تقدم المحامي بالنقض بكير علي يونس، بمذكرة طعن على الحكم الصادر ضد موكله علاء فرج بالسجن المؤبد، في اتهامه بقتل جارته سماح صبري وتقطيع جسدها إلى أشلاء، والاحتفاظ برأسها داخل ديب فريزر بشقته في مساكن النهضة بالسلام.
وأودع "بكير يونس" مذكرة بأسباب طعنه أمام محكمة النقض على حكم ثاني درجة، قبل انتهاء المدة القانونية المقررة 60 يومًا، على الحكم الجنائي الصادر بإدانه موكله"علاء فرج بالسجن المؤبد في القضية رقم 6414 لسنة 2024 جنايات السلام، والمقيدة برقم 3166 لسنة 2024 كلي شرق القاهرة والمقيدة برقم 16056 لسنة 2025 جنايات مستأنف القاهرة.
تضمنت مذكرة الطعن التي حصل "مصراوي" على نسخة منها 7 أسباب رئيسية للطعن، أولها الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره لعدم الاستجابة لطلب الدفاع بتعديل القيد والوصف لتطبيق نص المادة 236 من قانون العقوبات، والخطأ في تطبيق القانون لانعدام القصد الجنائي الخاص وهو نية إزهاق الروح، والخطأ في تطبيق القانون وتوافر حالة الدفاع الشرعي طبقاً للمادتين 245 و249/2 من قانون العقوبات، والخطأ في تطبيق القانون وتوافر حالة الضرورة المانعة من العقاب المنصوص عليها في المواد 60 و61 و62 من قانون العقوبات، والفساد في الاستدلال والخطأ في الإسناد، والخطأ في الإسناد لكون الواقعة لحظية وغير مخططة، وبطلان تحقيقات النيابة العامة لعدم حضور محامٍ مع المتهم أثناء التحقيقات طبقاً لنص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية.
فنّدت مذكرة الطعن الأسباب التي استند إليها دفاع "علاء فرج" أولا؛ الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره لعدم الاستجابة لطلب الدفاع بتعديل القيد والوصف لتطبيق نص المادة 236 من قانون العقوبات، حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله وتفسيره تأسيساً على أن دفاع المتهم دفع بعدة دفوع شكلية قانونية تمثلت في طلب تعديل القيد والوصف وتطبيق نص المادة 236 من قانون العقوبات كون الواقعة ضرب أفضى إلى موت لم يسبقها أي إعدادات وانتفاء أركان جريمة القتل العمد، حيث طلب الدفاع الحاضر أمام محكمة الجنايات المستأنفة تعديل القيد والوصف بتطبيق نص المادة 236 من قانون العقوبات وانتفاء جريمة القتل العمد مستنداً في مرافعته الشفوية على أن الجريمة تمت لحظية ووقتية في منزل المتهم فور حضور المجني عليه دون سابق موعد متفق عليه وأن الواقعة غير مخطط لها ولم يتم عمل أي إعدادات مسبقة لتنفيذها وأن المتهم كان يتحاشى التصادم مع المجنى عليها كونها سليطة اللسان ودائماً تقوم بتحرير محاضر كيدية ضده.
واستند الدفاع في أسباب طعنه على الخطأ في تطبيق القانون لانعدام القصد الجنائي الخاص وهي نية إزهاق الروح، حيث إن جريمة القتل العمد تتطلب قصداً خاصاً هو نية إزهاق الروح، وقالت محكمة النقض في أحدث أحكامها: "إن استناد الحكم لاستعمال المتهمين سلاح قاتل بطبيعته وإصابة المجني عليهم في مقتل، لا يكفي لثبوت نية القتل في حقهما، لأن قصد إزهاق الروح عمداً هو القصد الخاص المطلوب استظهاره لثبوت جريمة القتل العمد".
وذكر "بكير" في مذكرة أسبابه الخطأ في تطبيق القانون وتوافر حالة الدفاع الشرعي طبقاً للمادتين 245 و249/2 من قانون العقوبات، إذ تنص المادة 245 من قانون العقوبات على أنه "لا عقوبة مطلقاً على من قتل غيره أو أصابه بجراح أو ضربة أثناء استعماله حق الدفاع الشرعي عن نفسه أو ماله أو عن نفس غيره أو ماله وقد بينت في المواد الآتية الظروف التي ينشأ عنها هذا الحق والقيود التي يرتبط بها".
واختتم "بكير" في مذكرة طعنه بالخطأ في الإسناد كون الواقعة لحظية وغير مخطط لها، حيث إن الطاعن ارتكب جريمته في لحظة لا تتجاوز الثواني، وهذه من الحالات في علم النفس الجنائي، ويُطلق على هذه النوعية من الجرائم اسم "جرائم القتل الانفعالية" أو "القتل في لحظة غضب انفعال"، وهي تختلف جذرياً من الناحية النفسية والتقنية عن جرائم القتل المخطط لها، موضحاً أن هذا النوع من الجرائم ليس نتاج قرار عقلي واعٍ، بل هو استجابة عصبية فسيولوجية حادة لمحفز خارجي، وأن الجاني يفتقر إلى الأدوات أو الخطة، مما يجعل المشهد يتسم بالعشوائية في استخدام الأدوات، حيث يستخدم الجاني أي شيء متاح في محيطه (آلة حادة، أداة صلبة، أو حتى القوة الجسدية المجردة)، دون وجود أداة اختيارية تم إحضارها مسبقاً.
والتمس "بكير" في مذكرته قبول الطعن رقم شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والصادر من محكمة جنايات مستأنف القاهرة، وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً ببراءة المتهم مما نسب إليه، واحتياطياً تعديل الحكم المطعون فيه واستعمال منتهى الرأفة.
اقرأ أيضًا
عايز يتجوزها.. الداخلية تكشف حقيقة مطاردة أجنبي لسيدة وترويعها في القاهرة
حاولت إنقاذ أمها فذُبحت بسكين عمها.. إحالة قاتل الطفلة "آيسل" للمفتي
من علاقة سرية إلى دماء على السرير.. كيف خططت إيمان لقتل زوجها بمساعدة طليقها؟
المصدر:
مصراوي