قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن هناك أعدادا من المواطنين يعيشون حالة من القلق والانتظار منذ شهر ديسمبر الماضي نتيجة توقف صرف معاشات فئات مختلفة، ومنهم المتقاعدون الجدد والمستحقون عن ذويهم وأصحاب الأمراض المزمنة المحولون للقمسيون الطبي لتجديد الاستحقاقات.
وأشار خلال برنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر «صدى البلد» إلى أن هؤلاء المواطنين يفاجأون بتوقف المعاش بعد إنهاء الإجراءات بسبب «عطل في السيستم»، متسائلا: «من أين يأتي المريض بحق العلاج، وصاحب البيت يحصل على إيجاره، والأسرة التي تعيش على المعاش تعيش منين؟!».
وشدد أن القضية ليست مجرد أرقام على شاشة أو ملفات مؤجلة على مكتب إنما هي «بيوت ودموع حقيقية»، مستشهدا بنماذج لأرامل يضطررن للاستدانة، وكبار سن قضوا أعمارهم في العمل ويجدون أنفسهم اليوم في رحلة بحث عن مستحقاتهم، وشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة ينتظرون حقوقهم «دون إجابات مطمئنة».
وأضاف أن الوجع يكمن في شعور الإنسان بالانتظار للحصول على أبسط حقوقه بعد سنوات من العمل أو المرض والفقد، قائلا: «نحن مع التطوير والرقمنة، لكن أي تطوير لا يشعر بالناس فهو ناقص، وأي سيستم يتعطل بالشهور بدون بديل واضح يحتاج للوقفة والسؤال أين الخطة البديلة؟ ومراعاة من لا يملكون مصدر رزق آخر، المواطن البسيط لا يجب أن يدفع ثمن أي خلل فني أو إداري».
وطالب «بكري» بـ «تحرك سريع وحلول واضحة لصرف المستحقات المتأخرة فورًا، ووجود بدائل محترمة وقت الأزمات» لضمان عدم ربط مصير الناس بالأعطال المفاجئة.
ودعا المسئولين إلى تقديم «كلمة صادقة» تطمن المواطنين، مشيرا إلى أن الصمت والغموض هما أكثر ما يتعب المواطن الذي يشعر بأن معاناته غير مرئية.
وأكد أن هناك بيوتا كثيرة تنتظر «الفرج» منذ شهر ديسمبر الماضي وحتى اليوم، مشيرا إلى أن طلب هؤلاء المواطنين بسيط :«اصرفولنا حقنا وارحموا انتظارنا».
وناشد رئيس الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، مشددا أنه «لا يمكن أن يستمر السيستم بهذا الشكل، هذه معاناة ناس، والناس يقولون لم يتم إصلاحه».
وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أصدرت بيانًا رسميًا، أكدت خلاله أنه تم إطلاق منظومة التحول الرقمي اعتبارًا من 24 فبراير 2026، بعد إجراء الاختبارات والتشغيل التجريبي على مدار نحو عام ونصف، لافتة إلى أن الأنظمة الرقمية الكبرى قد تشهد بعض التحديات في مراحلها الأولى.
وأشارت إلى أن هناك بطئًا نسبيًا في أداء بعض الخدمات، وليس توقفًا كاملًا، وأن فرق العمل تعمل على مدار الساعة بالتعاون مع الجهات المنفذة لضمان استقرار المنظومة، ولكن لا يوجد توقف في صرف المعاشات، حيث تم صرف معاشات شهر أبريل في موعدها دون تأخير، كما سيتم صرف معاشات شهر مايو في المواعيد المحددة قانونًا، مع استمرار صرف المعاشات والمكافآت للحالات الجديدة تباعًا.
المصدر:
الشروق