على الرغم من الشعبية الواسعة التي يتمتع بها البطيخ عالميا، إلا أن المخاوف من الثمار المسرطنة أو الملوثة بمتبقيات المبيدات باتت تؤرق الكثيرين، وتكمن المشكلة الأساسية في غياب العلامات الواضحة التي تفصل بين المنتج الصحي والمنتج غير المطابق للمواصفات، خاصة وأن الحكم عليه يظل رهنا بالمظهر الخارجي قبل فتحه.
وانتشرت الكثير من الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن أن البطيخ المتوافر بالأسواق مسرطن وغير صالح للأكل، بالرغم من زيادة سعره، ما أثار تساؤلات بين المستهلكين، خاصة مع وجود أنباء لوقوع حالات إعياء مزعومة بسبب جودة المحصول هذا العام.
وفي سياق متصل أوضح الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، وعضو مجلس إدارة هيئة الأرصاد الجوية، أن ما تم تداوله من أنباء عن البطيخ المسرطن لا تستند إلى أي أساس علمي، موضحًا أن كثرة الشائعات لا تتسبب في قلق فقط للمستهلك بل تشويه لسمعة الفلاح المصري.
وأكد فهيم، في منشور عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، عدم صحة ما يتم تداوله حول ظهور البطيخ في غير موعده، موضحا أن هذه الشائعات تتكرر مع بداية كل موسم زراعي، مشيرا إلى أن البطيخ المصري يُزرع عبر عروات متعددة تضمن توافره طوال العام، معتبرا أن التغير المناخي هو العامل الأساسي في تحديد مواقيت الحصاد، حيث يتم زراعة حوالي 1.5 مليون طن من البطيخ سنويًا، ويتم تصدير 20 ألف طن لمعظم دول العالم.
وأوضح فهيم، أن حالات الإصابة المرصودة ناتجة عن الإفراط في تناول البطيخ بكميات كبيرة، وليست بسبب وجود ثمار مسرطنة كما هو شائع، مؤكدا أن الإكثار منه قد يؤدي إلى سوء الهضم وتقلصات معوية، لكنه لا يسبب التسمم.
وأرجع فهيم، أسباب وجود علامات داخل ثمار البطيخ كالقلب الأبيض، أو وجود فراغات داخلية، لتذبذب درجات الحرارة ومشاكل التلقيح، وإجهاد نباتي أثناء النمو.
وفي ختام حديثه، شدد فهيم على ضرورة توخي الحذر وتجنب الإفراط في تناول البطيخ، خاصة لمرضى السكري ومن يعانون من اعتلالات في الكلى. كما نصح بعدم تناوله مباشرة بعد الوجبات الدسمة لتجنب إجهاد الجهاز الهضمي.
المصدر:
الشروق