يقدم المعهد العالي للموسيقى العربية برئاسة عميده الدكتور أحمد يوسف حفلا فنيا لفرقة "أم كلثوم"، وذلك مساء الاثنين المقبل على مسرح نهاد صليحة، تحت إشراف الفنان حازم القاضي؛ في إطار احتفالات الدولة بتحرير سيناء، وتحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وبرئاسة الدكتورة نبيلة حسن، رئيسة أكاديمية الفنون.
وتأتي هذه الأمسية احتفاء بروح الوطن، واستعادة لتراث الأغنية الوطنية التي ارتبطت باسم كوكب الشرق أم كلثوم، حيث تقدم الفرقة باقة من أهم الأعمال التي شكلت وجدان المصريين.
وتقدم فرقة "أم كلثوم" مجموعة متميزة من الأغاني الوطنية بمشاركة نخبة من الأصوات الشابة، وذلك بقيادة المايسترو الدكتور محمد عبدالستار، وهي:
- "بسم الله" – غناء جماعي.
- "الربابة" – شهد عبدالمجيد.
- "عاش" و"لفي البلاد" – مارك ميشيل.
- "سمينا وعدينا" – هاجر.
- "عظيمة يا مصر" – تامر الأسيوطي.
- "رايات النصر" – غناء جماعي.
- "يا حبيبتي يا مصر" – إيمان منصور.
- "يا أغلى اسم" – عمرو سلام.
- "خلي السلاح صاحي" – غناء جماعي.
- "حبيت بلدي" – أحمد مجدي.
- "بالأحضان" – يوسف حسني.
- "أحلف بسماها" – ختام الحفل غناء جماعي.
تُعد فرقة "أم كلثوم" واحدة من أعرق الفرق الموسيقية التابعة للمعهد العالي للموسيقى العربية، حيث تأسست في منتصف ستينيات القرن الماضي في إطار توجه أكاديمي يهدف إلى إعداد جيل جديد من الموسيقيين القادرين على الحفاظ على التراث العربي وتقديمه بصورة حديثة.
جاء تأسيس الفرقة برعاية الدكتورة رتيبة الحفني، التي حرصت على تكوين فرقة تضم نخبة من الطلاب الموهوبين إلى جانب أعضاء هيئة التدريس، بهدف تدريبهم على فنون العزف والغناء الجماعي وفق أسس علمية.
وشهدت الفرقة تطورا سريعا، فشاركت في مهرجان الموسيقى الأندلسية بالجزائر عام 1966، كما تم تسجيل عدد من أعمالها وإصدارها في تسجيلات رسمية، مما ساهم في انتشارها عربيا.
وتعاقب على قيادتها عدد من كبار الموسيقيين، من بينهم عبدالحليم نويرة، وشعبان أبو السعود، ثم حسن جنيد الذي قاد الفرقة لسنوات طويلة، وأسهم في تطوير أدائها، وقدمت خلالها حفلاتها بالتناوب مع فرقة الموسيقى العربية بطلب من وزير الثقافة الأسبق يوسف السباعي.
وبعد رحيل أم كلثوم، قدمت الفرقة عملا يحمل اسمها، ليتم اعتماد الاسم رسميا تخليدا لذكراها، وتأكيدا على دورها في الحفاظ على تراثها الفني.
كما ساهمت الفرقة في اكتشاف العديد من نجوم الغناء في مصر، وأصبحت منصة حقيقية لانطلاق المواهب الشابة، قبل أن يتم تطوير مسماها لاحقا ليعكس توجهها نحو تقديم التراث بروح معاصرة.
وقدمت الفرقة حفلاتها على كبرى المسارح داخل مصر وخارجها، وشاركت في العديد من المهرجانات الدولية، مؤكدة مكانتها كواحدة من أهم الفرق الموسيقية الأكاديمية في العالم العربي.
يأتي هذا الحفل ليجسد امتداد هذا التاريخ العريق، حيث تواصل الفرقة رسالتها في إحياء التراث الغنائي الوطني وتقديمه برؤية جديدة تعبر عن الأجيال الحالية، لتبقى الأغنية الوطنية حاضرة بقوة في وجدان الجمهور.
المصدر:
الشروق