قفزت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس، إذ وصل خام برنت لأعلى مستوى في 4 سنوات، وسط تقرير بأن أميركا تدرس احتمال القيام بعمل عسكري جديد ضد إيران لكسر الجمود في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، مما فاقم المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في إمدادات منطقة الشرق الأوسط.
وعلى صعيد التداولات، قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.8% إلى 123.71 دولار للبرميل، بعدما تجاوز مستويات 126 دولاراً في وقت سابق من التداولات وهو أعلى مستوى منذ مارس 2022، وينتهي عقد يونيو حزيران، الذي يرتفع لليوم التاسع على التوالي، اليوم الخميس.
فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو حزيران بنسبة 2.8% عند 109.90 دولار للبرميل. ويتجه المؤشران لتحقيق مكاسب للشهر الرابع على التوالي.
ووفقاً لتقرير نشرته أكسيوس في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء، من المقرر أن يتلقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إحاطة اليوم الخميس حول خطط لشن سلسلة من الضربات العسكرية على إيران على أمل أن تعود بذلك للمفاوضات بشأن برنامجها النووي.
وكان مسؤول في البيت الأبيض قد ذكر أمس الأربعاء أن ترامب تحدث مع شركات نفط حول كيفية التخفيف من تأثير الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية إذا استمر لأشهر، مما أثار مخاوف في السوق من تعطل إمدادات النفط لفترة طويلة.
وعلى صعيد الإمدادات، رجحت مصادر لرويترز أن يتفق تحالف أوبك+ الذي يضم دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء من خارجها يوم الأحد على زيادة طفيفة في حصص إنتاج النفط بنحو 188 ألف برميل يومياً، ويأتي الاجتماع مباشرة بعد خروج الإمارات من منظمة أوبك.
وبذلك فان أسعار النفط ارتفعت بنحو 80% منذ اندلاع الحرب في إيران حيث كان يبلغ سعر البرميل 70 دولار وحاليا وصل لمستويات 126 دولار.
أدى الحصار المتبادل من الولايات المتحدة وإيران إلى خفض حركة العبور اليومية عبر المضيق إلى ما يقرب من الصفر، في وقت وصفت "وكالة الطاقة الدولية" الصراع بأنه "أكبر صدمة إمدادات في التاريخ"، فيما ترى مجموعة "فيتول" أن السوق تواجه فقداناً للإمدادات بنحو مليار برميل.
وقال روبرت ريني، مدير أبحاث السلع لدى "ويستباك بانكينغ غروب"، إن "ترمب نزع شبكة الأمان التي كانت السوق تتمسك بها، وهي الأمل في قرب انتهاء الحرب"، وأضاف: "يُجبر المتعاملون حالياً على مواجهة واقع أكثر قتامة يتمثل أن كلاً من الجانبين يرى نفسه منتصراً، ولا يملك أي منهما دافعاً واضحاً للتفاوض، وأن أسعار الطاقة بدأت ترتفع بوتيرة أسرع".
وأعدت القيادة المركزية خطة لشن موجة غارات "قصيرة وقوية" على إيران، يُرجح أن تشمل أهدافها البنية التحتية، بحسب "أكسيوس". وقد أطلع كوبر الرئيس الأميركي بشكل مشابه في 26 فبراير، قبل فترة قصيرة من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب.
المصدر:
الشروق