في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حذرت الدكتورة منى حمدي، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بجامعة القاهرة، من العواقب الوخيمة لنقص الأدوية الحيوية الخاصة بمرضى أنيميا البحر المتوسط (الثلاسيميا)، وتحديدًا الأدوية الطاردة للحديد، مما ينذر بمضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى فشل في وظائف الأعضاء الحيوية لآلاف المرضى.
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ملفات طبية" المذاع على فضائية "الشمس"، ويقدمه الإعلامي أحمد ياسر، حيث ناقشت أبعاد الأزمة والتحديات التي تواجه مرضى الدم الوراثي في مصر.
رابط الفيديو:
مشاهدة المداخلة على يوتيوب
وأوضحت د. منى حمدي أن مرضى الثلاسيميا يعتمدون على نقل الدم بصفة دورية للبقاء على قيد الحياة، وهو ما يتطلب إطلاق حملات توعية مستمرة لتشجيع المواطنين على التبرع بالدم لسد العجز في المستشفيات. وأشارت إلى أن النقل المتكرر للدم يؤدي بالتبعية إلى تراكم الحديد في الجسم، مما يجعله بمثابة "سمّ" يهدد المرضى بالإصابة بتليف الكبد، وضعف عضلة القلب، والسكري، ما لم يتم السيطرة عليه بالأدوية المتخصصة.
وفي سياق متصل، كشفت أستاذ أمراض الدم عن أسباب تفاقم أزمة نقص الأدوية، مشيرة إلى أن العقار الذي يُعطى تحت الجلد لا يتوفر حاليًا إلا بكميات محدودة جدًا في صيدليات الإسعاف. كما فجرت مفاجأة بتأكيدها أن نقص الدواء يعود في جزء منه إلى ممارسات غير مسؤولة؛ حيث تقوم بعض الصيدليات بتخزينه وبيعه بأضعاف ثمنه، فضلًا عن قيام بعض المرضى ببيع حصصهم العلاجية المصروفة لهم على "نفقة الدولة" للتربح منها، مما يحرم مرضى آخرين بحاجة ماسة للعلاج.
وناشدت د. حمدي المرضى بضرورة الوعي بحقوقهم العلاجية، مؤكدة أن المريض الخاضع لنظام "نفقة الدولة" يحق له استخراج قرارين منفصلين: أحدهما مخصص لنقل الدم وإجراء التحاليل، والآخر لصرف أدوية طرد الحديد، محذرة من الاكتفاء بقرار واحد.
واختتمت حديثها بتسليط الضوء على معاناة الآلاف من المرضى غير الخاضعين لمظلة التأمين الصحي، مطالبة الجهات المعنية بضرورة تشديد الرقابة على آليات صرف الأدوية، ودعم إنتاج البدائل المحلية لضمان استمرارية العلاج وحماية أرواح المرضى من المضاعفات القاتلة.
المصدر:
الفجر