يحل اليوم 11 مايو الذكرى الـ 75 على ميلاد الفنان الراحل ممدوح وافى، الذى تميز بخفة الظل وأبدع فى تقديم العديد من الأعمال الفنية
وتعود إلى الواجهة واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا فى الوسط الفنى، وهى وصيته التى أثارت مشاعر الجمهور لسنوات طويلة، بعدما طلب أن يدفن داخل مقبرة صديق عمره أحمد زكى، فى مشهد اعتبره كثيرون تجسيدًا نادرًا لمعنى الوفاء الحقيقى.
القصة لم تكن مجرد شائعة متداولة بين الجمهور، بل كشفت ابنة الفنان الراحل، ياسمين وافى، تفاصيلها فى أكثر من تصريح إعلامى، مؤكدة أن العلاقة التى جمعت والدها بـ أحمد زكى كانت أكبر بكثير من مجرد زمالة فنية، بل وصلت إلى درجة الأخوة الحقيقية.
وقالت ياسمين وافى إن والدها كان مرتبطًا نفسيًا وإنسانيًا بأحمد زكى بصورة كبيرة، خاصة بعد رحلة المرض الطويلة التى جمعتهما، موضحة أن أحمد زكى ظل بجوار والدها فى أصعب لحظات حياته، كما كان وافى أيضًا من أقرب الأشخاص للنمر الأسود خلال أزمته الصحية.
وأضافت أن والدها شعر فى أيامه الأخيرة بأن النهاية أصبحت قريبة، خاصة بعد اكتشاف إصابته بسرطان المعدة فى مرحلة متأخرة، وهو ما جعله يطلب من أحمد زكى بنفسه أن يُدفن داخل مقبرته، حتى لا تفرقهما الحياة ولا الموت، ولم يتردد زكى لحظة فى تنفيذ رغبة صديقه، وبالفعل تم دفن ممدوح داخل مقبرة أحمد زكى بعد وفاته فى أكتوبر 2004، قبل أن يلحق به النمر الأسود بعد عدة أشهر فقط، ليُدفنا سويًا فى المقبرة نفسها، فى واقعة لا تزال تُذكر حتى اليوم باعتبارها من أصدق حكايات الوفاء فى تاريخ الفن المصرى.
وكشفت ياسمين وافى أيضًا أن العلاقة بين والدها وأحمد زكى لم تكن قائمة فقط على الصداقة الشخصية، بل امتدت إلى دعم فنى وإنسانى متبادل، حيث جمعتهما أعمال سينمائية مهمة تركت بصمة كبيرة لدى الجمهور، من بينها «البيضة والحجر»، «الإمبراطور»، «استاكوزا»، و«سواق الهانم».
وأكدت فى تصريحات سابقة لها، أن والدها كان يعتبر أحمد زكى «سندًا حقيقيًا» فى حياته، وأن الأخير كان شديد التقدير لموهبة ممدوح وافى، لذلك حرص على وجوده معه فى عدد كبير من أعماله الفنية، وهو ما خلق حالة خاصة بين الثنائى داخل الوسط الفنى وخارجه.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيلهما، لا تزال قصة ممدوح وافى وأحمد زكى حاضرة بقوة لدى الجمهور، باعتبارها واحدة من العلاقات النادرة التى جمعت بين الصداقة الحقيقية والوفاء الإنسانى بعيدًا عن أضواء الشهرة.
اقرأ أيضًا:
المصدر:
المصري اليوم