في لحظة فاصلة بين الحياة داخل الملاعب وخارجها، وجد لاعب نادي الزمالك أحمد فتوح نفسه أمام حكم قضائي نهائي أعاد طرح سؤال بسيط في ظاهره، معقد في مضمونه: هل لا يزال يحق له قيادة سيارته؟
الحكاية بدأت من قاعة المحكمة، حيث أصدرت محكمة النقض حكمها النهائي بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً، لتؤيد العقوبة الصادرة بحبس اللاعب 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، إلى جانب عقوبة أخرى لا تقل أهمية: إلغاء رخصة القيادة.
قد يظن البعض أن إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس يعني انتهاء القصة، أو على الأقل تخفيف آثارها، لكن الواقع القانوني يقول غير ذلك.
فإيقاف التنفيذ يخص فقط عقوبة الحبس، أي أن اللاعب لن يقضي مدة العقوبة فعلياً طالما لم يرتكب جريمة جديدة خلال فترة الاختبار.
أما إلغاء رخصة القيادة، فهو عقوبة مستقلة تماماً، تُنفذ فوراً ولا تتأثر بقرار وقف تنفيذ الحبس.
في القانون المصري، إلغاء رخصة القيادة ليس مجرد سحب مؤقت، بل إعدام قانوني للرخصة نفسها.
-لم تعد الرخصة صالحة أو قائمة من الأساس.
-يُحظر على صاحبها قيادة أي مركبة بشكل كامل.
-لا يمكن استعادتها، بل يجب استخراج رخصة جديدة من البداية.
وهنا يصبح الجواب واضحاً: لا يجوز لأحمد فتوح قيادة السيارات حالياً تحت أي ظرف.
القانون يفتح باباً للعودة، لكنه ليس فورياً.
فبعد مرور مدة زمنية تحددها الجهات المختصة "في الغلب تكون خلال عام، يمكنه التقدم بطلب لاستخراج رخصة جديدة، وكأنه يتقدم لأول مرة، مع اجتياز كافة الإجراءات القانونية والطبية.
إلغاء الرخصة لا يُستخدم إلا في الحالات التي يرى فيها القانون خطراً واضحاً على السلامة العامة، مثل:
-القيادة تحت تأثير المخدر
-الحوادث الناتجة عن إهمال جسيم
-القتل الخطأ على الطرق
وفي هذه القضية، جاءت الإدانة مرتبطة بتهمة القتل الخطأ والقيادة تحت تأثير المخدر، وهي من أخطر الجرائم المرورية.
بعيداً عن اسم اللاعب أو شهرته، يحمل الحكم رسالة واضحة:
الطريق العام ليس مساحة للتجربة أو الخطأ، وأي استهتار قد يتحول في لحظة إلى جريمة كاملة الأركان.
في النهاية، قد يعود أحمد فتوح إلى قيادة السيارة يوماً ما، لكن ليس الآن.. وليس قبل أن يمر عبر بوابة القانون من جديد.
المصدر:
اليوم السابع