فتح الفنان إياد نصار قلبه خلال ظهوره الإعلامي الأخير، متحدثًا بصراحة عن مكانة مصر الفنية وتأثيرها الكبير على أي فنان عربي يحلم بالانتشار والنجاح، مؤكدًا أن الدراما المصرية كانت وما زالت البوابة الأهم للوصول إلى الجمهور العربي في كل مكان.
وأوضح إياد نصار أن العمل داخل السوق المصرية يحمل قيمة استثنائية لأي ممثل عربي، مشيرًا إلى أن مجرد الحديث قديمًا عن وجود مشروع فني في مصر كان كافيًا ليمنح الفنان شعورًا بالفخر والثقة، بسبب المكانة التاريخية التي تمتلكها القاهرة في عالم الفن والدراما.
وأكد أن مصر استطاعت عبر سنوات طويلة أن تبني إمبراطورية فنية متكاملة، بداية من الكتابة والإخراج وحتى النجوم وشركات الإنتاج، وهو ما جعل الدراما المصرية حاضرة بقوة داخل كل بيت عربي، ومصدر إلهام لأجيال كاملة من الفنانين.
وتحدث نصار أيضًا عن المنافسة الفنية داخل الوسط المصري، معتبرًا أنها من أهم أسباب تطور الفنان وصقل موهبته، خاصة أن الجميع يسعى لتقديم الأفضل وسط حالة من التحدي الفني المستمر، وهو ما ينعكس في النهاية على جودة الأعمال المقدمة للجمهور.
وفي جانب مختلف من الحوار، كشف إياد نصار عن علاقته بكرة القدم، مؤكدًا أنه لم يكن متابعًا قويًا للعبة في السابق، قبل أن تدفعه الأجواء العائلية للاهتمام بالمباريات ومتابعة المنافسات الكروية، خاصة مع الحماس الكبير داخل منزله تجاه النادي الأهلي، بينما يظل هو في منطقة رمادية بين التشجيع والانحياز دون إعلان موقف نهائي.
كما أبدى إعجابه الشديد بالنجم العالمي محمد صلاح، مؤكدًا أنه يتابع مبارياته باستمرار ويعتبره نموذجًا عربيًا ملهمًا استطاع أن يحقق نجاحات ضخمة في الملاعب الأوروبية ويقدم صورة مشرفة للمصريين والعرب حول العالم.
وعلى المستوى الإنساني، تحدث إياد نصار عن التأثير النفسي العميق الذي تتركه الشخصيات التي يقدمها على حياته الخاصة، موضحًا أنه يعيش تفاصيل الدور بكل مشاعره حتى بعد انتهاء التصوير، لدرجة أنه أحيانًا يشعر بعدم حضوره الذهني الكامل مع أسرته وأولاده بسبب استمرار سيطرة الشخصية عليه.
وأشار إلى أن زوجته تلعب دورًا كبيرًا في دعمه نفسيًا ومساعدته على استعادة توازنه بعد الأعمال الصعبة، خاصة أنها تدرك طبيعة اندماجه الكامل في الشخصيات التي يقدمها أمام الكاميرا.
وكشف نصار أن بعض الأعمال الفنية تركت بداخله أثرًا نفسيًا مرهقًا استمر لفترة طويلة، مؤكدًا أن التمثيل بالنسبة له ليس مجرد حفظ مشاهد أو أداء حوار، بل رحلة معايشة كاملة يعيش فيها الشخصية بكل تفاصيلها النفسية والإنسانية، وهو ما يجعله يمنح كل دور جزءًا حقيقيًا من روحه ومشاعره.
المصدر:
الفجر