آخر الأخبار

متى بشاي: تراجع أسعار الواردات السلعية تامة الصنع يحتاج 3 أشهر في المتوسط مع استمرار هدوء الحرب

شارك

• الأسعار لن تعود لمستوياتها قبل اندلاع الحرب إلا بعد انتهائها بشكل كامل وعودة الاستقرار بالمنطقة

قال متى بشاي، رئيس لجنة التجارة الداخلية بالشعبة العامة للمستوردين باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار السلع المستوردة تامة الصنع مرشحة للتراجع في الأسواق المحلية خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وذلك حال استمرار هدوء التوترات في المنطقة أو انتهائها بشكل كامل.

وأوضح بشاي أن تأخر انعكاس أي تراجع في أسعار تلك السلع على المستهلك يرجع إلى طبيعة دورة الاستيراد الحالية، حيث تستغرق الشحنات البحرية في المتوسط نحو 90 يومًا للوصول إلى الموانئ المصرية.

وأضاف أن السلع المتداولة حاليًا في الأسواق، وكذلك الشحنات التي لا تزال في طريقها، تم التعاقد عليها خلال فترة ارتفاع تكاليف الاستيراد، وهو ما يفسر استمرار بيعها بأسعار مرتفعة، رغم تراجع أسعار بعض السلع مع هدوء الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في الـ22 من أبريل الماضي، تمديد وقف إطلاق النار في حربه مع إيران لأجل غير مسمى، في قرار أحادي الجانب، وذلك بعد فشل المفاوضات بين البلدين خلال الهدنة التي أُقرت في اليوم الـ8 من الشهر ذاته، واستمرت لأسبوعين.

وأوضح بشاي، أن هناك اختلافًا في آلية تسعير السلع بحسب طبيعتها، حيث تعتمد أسعار السلع المستوردة تامة الصنع بشكل كامل على تكلفة استيرادها، بما يشمل سعر الشراء والشحن والتأمين وسعر الصرف.

في المقابل، أشار إلى أن السلع التي يتم تجميعها أو تصنيعها محليًا، حتى مع اعتمادها جزئيًا على مكونات مستوردة، تتحدد أسعارها بناءً على مزيج من التكاليف المحلية والمستوردة، ما يجعل تكلفة الاستيراد تمثل جزءًا فقط من إجمالي التكلفة.

وأضاف أن هذا الاختلاف يفسر بطء تراجع أسعار السلع المستوردة تامة الصنع مقارنة بغيرها، إذ تظل مرتبطة بتكاليف الاستيراد المرتفعة لفترة أطول، على عكس السلع الأخرى التي يمكن أن تتأثر بشكل أسرع بأي انخفاض في التكاليف.

وأشار إلى أن التحسن الفعلي في الأسعار لن يظهر إلا مع دخول شحنات جديدة تم التعاقد عليها في ظل انخفاض التكاليف، مؤكدًا أن الأسواق ستبدأ تدريجيًا في استيعاب هذا التراجع مع تجدد دورة الاستيراد.

ولفت بشاي إلى أنه في حال التوصل إلى وقف نهائي وصريح للحرب، وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها في منطقة الشرق الأوسط، فإن ذلك سيسهم في تسريع وتيرة انخفاض الأسعار، حيث قد تتراجع مدة الشحن إلى ما بين 15 و25 يومًا فقط، بدلًا من الفترات الطويلة الحالية.

وأكد أن الأسعار لن تعود إلى مستوياتها السابقة قبل اندلاع الحرب إلا بعد إنتهائها بشكل كامل وعودة الاستقرار إلى المنطقة، بما يشمل انتظام حركة الخطوط الملاحية، وإلغاء رسوم التأمين ضد مخاطر الحرب، إلى جانب تراجع تكاليف الشحن واستقرار سعر الصرف.

وكانت شركات الملاحة قد فرضت رسوم تأمين على الشحنات ضد مخاطر الحرب، بعد اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني الإسرائيلي، ختام فبراير الماضي، بمقادير تراوحت بين 3 آلاف و4 آلاف دولار للحاوية، حسب حجمها، فيما ارتفعت أسعار الشحن بأكثر من 200%، في الوقت ذاته الذي أوقفت فيه كبرى الخطوط الملاحية العالمية رحلاتها من وإلى المنطقة، وفق عدد من المتعاملين في القطاع، تحدثوا مع «الشروق»، في وقت سابق.

وأضاف بشاي، أن تكاليف الشحن والتأمين لا تزال مرتفعة، رغم تراجعها بنحو 15% عقب إعلان وقف إطلاق النار لأجل غير مسمى، موضحًا أن هذه التكاليف تمثل عبئًا كبيرًا على المستوردين، خاصة في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الصرف بنسب تتراوح بين 14 و15%.

وكان أحمد زكي، الأمين العام للشعبة العامة للمصدرين باتحاد الغرف التجارية، كشف في تصريحات سابقة لـ"الشروق" عن تراجع أسعار الشحن والتأمين على النقل البحري، بنسب تتراوح بين 10% إلى 15%، خلال الأيام العشر الأخيرة من شهر أبريل الماضي، مشيرًا إلى أن التراجع تم تطبيقه لجميع الوجهات، سواءً للشرق الأوسط أو أوروبا، أو غيرهما.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا