سيواجه الطلاب الذكور الذين يمارسون التنمر ، بما في ذلك التنمر الإلكتروني، عقوبة الضرب بالعصا كـ"ملاذ أخير" بموجب توجيهات جديدة طُبّقت في سنغافورة . ويمكن أن يتعرض الطلاب الذكور لثلاث ضربات بالعصا كحد أقصى بموجب القواعد الجديدة، التي نوقشت في البرلمان أمس الثلاثاء.
وتعارض منظمات دولية، مثل اليونيسف، منظمة الأمم المتحدة المعنية بالطفولة، استخدام العقاب البدنى للأطفال، قائلةً إنه يضر بصحتهم البدنية والنفسية، ويزيد من المشكلات السلوكية مع مرور الوقت، وفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وأبلغ وزير التعليم، ديزموند لي، المشرعين أن عقوبة الضرب لن تُطبّق إلا "إذا كانت جميع التدابير الأخرى غير كافية، نظرًا لخطورة سوء السلوك".
وقال: "تتبع المدارس بروتوكولات صارمة لضمان سلامة الطالب. فعلى سبيل المثال، يجب أن يوافق مدير المدرسة على استخدام العصا، ولا يُنفذها إلا المعلمون المُعتمدون".
وأضاف: "ستأخذ المدارس في الاعتبار عوامل مثل نضج الطالب، وما إذا كان استخدام العصا سيساعده على التعلم من خطئه وفهم خطورة ما فعله".
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب مراجعة استمرت عامًا كاملًا ركزت على التنمر، وذلك بعد عدة حوادث تنمر مدرسية بارزة لفتت انتباه الرأي العام العام الماضي.
وأوضح لى أن استخدام العصا سيقتصر على عقاب الطلاب الذكور فى المراحل الابتدائية العليا (من 9 إلى 12 عامًا) فما فوق، مشيرًا إلى قانون الإجراءات الجنائية فى البلاد الذى يحظر استخدام العصا ضد النساء.
وأضاف لى أنه بعد تنفيذ عقوبة العصا، ستتابع المدرسة حالة الطالب النفسية وتقدمه، بما فى ذلك تقديم الدعم النفسى له.
قال إن الطالبات سيتعرضن لعقوبات "مثل الحجز أو الإيقاف عن الدراسة، وتعديل درجاتهن السلوكية، وغيرها من الإجراءات المدرسية".
ولا يزال العقاب البدنى، الذى أدخله المستعمرون البريطانيون فى القرن التاسع عشر، يُستخدم في سنغافورة ضد المخالفين الذكور دون سن الخمسين. ويشمل ذلك جرائم مثل السرقة والاحتيال وتجاوز مدة الإقامة المسموح بها فى التأشيرة بتسعين يومًا.
وأفاد تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية العام الماضى بأن العقاب البدنى لا يزال "منتشرًا بشكل مثير للقلق" على مستوى العالم، مضيفًا أنه يُلحق ضررًا بالغًا بصحة الأطفال ونموهم.
ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يتعرض ما يُقدّر بنحو 1.2 مليار طفل تتراوح أعمارهم بين 0 و18 عامًا للعقاب البدنى فى المنزل سنويًا.
المصدر:
اليوم السابع