آخر الأخبار

أزمة الكلاب الضالة في البرلمان.. الديب: العنف وراء شراستها.. وشاكر: الظاهرة خرجت عن السيطرة

شارك

تشهد أزمة انتشار الكلاب الضالة في الشوارع تصاعدًا لافتًا، وسط تباين في الرؤى داخل مجلس النواب المصري بشأن سبل التعامل معها، مع تأكيد وجود تحركات حكومية تعتمد على الإيواء والتطعيم، وتحذيرات من خطورتها على المواطنين.

وأكد فريد واصل، وكيل لجنة الزراعة في مجلس النواب، أن اللجنة ناقشت هذا الملف بشكل موسع مع الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحديدًا الهيئة العامة للخدمات البيطرية، ووزارة التنمية المحلية.

وأوضح لـ "الشروق" أن هناك تفهمًا من جانب الحكومة لخطورة الظاهرة، وتحركًا تمثل في محاولة إيجاد ما يشبه المأوى لتجميع الكلاب فيه وتطعيمها ضد السعار، بعد تحديد أماكن وبؤر وجود الكلاب الضالة، سواء من خلال بلاغات المواطنين أو بمشاركة الأهالي، وبالتعاون مع بعض الجمعيات الأهلية.

ولفت إلى أن الدولة خصصت ميزانية لا بأس بها للتعامل مع هذا الملف، إلا أن التكلفة مرتفعة للغاية، فالعدد يقارب 7 ملايين كلب، بينهم على الأقل نصف مليون ضال، علمًا بأن ثمن الحقنة الواحدة من التطعيم يقارب 1200 جنيه.

وأكد أن اللجنة تتابع هذا الملف بشكل مستمر مع الحكومة، مشيرًا إلى أن هناك لقاءات واجتماعات مقبلة لمراجعة الدراسات والموقف التنفيذي، ومن المقرر مناقشة مخصصات قطاع الطب البيطري ضمن أعمال الموازنات الخاصة بميزانيات وزارة الزراعة، خلال اجتماع لجنة الزراعة يوم 4 مايو الجاري، لمتابعة ملف التطعيمات والوقاية وآليات التنفيذ.

وعن الزيادة الكبيرة خلال الفترة الأخيرة في أعداد الكلاب، بيّن وكيل لجنة الزراعة أنه خلال الاجتماع الموسع الذي عُقد مع المسؤولين، تبين أن هناك عجزًا في الجانب البشري لمتابعة هذه القضية.

وأضاف أن أحد الحلول التي سيتم تنفيذها هو التعامل مع هذا العجز البشري بالتعاقد المباشر مع حديثي التخرج، حتى يتم الإعلان عن مسابقات وإجراء التعيينات وفق مخططات الدولة.

وأكد إبراهيم الديب، عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن هناك بالفعل قانونًا أعده المجلس وأقره في الدورة البرلمانية السابقة، وهو قانون حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب، مؤكدًا أن الكلب في مصر لا يُصنف كحيوان خطر، وأن تعرضه لبعض الممارسات البشرية المؤذية يدفعه للعنف.

وأوضح لـجريدة الشروق أن القانون يتضمن توصية بإيجاد مراكز إيواء لها باعتبارها ثروة قومية يمكن استغلالها، أسوة بكثير من دول العالم، مشددًا على أهميتها في حفظ التوازن البيئي، والتخلص من تزايد الفئران والعرس، لافتًا إلى أن الأخيرة بدأت تزداد في المدن والمناطق العمرانية بشكل يدعو إلى القلق.

واعتبر أن محاولات سم الفئران وتعقيم الكلاب أو قتلها للحد من أعدادها مخالفة لحقوق الحيوان، مشددًا على فعالية تطعيم الكلاب لضمان عدم ضررها وتسببها في نشر السعار.

فيما قالت إليزابيث شاكر، عضو مجلس النواب، إن زيادة أعداد الكلاب أصبحت مخيفة، وإن الوضع لا يمكن الاستمرار فيه بالشكل الحالي، لما يمثله من تهديد للناس سواء بالعض أو الهلع.

وأضافت لـجريدة الشروق: «مجرد وجود الكلاب في الشارع يخيف الناس، بغض النظر إن قامت بالعض أم لا، وفي حالة تعرض الشخص للعض يضطر لأخذ المصل، فضلًا عن تعرضه لألم الجروح واحتمالية نقل السعار».

وأكدت النائبة أهمية مراعاة حقوق الحيوان لكن بشكل متوازن، وهو ما دفعها لتقديم طلب مناقشة عامة لوضع استراتيجية وطنية لمواجهة الكلاب الضالة، توضح كيفية التعامل معها وتخليص الشوارع من أعدادها المتزايدة، بما يحقق المنفعة للدولة.

وشددت على أن حل الأزمة يتطلب تنسيقًا بين عدة وزارات، منها وزارة الزراعة ووزارة الصحة والسكان المصرية ووزارة التنمية المحلية، لتوفير أماكن مناسبة لنقل الكلاب خارج الكتل السكنية.

وأشارت إلى أن الحكومة لم تقدم حلولًا جذرية لهذه الأزمة، لافتة إلى أن الأمر حاليًا خارج عن السيطرة، لأن الأعداد الحالية غير مسبوقة، وأن الحلول الحالية، كالتطعيم وإرجاع الكلاب للشوارع، غير كافية لأن التكاثر مستمر، والكلب المطعم نفسه قد يعض.

واتفقت راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، مع الرأي ذاته؛ إذ أكدت أنها تقدمت بطلب إحاطة إلى مجلس الوزراء المصري ووزراء الزراعة والصحة والتنمية المحلية، بشأن انتشار الكلاب الضالة، نتيجة شكاوى من تعرض أطفال لعض الكلاب، أحدهم توفي في السويس، والآخر تعرض لجروح شديدة في كفر الدوار.

وأكدت تعرض دعوات مواجهة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة لهجوم شديد من جمعيات الرفق بالحيوان، معتبرة أن ذلك يعكس عدم فهم الإشكالية والمطالبات المطروحة لحل الأزمة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا