"طاير ياهوا طاير على المينا"، واحدة من أعذب ماغنى محمد رشدي أو كما لقبه الجمهور والنقاد بفارس الأغنية الشعبية، الذى حفر تاريخه الفني بصوته القوى الاستثنائي الذى يأخذ انتباهك دون استئذان، يمر اليوم الموافق 2 مايو ذكرى رحيله الـ21 عن عالمنا، ليترك لنا تحف موسيقية لازالت من أهم نوادر الأغنية الشعبية المصرية .
عذوبة صوته وثقته في الأداء جعلته أهم رموز الأغنية المصرية، فهو الذى تغني عدوية وتحديدا" رمشك خطفني من أصحابي وأنا واد صياد لفيت بلاد وبلاد"، وتلك الأغنية التي جمعته مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي لتكتمل عظمتها وتكون أحد أهم الأغاني الشعبية التي ظهرت في الستينيات ولازالت خالدة حتى هذه اللحظة .
بداية أسطورة الأغنية الشعبية محمد رشدي كانت في مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، فهو من حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية ثم جاء إلى القاهرة، لتتغير حياته ويقرر الالتحاق بمعهد فؤاد الموسيقي، ليقدم أول أغانيه و هي قولوا لمأذون البلد"، لتنطلق بعدها مشوار فني حافل حفر خلاله رشدي نجاحه ليكون من رواد مدرسة السهل الممتنع في الغناء.
سجل رشدي ملحمة أدهم الشرقاوي، وحقق نجاح كبير في الإذاعة المصرية، ليقدم بعدها إبداعات غنائية وأهمها طاير يا هوا،عالرملة،عدوية،عرباوي،كعب الغزال، ميتى أشوف و وهيبة.
قدم محمد رشدي للسينما أيضا 6 أفلام، ومنها عدوية، فرقة المرح، حارة السقايين، ورد وشوك والمارد، كما كون رشدي وبليغ حمدي مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ثلاثيا فنياً عظيماً وكان هذا سبباً لبداية انتشار الأغنية الشعبية.
وغنى محمد رشدى أغاني دينية ووطنية في انتصارات حرب أكتوبر، وقدم في رمضان أغاني مسلسل ابن ماجه، وسجل آخر البوم له بعنوان دامت لمين، والتي كانت عودة قوية له ليرحل عن عالمنا في الثاني من مايو في عام 2005.
المصدر:
اليوم السابع