احتفت الهيئة القومية لسكك حديد مصر بالعاملين لديها، مؤكدة أنه في الوقت الذي يبدأ فيه كثيرون يومهم بهدوء، يكون آخرون قد سبقوا الجميع إلى مواقعهم، استعدادًا لتحريك القطارات وتنظيم الرحلات على امتداد شبكة السكك الحديدية التي تربط شمال مصر بجنوبها، وشرقها بغربها، ضمن منظومة ضخمة تعمل بلا توقف لخدمة ملايين المواطنين يوميًا.
وأضافت الهيئة، في منشور لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم، أن وراء كل رحلة قطار ناجحة منظومة متكاملة من الرجال المخلصين الذين يؤدون مهامهم بأمانة وإخلاص، ويتحملون مسؤولية كبيرة لضمان سلامة الركاب وانتظام الحركة.
ونوهت إلى أن هذه المنظومة تبدأ من قائد القطار، المسؤول الأول عن الوصول الآمن والملتزم بالإشارات والسرعات المقررة، وإلى جواره مساعده بوصفه شريكًا أساسيًا في المسؤولية.
وتابعت أن الدور يمتد إلى فني الحركة والبلوك، الذي ينظم مسارات القطارات، وفني الإشارات المسؤول عن تشغيل أنظمة التحكم في حركة الرحلات، وفني المزلقان الذي يؤمن عبور المواطنين والمركبات عند المعابر، إلى جانب فني صيانة السكة المسؤول عن سلامة القضبان واستمرار جاهزيتها.
وفي الورش، أشارت الهيئة إلى تواصل الجهود بعيدًا عن أعين الركاب، حيث يعمل فنيو صيانة الجرارات والعربات على متابعة الجاهزية الفنية قبل انطلاق كل رحلة، ويشاركهم الميكانيكيون وفنيو الكهرباء والتكييف والسباكة وغيرهم من المتخصصين، كما يتولى فني عربة القوى مسؤولية توفير الطاقة اللازمة لتشغيل القطار.
ونوهت إلى أن رئيس القطار يتحمل مسؤولية الانضباط ومتابعة التذاكر وراحة الركاب، ويعاونه مضيف القطار وطاقم البوفية، إلى جانب عمال النظافة وأفراد الأمن والإداريين وغيرهم من العاملين، الذين يؤدي كل منهم دوره بدقة والتزام.
وفي المحطات، أوضحت الهيئة أن وجهًا آخر للخدمة يظهر داخلها، حيث يتعامل الموظفون مباشرة مع الركاب، يستمعون إليهم، ويجيبون عن استفساراتهم، ويساعدونهم في تسهيل رحلاتهم.
وأكدت الهيئة أن الحكاية ليست مجرد تشغيل قطارات، بل علاقة ممتدة من الثقة بين الجمهور وهيئة السكك الحديدية، فملايين الركاب يعتمدون عليها في تنقلاتهم اليومية، ويقدرون ما يبذله العاملون من جهد من خلال الالتزام بالتعليمات والتعاون والحفاظ على القطارات ومرافقها.
ولفتت إلى أن علاقة العاملين تقوم على التكامل والاحترام المتبادل، لأن كل طرف يمثل جزءًا أصيلًا من نجاح الرحلة واستمرارها بأمان.
وتابعت أن الشبكة تشهد يوميًا مئات الرحلات، وسط ضغط تشغيل وكثافات كبيرة، وظروف قد تكون صعبة أحيانًا، لكن المسؤولية تبقى حاضرة في كل تفصيلة، مشددة على أن العامل المصري يمثل الركيزة الأساسية ضمن خطوات التطوير المتواصلة التي تشهدها السكك الحديدية.
ووجهت الهيئة التحية، بمناسبة عيد العمال، لكل يد تعمل وتنتج، ولكل عقل يفكر ويبدع، ولكل إنسان مخلص في موقعه، حتى تظل سكك حديد مصر شريان حياة نابضًا يخدم جميع المصريين.
ونوهت إلى أن وراء كل عامل حكاية كفاح، وجهدًا يوميًا، وطموحًا مشروعًا، وأسرة مصرية تقدر معنى المسؤولية والعمل الشريف، ووصفتهم بأنهم جنود مجهولون يستحقون كل التقدير والاحترام.
المصدر:
الشروق