قال حسن رداد، وزير العمل، إن الوزارة تعمل على زيادة نسب التشغيل، حيث تم خفض معدلات البطالة من 13.4% عام 2013، إلى 6.2% نهاية عام 2025، مشيرا إلى أن أجمالى ما صرفه صندوق إعانات الطوارئ للعمال منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن بلغ نحو 2.5 مليار جنيه، خصصت لدعم العمال بالمنشآت التى تعرضت لظروف اقتصادية طارئة.
وأضاف رداد، فى حوار مع «الشروق» بمناسبة الاحتفال بعيد العمال الذى يصادف الأول من مايو من كل عام، أن مكاتب التمثيل العمالى فى الخارج تغطى بلدان متعددة يعمل فى نطاقها ما يقرب من 5 ملايين عامل مصرى.. وإلى نص الحوار:
ــ وفقًا لآخر البيانات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، بلغ حجم قوة العمل فى مصر نحو 34.8 مليون فرد فى أحدث التقديرات لعام 2025-2026، مع استمرار النمو التدريجى فى حجم سوق العمل وزيادة معدلات التشغيل.
ــ شهدت مصر تراجعًا ملحوظًا فى معدل البطالة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفض من 13.4% عام 2013 إلى نحو 6.2% فى نهاية عام 2025، وهو ما يعكس التحسن المستمر فى مؤشرات سوق العمل وزيادة فرص التشغيل، مدعومًا بتوسع المشروعات القومية وتحسن معدلات النمو الاقتصادى، إلى جانب جهود الدولة فى التدريب والتشغيل وتنظيم سوق العمل.
ــ بلغ إجمالى ما أنفقه صندوق إعانات الطوارئ للعمال منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن نحو 2.5 مليار جنيه، دعمًا للعمال بالمنشآت التى تعرضت لظروف اقتصادية طارئة، فى إطار دوره فى الحفاظ على استقرار العمالة واستمرار عجلة الإنتاج.
كما صرف الصندوق خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى 14 أبريل 2026 نحو 213 مليون جنيه إعانات للعاملين فى عدد من المنشآت التى واجهت تحديات اقتصادية، وفقًا للضوابط والقواعد المنظمة لصرف الإعانات.
ــ بلغ إجمالى مساهمات صندوق تمويل التدريب والتأهيل منذ بدء نشاطه عام 2002 وحتى 14 أبريل 2026 نحو 382 مليون جنيه، منها 62 مليون جنيه خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى الآن، وذلك فى إطار دعم منظومة التدريب والتأهيل ورفع كفاءة مراكز التدريب المهنى. وفى هذا السياق، تكثف الوزارة جهودها لتطوير منظومة التدريب المهنى بالتعاون مع شركاء العمل والتنمية فى الداخل والخارج، وتفعيل منظومة التدريب من أجل التشغيل وربطها باحتياجات سوق العمل، بما يسهم فى سد احتياجات المناطق الصناعية والاستثمارية من العمالة المدربة المؤهلة.
ــ تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، واصلت وزارة العمل جهودها فى دعم ورعاية العمالة غير المنتظمة، حيث بلغ إجمالى ما تم إنفاقه خلال عام واحد من الحساب المركزى للعمالة غير المنتظمة التابع للوزارة، نحو 1.9 مليار جنيه استفاد منها أكثر من 236 ألف عامل مسجلين لدى قاعدة بيانات الوزارة.
ــ تشمل هذه الجهود صرف 6 منح سنويًا تم رفع قيمتها من 500 إلى 1500 جنيه، إلى جانب دعم حالات الحوادث بصرف 200 ألف جنيه لأسرة المتوفى و20 إلى 30 ألف جنيه للمصاب، فضلًا عن التوسع فى قاعدة البيانات وبرامج التوعية والحماية الاجتماعية والصحية.
ــ أسفرت جهود الدولة عن تشغيل 591,756 شابًا داخل المنشآت المختلفة، من بينهم 6,403 من ذوى الهمم، إلى جانب صدور 521,716 تصريح عمل بالخارج خلال الفترة من مايو 2025 حتى مارس 2026.
ــ جارٍ الانتهاء من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل التى تعد إطارًا وطنيًا شاملًا تقوده وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية والشركاء الاجتماعيين، وتهدف إلى تنظيم سوق العمل والحد من البطالة وتعزيز فرص العمل اللائق، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
ــ ترتكز على ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتنمية مهارات الشباب وتأهيلهم للمهن المستقبلية، إلى جانب دعم ريادة الأعمال والعمل الحر، ودمج الاقتصاد غير الرسمى، وتوسيع فرص التشغيل للفئات الأكثر احتياجًا، بما يسهم فى تعزيز كفاءة سوق العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
ــ هناك مناقشات بالفعل تجرى حاليا، لدراسة رفع الحد الأدنى للأجور للقطاع الخاص، خاصة بعد إقرار الزيادة الجديدة فى القطاع العام، ليكون الحد الأدنى 8 آلاف جنيه بدلا من 7 آلاف جنيه، لكن لم يتم الاستقرار حتى الآن على موعد انعقاد المجلس القومى للأجور، لدراسة الزيادة الجديدة.
ــ نحرص على توفير بيئة عمل آمنة، ومن هذا المنطلق، تم التفتيش على 46,791 منشأة، وتنفيذ 1,699 فعالية توعوية شملت ندوات ومبادرات وملتقيات و5 مسابقات، استفاد منها نحو 1,672,933 عاملًا وعاملة، وذلك لضمان الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية، وفق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025.
ــ الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية وصلت إلى مراحلها النهائية، بما يعكس اهتمام الدولة بتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية فى مختلف مواقع العمل، بهدف توفير بيئة عمل آمنة ولائقة تدعم الاستثمار وتحافظ على حقوق العمال وتحقق التوازن بين أطراف العملية الإنتاجية.
ــ نفذت الإدارة العامة للتفتيش بوزارة العمل خلال الفترة من 1 مايو 2025 حتى 30 أبريل 2026، 1,159 ندوة توعوية استفاد منها 24,561 عاملًا، إلى جانب التفتيش على 251,639 منشأة من خلال 15,716 حملة تفتيشية، فى إطار تطبيق قانون العمل وتعزيز الرقابة والتوعية داخل مواقع العمل، بما انعكس على استفادة 2,670,635 عاملًا، وذلك لضمان الالتزام بأحكام القانون وتعزيز بيئة عمل آمنة ومستقرة.
ــ يعمل فى مكاتب التمثيل العمالى فى الخارج ما يقرب من 5 ملايين عامل مصرى، وتقوم المكاتب بدور محورى فى الدعم والرعاية والحماية والتوعية بالحقوق والواجبات.
ــ تشير أحدث الإحصائيات إلى أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026 بلغت نحو 25.6 مليار دولار، كما نجحت هذه المكاتب خلال الفترة محل التقرير فى استرداد مستحقات مالية لعمالة مصرية بالخارج بلغت نحو 787 مليون جنيه من خلال المفاوضات والتسويات، إلى جانب مساهمتها فى توفير فرص عمل جديدة للشباب المصرى فى الخارج.
ــ تحرص وزارة العمل على تطوير خدماتها وتيسير حصول المواطنين عليها، وتواصل جهودها فى ميكنة الخدمات المقدمة للجمهور وتعزيز مسار التحول الرقمى بالتعاون مع مختلف الشركاء، بما يسهم فى رفع كفاءة الأداء وسرعة إنجاز المعاملات وتقليل الإجراءات التقليدية.
ــ تعمل الوزارة على التوسع فى إطلاق وتحديث المنصات الإلكترونية المتخصصة لخدمة سوق العمل، وربط الباحثين عن فرص العمل بأصحاب الأعمال بشكل مباشر وشفاف، إلى جانب تطوير قواعد البيانات والمنظومات الرقمية، بما يدعم اتخاذ القرار ويحقق التكامل بين خدمات التشغيل والتدريب والتفتيش، فى إطار رؤية الدولة نحو التحول الرقمى وبناء سوق عمل أكثر كفاءة ومرونة.
المصدر:
الشروق