدف إلى تبسيط إجراءات التحصيل داخل شركات توزيع الكهرباء، والقضاء على التلاعب أو الأخطاء المرتبطة باحتساب الشرائح المختلفة، إلى جانب تشجيع المواطنين على سرعة تقنين أوضاعهم وتحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، مؤكدًا أن الوزارة لا تستهدف زيادة الأعباء على المواطنين بقدر ما تسعى إلى ضبط منظومة الاستهلاك وضمان تحصيل مستحقات الدولة، لافتًا إلى أن أى مشترك ينتهى من إجراءات التصالح يمكنه التقدم بطلب لتحويل العداد الكودى إلى عداد عادى والاستفادة من نظام الشرائح المدعمة المطبق على المشتركين القانونيين.

وشدد على أن تحويل العداد الكودى إلى عداد قانونى يتطلب أولًا الانتهاء من إجراءات تقنين وضع الوحدة أو العقار، سواء من خلال التصالح على مخالفات البناء أو استخراج التراخيص اللازمة، مؤكدًا أن شركات التوزيع لا تمانع التحويل فور استيفاء المستندات المطلوبة.

وقال إن هناك خطوات عدة يجب على المواطن اتباعها لتحويل العداد من كودى إلى قانونى، موضحًا أن الخطوة الأولى تتمثل فى الحصول على مستند يفيد تقنين وضع العقار، سواء شهادة التصالح النهائى أو رخصة البناء أو ما يثبت سلامة الموقف القانونى للوحدة من المحافظة.

وأضاف أن المشترك يتوجه بعد ذلك إلى شركة توزيع الكهرباء التابع لها، وتقديم طلب رسمى لتحويل العداد الكودى إلى عداد دائم باسم مالك الوحدة أو المنتفع بها.

وفى السياق ذاته، أكد مصدر مسئول بوزارة التنمية المحلية، أن النظام الجديد للعدادات الكودية يمثل حلًا مؤقتًا لتوصيل التيار بشكل قانونى للمبانى غير المستوفاة للتصاريح، موضحًا أن أى تحويل للوضع القانونى للعقار يعيد المستهلك إلى نظام الشرائح الطبيعى الأقل تكلفة.

وشهدت محافظة الإسكندرية، خلال الفترة الأخيرة حالة من الجدل والاستياء بين المواطنين بسبب الارتفاع الملحوظ فى أكواد وفواتير الكهرباء، وسط شكاوى متكررة من زيادة قيمة الاستهلاك بصورة وصفها البعض بأنها «غير مبررة»، خاصة مع دخول فصل الصيف وارتفاع معدلات تشغيل الأجهزة الكهربائية.

وأكد مدحت السيد، بحى بحرى، إن قيمة الفواتير شهدت زيادات كبيرة مقارنة بالأشهر الماضية، رغم عدم وجود تغيير واضح فى معدلات الاستهلاك داخل المنازل، مشيرا إلى أن أسرته أصبحت تحاول تقليل استخدام الأجهزة الكهربائية قدر الإمكان لتخفيف قيمة الفاتورة.

وفى محافظة المنوفية، تصاعدت شكاوى عدد من المواطنين الذين أكدوا أنهم فوجئوا بارتفاع كبير فى فواتير الكهرباء مقارنة بالفترة السابقة.

وقال عماد حمدى، من زاوية الناعورة: «فوجئنا إن الشحن بقى بيخلص أسرع بكتير، كنا بنشحن فى حدود 300 جنيه فى الشهر، دلوقتى بنوصل لـ900 جنيه تقريبًا لنفس الاستهلاك».

وفى هذا الصدد، شدد اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية على المتابعة الدورية لملف التصالح فى مخالفات البناء، باعتباره المسار الأساسى لتقنين أوضاع هذه العقارات، وهو ما يحدد لاحقًا طبيعة المحاسبة الكهربائية لكل حالة.

وطالب عدد من المواطنين من أصحاب العدادات وسكان وحدات حياة كريمة، فى محافظة المنيا، رئيس الجمهورية بوقف تعنت شركة الكهرباء، وإلغاء نظام الشريحة الموحدة، مؤكدين أنه غير دستورى، ولم ينص عليه قانون التصالح.

وقال خالد محمود، إن شركة الكهرباء خلطت بين أوضاع مختلفة تحت مظلة واحدة، معتبرًا أن ليس كل أصحاب العدادات الكودية مخالفين أو من أصحاب «الممارسة» كما يصور الأمر، موضحًا أن كثيرين حصلوا على العدادات بعد إجراءات رسمية ومقايسات معتمدة.

وأضاف: «أمتلك منزلًا مكونًا من أربعة طوابق أعيش فيه مع أبنائى ووالدتى، داخل حيز مبانى غير معتمد، ومع استحالة استخراج تراخيص بناء منذ عام 2005 اضطررنا للبناء، ورغم ذلك حصلنا على براءات فى قضايا البناء على أراض زراعية، ثم تقدمنا رسميًا لتركيب عدادات الكهرباء، وسددنا مقايسة جرى احتسابها وقتها بنحو 18 جنيهًا للمتر».

وفى سياق متصل، أعلن النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب عن الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى، بمركز مغاغة بالمنيا، أنه تقدم طلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بشأن القرار الأخير الخاص بتطبيق نظام المحاسبة الموحدة على العدادات الكودية للكهرباء، واحتساب سعر موحد بلغ 2.74 جنيه للكيلووات/ساعة على جميع الشرائح.

وأوضح النائب فى تصريحات لـ«الشروق» أن القرار تسبب فى حالة واسعة من الغضب والاستياء بين المواطنين، بعد الارتفاع المفاجئ فى قيمة الاستهلاك وفواتير الكهرباء، خاصة فى المحافظات والمراكز الشعبية والريفية، ومن بينها مراكز مغاغة والعدوة وبنى مزار ، حيث فوجئت الأسر بزيادات كبيرة لا تتناسب مع معدلات استهلاكها الفعلية أو أوضاعها الاقتصادية.

وأشار إلى أن غالبية أصحاب العدادات الكودية من محدودى ومتوسطى الدخل، وقد التزموا بإجراءات الدولة لتقنين أوضاعهم، وسددوا الرسوم المطلوبة للتحول إلى المنظومة الرسمية، الأمر الذى يجعل فرض سعر موحد مرتفع دون تدرج أو مراعاة للبعد الاجتماعى محل تساؤل واسع.

الأمر ذاته حدث فى محافظة الوادى الجديد، إذ شهدت المحافظة تطبيق أسعار الشريحة الجديدة الموحدة، إذ طالب المستخدمين لتلك العدادات فى الوادى الجديد إعطاء مهلة تصحيح أوضاع التراخيص والعودة لنظام الشرائح المتدرجة التى توفر أسعارا أقل للاستهلاك المنزلى لحين انتهاء ملفات التصالح للمبانى.

ويقول محمد ابراهيم، مواطن فى الوادى الجديد، إن الشريحة الجديدة للعدادات الكودية تمثل عبء مضاعف على المواطنين وزيادة كبيرة فى فواتير الاستهلاك، مشيرًا إلى إلغاء نظام الشريحة الموحدة والعودة لنظام الشرائح المتدرجة التى توفر أسعارا أقل للاستهلاك المنزلى وذلك لحين إنهاء ملفات التصالح واستخراج نموذج 10 الخاص بالتصالح النهائى وتركيب عداد رسمى.

وأوضح إبراهيم لـ«الشروق»، أن فصل الصيف ترتفع فيه معدلات الاستهلاك وفى أقرب وقت سنحصل على النموذج النهائى لملفات التصالح.

وشهدت محافظة كفرالشيخ حالة من الاستياء والغضب بين عدد كبير من المواطنين بسبب مشكلات العدادات الكودية التابعة لشركة الكهرباء، بعد شكاوى متكررة من ارتفاع قيمة شحن العدادات وانقطاع التيار فور نفاد الرصيد، إلى جانب صعوبة التعامل مع بعض الأعطال الفنية، الأمر الذى تسبب فى حالة من الحزن والقلق لدى الأسر البسيطة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا