نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في كشف كواليس "فيديو مفبرك" انتشر كالنار في الهشيم على صفحات التواصل الاجتماعي، تضمن ادعاءات خطيرة بقيام صبية من جنسية أجنبية بممارسة أعمال البلطجة وتعاطي المواد المخدرة، بل وتحطيم سيارات المواطنين في إحدى المناطق السكنية بالقاهرة.
البداية كانت برصد "المنشور المفخخ" الذي حاول صاحبه إثارة الرأي العام بزعم وجود عصابة من "الأجانب" تعبث بأمن سكان المنطقة، وأرفق بالمنشور مقطع فيديو - معدل بالذكاء الاصطناعى - يظهر فيه عدد من الصبية، مدعياً قيامهم بإتلاف سيارته الخاصة تحت تأثير المواد المخدرة.
وبالفحص الفني الدقيق الذي أجرته أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة، تبين أن الحقيقة تختلف تماماً عما تم تداوله؛ حيث أكدت التحريات أن الصبية الظاهرين في الفيديو لم يتعاطوا أي مواد مخدرة، ولم يلمسوا أي سيارة في محيط تواجدهم، بل كانوا يمارسون "اللهو" فقط في الشارع.
وتمكنت القوات من تحديد هوية "صاحب المنشور" المقيم بدائرة قسم شرطة ثالث مدينة نصر، وبمواجهته بالحقائق والتحريات، انهار واعترف بارتكاب الواقعة واختلاق الرواية الكاذبة.
وفجر المتهم مفاجأة أمام جهات التحقيق، حيث أقر بأن الدافع وراء فعلته هو "ضيق صدره" بلهو الصبية أسفل منزله، فقرر "تأديبهم" بتلفيق تهمة كاذبة لهم، كما اعترف بأن السيارة التي ادعى تهشم زجاجها "ليست ملكه" وتصادف وجودها في الشارع أثناء التصوير، فاستغلها لإضفاء صبغة "الجريمة" على الفيديو.
تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال المتهم بتهمة نشر أخبار كاذبة وإثارة البلبلة، وتولت النيابة العامة التحقيقات للضرب بيد من حديد على كل من يحاول استغلال السوشيال ميديا في تضليل الرأي العام.
المصدر:
اليوم السابع