قال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن أسباب سقوط نظام الرئيس الراحل مبارك، تعود في المقام الأول إلى «طول مدة الحكم» التي امتدت لثلاثين عاما، وأدت إلى تكرار النظام لنفسه في بعض الأشياء.
وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «كل الكلام» عبر فضائية «الشمس» أن السبب الثاني يكمن في ظهور أجيال جديدة من الشباب بأفكار تبدو حديثة ومتقدمة، متابعا: «كان لا بد أن يكون هناك صراع بين جيل كمال الشاذلي وجيل المهندس أحمد عز، وتلك سنة الحياة، التطور والتحول؛ ولكن كان هناك من لا يريدون ذلك».
وتابع: «أنا شخصيا تلقيت اتصالا هاتفيا من الرئيس مبارك، كان يريد أن يستمع إلى ما نفكر فيه، وقال لي: إيه حكاية التوريث دي يا مصطفى؟ قلت له: توريث إيه يا فندم؟، قال لي: إن جمال ياجي مكاني، قلت له: والله دي شائعات تتردد، قال لي: أنت عارف مين اللي عاملها؟ الجهاز الإعلامي للإخوان المسلمين، أنا هحاول أجيبه ليه! هيعيش حياته زي أي شاب ويستمتع بها، يعني أنا أجيبه ممكن يقتلوه زي السادات، وقال لي أنه مندهش من هذه التعبيرات، وماعندناش الكلام ده خالص».
وأكمل: «والله وهو في دار الحق أنا لا أكذب حرفًا، آمنت أنه ليس متحمسا للتوريث، على الأقل نظريا، وأنا أعرفه، وأعرف السيدة الفاضلة حرمه، وأعرف علاء وجمال، ولم أسمع كلمة التوريث مرة واحدة».
ولفت إلى أن وفاة حفيد الرئيس مبارك - نجل علاء مبارك- كانت بمثابة «وفاته الحقيقية» لا سيما أن تأثيرها كان «ضخما» على حياته، متابعا: «ربما استسلم بعدها لفكرة التوريث، لا يوجد لدي معلومات عن هذا إطلاقا، ولكنه لم يكن متمسكا بالسلطة ولم يفر بعد أحداث يناير، وعرض عليه الخروج خارج البلاد ولم يفعل، وعرضت بعض الدول استضافته مثل السعودية، حرصا على السلام الداخلي بالدولة».
وكشف عن مشاركة أعضاء الإخوان في جنازة حفيد الرئيس مبارك، قائلا: «أنا رأيت أحدا منهم يبكي، فقلت له: لماذا تبكي وأنتم طوال النهار قارفين الراجل، فقال لي: لا.. الرجل لا يستحق هذا، هذا كثير عليه.. كانت محنة، وكان الذي يحمل النعش جمال وعلاء، وكان منظرا مهيبا وحزينا».
المصدر:
الشروق