آخر الأخبار

قبيل موسم الحج.. دار الإفتاء تحدد آدابا أساسية لا غنى عنها في أداء المناسك

شارك

- الحاج مطالب بأخلاقيات روحية وسلوكية شاملة.. وترك الجدل والتفاخر والتزود بذكر الله


أكدت دار الإفتاء أن من نوى الحج وأوجبه على نفسه وأحرم به، فعليه اجتناب كل قول أو فعل يخرج عن آداب الإسلام، أو يؤدي إلى التنازع بين الرفقاء والإخوان؛ استنادًا إلى قول الله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾.

وشددت على أن أوقات الحج هي أشهر معلومات، يجتمع فيها الجميع على مائدة الرحمن، وهو ما يقتضي التعاون على البر والتقوى لا على الإثم والعدوان، مستدلة بقول النبي ﷺ: «مَنْ حَجَّ للهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».

وأوضحت أن الله عبّر عن أشهر الحج بأنها «معلومات»؛ لأن العرب في الجاهلية كانوا يعرفونها، وهي: شهر شوال، وذو القعدة، والأيام العشرة الأولى من شهر ذي الحجة، وقد جاءت شريعة الإسلام مقررة لما عرفوه.

التزود بالخير

كما عددت دار الإفتاء عددًا من الآداب التي يجب على الحاج الالتزام بها، وأولها فعل الخير وترك كل ما لا يرضي الله، خصوصًا خلال مواقيت الحج الزمانية والمكانية؛ استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾.

وبيّنت أن التزود يكون معنويًا بتقوى الله وخشيته، كما يكون بالزاد المادي الذي يغني الحاج عن سؤال الناس.

ولفتت إلى أن التزود الروحي لا يتنافى مع التزود المادي متى توافرت التقوى، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾، موضحة أن المقصود أنه لا حرج على الحاج في طلب الرزق الحلال أو المال الطيب عن طريق التجارة أو غيرها من وسائل الكسب المشروعة خلال موسم الحج، ما دام ذلك لا يحول بينه وبين أداء المناسك.

وأضافت أن هذه الآية نزلت حين تحرج بعض الناس من مباشرة البيع والشراء في أيام الحج، فأباح الله لهم ذلك ما داموا في حاجة إلى هذه المبادلات التجارية، صونًا لهم عن ذل السؤال.

الإكثار من ذكر الله

وأوضحت أن الله تعالى أرشد الحجاج إلى ما يجب عليهم عند الاندفاع من عرفات إلى غيرها، فقال: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾، أي إذا انتهيتم من الوقوف بعرفات واندفعتم منها إلى المزدلفة، فأكثروا من ذكر الله تعالى وطاعته بالتلبية والتهليل والتسبيح والتكبير والدعاء.

واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ﴾، موضحة أن المقصود هو ذكر الله ذكرًا دائمًا حسنًا مماثلًا لهدايته لهم، فلولا هذه الهداية لبقوا على جهلهم وضلالهم.

الإفاضة من عرفات

ولفتت دار الإفتاء إلى أن الإفاضة يجب أن تكون من عرفات لا من المزدلفة، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

كما أكدت ضرورة استغفار الله تعالى خلال الإفاضة من كل ذنب، فهو سبحانه كثير الغفران واسع الرحمة.

النهي عن التفاخر

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الله بيّن السلوك القويم الذي يجب على الحجاج الالتزام به بعد الفراغ من أعمال الحج، فقال: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾، أي إذا انتهيتم من أداء المناسك فأكثروا من ذكر الله وطاعته، كما كنتم تكثرون من ذكر مفاخر آبائكم.

واعتبرت أن الدعوة إلى أن يكون ذكر الله أشد وأعظم من ذكر مفاخر الآباء بعد انتهاء أعمال الحج، تهدف إلى التحريض على الإكثار من ذكر الله تعالى، والزجر عن التفاخر بالأحساب والأنساب.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا