عاد مسلسل «اللعبة» بجزئه الخامس، بعد غياب عامين عن الجزء الرابع، محملًا بخطوطه الكوميدية ومواقفه الطريفة، جاذبًا من خلاله جمهوره الذى انتظر حلقات هذا الموسم، وبين هذا الجمهور كان النقاد الفنيين، والذين كشفوا عن آراءهم فى مستوى هذا الجزء، مقارنة بالمواسم السابقة، ولأن الفن أذواق فبطبيعة الحال تباينت آراؤهم وتقييمهم لمستوى الجزء الخامس والكوميديا التى قدمها صناع العمل، فالبعض رأى أن الموسم الخامس هو الأقل فى المستوى حتى الآن، أما الآخر فحظيت الحلقات الأولى من هذا الجزء بإعجابهم.
وخلال الحلقات الأولى من الموسم تبين أن وسيم- شيكو- يعانى من أزمة مالية وضيق بعد خسارته فى اللعبة الموسم السابق، وأنه يعتمد على معونة الإنفاق من والدى زوجته إسراء- ميرنا جميل- اللذين انتقلا للعيش فى منزل وسيم.
كما أن نجل وسيم أخبر والده بأنه بحاجه للمال فى سفره بالخارج للدراسة، وعلى جانب آخر يعيش مازو- هشام ماجد- حياة مرفهة بعد كسب المال من الفوز فى اللعبة الموسم السابق على وسيم.
وظهر الفنان أشرف عبد الباقى فى الحلقة بتجسيد دور «اللعبة»، معلنًا استمرار المنافسة وواضعًا قواعد جديدة رفعت من مستوى الحماس والترقب، لتدخل الشخصيات سريعًا فى أجواء المواجهة من خلال أول تكليف رسمى للفريقين.
وعلى مستوى تشكيل الفرق، نجح «مازو» فى ضم «شيماء» إلى فريقه بعد ترددها فى البداية، حيث وافقت على المشاركة بشرط أن يسحب زوجها «مظهر» جميع مدخراته من البنك ويعمل معها، وهو ما تحقق بالفعل، فى إطار كوميدى يعكس طبيعة العلاقات داخل العمل. فى المقابل، واصل «وسيم» ترتيب صفوف فريقه، مما كشف مبكرًا عن صراع متوازن بين الطرفين.
ومع تصاعد الأحداث، انتقلت الحلقات إلى مرحلة أكثر جدية، حيث فرضت «اللعبة» تحديات تعتمد على التفكير الاستراتيجى والتحمل، فى تحول ملحوظ عن الطابع الكوميدى البحت الذى ميز المواسم السابقة، ليجمع العمل بين خفة الظل وتصاعد التوتر الدرامى.
كما شهدت الحلقات استمرار فرق مازو- هشام ماجد- وفريق وسيم-شيكو- فى تحدى الاستثمار، والسباق الذى طلبته اللعبة فى أن الفريق الفائز هو من يستطيع تحويل مبلغ 500 إلى نصف مليون جنيه، واستمرت الأحداث فى حالة من التشويق والكوميديا فى تجنب خطأ لاعب واحد فى الفريقين، ما يؤدى إلى خسارة الفريق كاملًا وانهيار الجهد الجماعى.
من جانبه علق الناقد أندرو محسن فى تصريحات لـ «المصرى اليوم»: الموسم الخامس يختلف عن المواسم الأربعة السابقة فى عدة نقاط، أبرزها أن صاحب اللعبة تم كشف هويته فى الحلقات الأولى، مقارنة بالأجزاء الأخرى التى كان الجمهور يتعرف فيها على النجم صاحب اللعبة فى الحلقة الأخيرة، والغموض كان عاملًا يحمس المشاهد لمتابعة جميع حلقات المسلسل حتى النهاية.
وأضاف: للأسف الحلقات الأولى من هذا الموسم كانت على مستوى أقل من باقى الأجزاء، إذ أن فى هذا الجزء تم التركيز على التغيرات التى حدثت لبطلى العمل «وسيم» و«مازو»، وعلاقتهما بعائلتهما وجوانبهما الشخصية أكثر من الألعاب، على الرغم أن ما يميز مسلسل اللعبة هى التحديات بين الفريقين، وكوميديا الموقف التى تنشأ من المنافسة بينهما.
وتابع: فى الحلقات الأولى من هذا الجزء الكوميديا النابعة من خارج التحديات شغلت جزءً كبيرًا من الأحداث، وللأسف أحيانًا تكون كوميديا مُستهلكة تم تقديمها من قبل، ولكن تدريجيًا مع الحلقات الأخيرة التى عُرضت حدث تطور فى العلاقات بين الشخصيات والمواقف الكوميدية، واستعاد العمل بعضًا من رونق الأجزاء الماضية.
أما الناقدة ماجدة خيرالله فقالت، فى تصريحات لـ «المصرى اليوم»: المسلسل أصبح من أكثر الأعمال جماهيرية فى مصر، والجمهور ارتبط بشخصيات العمل من خلال الأجزاء الأربعة الماضية، وينتظر عرض الموسم الجديد فى كل عام لعودة مشاهدة الفريق الذى يشجعه.
وأضافت: كما أن العمل يعرض كوميديا مصرية أصلية، ويقدم ضحكًا ومواقف طريفة دون إفيهات سخيفة، والجزء الخامس جاء ليسد فجوة الكوميديا فى الأعمال المصرية مؤخرًا، إذ أن الجمهور يقبل على متابعة حلقات ترسم البهجة على وجهه، مع سيناريو جيد وأحداث شيقة.
وتابعت: الفيصل فى هذا الجزء أن تستمر الأحداث على مستواها، ولا يقع العمل فى فخ إقحام مواقف تستخف بالمشاهد، لعدم وجود أفكار جديدة.
المصدر:
المصري اليوم