قال وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث، اليوم الثلاثاء، إن بلاده فرضت سيطرتها على مضيق هرمز بعد يوم من بدء عملية "مشروع الحرية" الرامية لتمكين السفن العالقة من العبور.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي في "البنتاغون" أن القوات الأمريكية أمّنت الممر المائي بالمروحيات والسفن لضمان تدفق التجارة البحرية، مؤكدا أن إيران لم تعد تسيطر على المضيق.
واتهم هيغسيث إيران بانتهاك قانون البحار، ومضايقة السفن المدنية، واستغلال نقطة اختناق حيوية لتحقيق مكاسب مالية عبر "ابتزاز السفن وفرض رسوم غير قانونية"، مشددا على أن "مشروع الحرية" جاء لإنهاء هذا الواقع وحماية البحارة من مختلف الجنسيات.
وفي خطوة عملية، أعلن الوزير عبور سفينتين تجاريتين أمريكيتين ترافقهما مدمرتان، معتبرا أن هذا التحرك "أحرج إيران" وأثبت كذب ادعاءاتها بالسيطرة المطلقة، على حد وصفه.
وكشف عن تنسيق واسع تقوده القيادة المركزية مع شركات الشحن والتأمين لتسهيل مرور السفن التي بدأت "تصطف" بانتظار العبور تحت مظلة الحماية الأمريكية.
وأكد هيغسيث أن الإجراءات الأمريكية شملت منع ست سفن إيرانية من مغادرة المضيق وإجبارها على تحويل مسارها، واصفا العملية بأنها "مهمة إنسانية" لحماية إمدادات الطاقة العالمية، مع توجيه تحذير صريح لطهران: "إذا استُهدفت قواتنا، فسيكون الرد بقوة مدمرة".
ودعا الوزير الأمريكي إيران إلى اختيار إبرام اتفاق تتخلى بموجبه عن طموحاتها النووية، مشيرا إلى أن القوات الأمريكية لن تضطر لدخول المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ مهامها، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر ما إذا كانت التطورات الميدانية تشكل خرقا لوقف إطلاق النار القائم.
من جهته، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أن إيران هاجمت القوات الأمريكية 10 مرات وأطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأكد كين أن الجيش الأمريكي يظل على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال حال صدور الأوامر، داعيا العالم للتحرك لضمان حرية الملاحة.
وفي المقابل، نفت طهران الرواية الأمريكية بشأن عبور السفن بحماية عسكرية، واتهمت واشنطن بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
المصدر:
الجزيرة